وأشار الى ذلك العضو في لجنة التدريس بجامعة طهران، مجيد معارف، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض حديثه عن باثولوجيا الدراسات القرآنية التي قد قام بها المستشرقون.
وقال ان جزءاً من الدراسات القرآنية التي تتم في عصرنا هذا ينجزها المستشرقون وان الدراسات القرآنية التي يقوم بها هؤلاء المستشرقون تكون الجزء الأعظم من الدراسات القرآنية في عصرنا هذا.
وأضاف ان هنالك مئات الباحث في مختلف أنحاء العالم يقومون بدراسات واسعة وينشرون دراساتهم في إطار الكتب والمقالات والموسوعات المتخصصة التي ظهرت أخيراً ومن أحدث الموسوعات التي صدرت في هذا الإطار هي موسوعة "قرآن لايدن" التي قامت دار الحكمة للنشر بترجمة المجلد الأول منها ونشرها.
وأكد المشرف على ترجمة موسوعة "قرآن لايدن" ان للدراسات القرآنية التي ينجزها المستشرقون الغربيون ايجابيات كبيرة ومنها التتبع العلمي والدراسة الدقيقة والغير منحازه ولكنها في نفس الوقت لا تخلو من الأخطاء وعلى المسلمين ان يقومون بدراسة هذه المؤلفات وان كانت قد وجهت شبهه نحو الدين الإسلامي فيجب الرد عليها.
وتابع مؤلف كتاب "التاريخ العام للحديث" قائلاً ان المؤلفات الغربية ترى فيها شيئاً من عدم الإنحياز وتظن ان المستشرقين قد قاموا بدراسة الروايات والأحاديث دون الإنحياز وذلك في بداية دراسة هذه المؤلفات ولكن فيما بعد نرى انهم لديهم فرضيات وصور قد أسسوا دراساتهم عليها.
وأوضح أستاذ جامعة طهران ان المستشرقين عادة لا يعتبرون القرآن الكريم وحياً من الله سبحانه وتعالى وانه معجزة رسول الإسلام (ص) إنما يفكرون عكس ذلك ولذلك لديهم بعض الفرضيات التي تجعلهم يركزون على ظروف نزول القرآن والتاريخ ويعتبرون القرآن نصاً بشرياً تابعاً الى ظروف تاريخية وبيئية خاصة.
وأوضح ان لدى الستشرقين فرضية وهي ان القرآن الكريم ليس من عند الله سبحانه وتعالى وانه كلام بشري والبشر جاز الخطأ ان كان هذا البشر محمد (ص) أو غيره من البشر وبالتالي يمكن تصور خطأ في القرآن الكريم.
1281798