وأشار الى ذلك، إمام وخطيب الجمعة المؤقت في العاصمة الإيرانية طهران، آية الله السيد أحمد خاتمي، في خطبته بصلاة الجمعة أمس حيث حمل الغرب وبعض الدول العربية مسؤولية النار التي تشتعل في سوريا منذ 30 شهراً مؤكداً ان اميركا والكيان الاسرائيلي وبريطانيا وفرنسا من خارج المنطقة والسعودية وتركيا وقطر من داخل المنطقة هي التي اشعلت هذه النار التي اراقت دماء الكثيرين من الابرياء.
ووصف خاتمي سوريا بأنها تمثل فضيحة لديمقراطية الغرب الليبرالية، وأضاف: ان قتل النساء والرجال الابرياء وتقييد أيدي واقدام الفتيات وقتل آبائهم، وشق صدور المسلمين واكل قلوبهم امام الكاميرات، تمثل فضيحة لليبرالية الديمقراطية الغربية، وهذه الجرائم ترتكب بدعم من الدول الغربية.
وأشار خطيب جمعة طهران المؤقت الى تصريحات وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، الاسبوع الماضي، وقال: ان وزير الخارجية الامريكي أدلى بتصريحين الاسبوع الماضي، احدهما يعتبر اكبر اكذوبة في العام 2013، والآخر يعد أكثر التصريحات سخرية في العام 2013.
وأضاف: ان الكذبة التي اطلقها وزير الخارجية الامريكي هو انكاره وجود القاعدة في سوريا، فمن الذي لايرى ان القاعدة من أين تأخذ تعليماتها وتنفذها.
وتابع قائلاً: أما التصريح المثير للسخرية لكيري فهو زعمه ان سوريا تجاوزت الخطوط الحمراء مؤكداً أن الادارة الامريكية والقضايا الانسانية نقيضين لان روح الساسة الاميركيين قد امتزجت بالوحشية.
وأشار الى السجون المختلفة في أميركا ومنها "غوانتانامو" والسجون الاميركية السرية في اوروبا ودعم الادارة الاميركية للارهابيين في العراق وباكستان وسورية.
وأشار خطيب جمعة طهران المؤقت الى احتضان امريكا للارهابيين في العراق وسوريا وباكستان وافغانستان وقال: ألا تخجلون من هذه الممارسات تقصفون قافلة زفاف في افغانستان ثم تزعمون أن سوريا تجاوزت الخطر الاحمر.
وقال خاتمي ما دفع الاميركان بعد 30 شهراً الى التفكير بالانسانية ومعاقبة سوريا؟
وأوضح بأن أميركا حاولت طيلة الثلاثين شهراً الماضية الضغط على الاسد عبر صنيعتها الجماعات المسلحة في سوريا ولكنها فشلت والان تريد ان تغير المعادلة عبر شن عدوان عسكري.
وقال ان على أميركا ان لايساورهم الشك في ان نار هذه اللعبه ستصيبها وعلى من يجد السلام العالمي في خطر العمل على منع هذا التحرك البعيد عن المنطق.
واعتبر خطيب جمعة طهران المؤقت اتهام الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيمياوي بانه اتهام تافه، لان القوات السورية كانت في حالة تقدم وأجبرت المعارضين على التقهقر لذلك فانها لم تكن بحاجة الى استخدام هذا السلاح، كما ان القصف وقع على مسافة خمسة كيلومترات من مقر مفتشي الامم المتحدة، لذلك فان هذه التهمة اختلقها الامريكان.
وفي جانب آخر من خطبته أشار آية الله خاتمي عن شكره للمجاهدين العراقيين الذي هاجموا وكر منظمة المنافقين الخونة في معسكر "اشرف"، واعتبر هذا العمل بانه لم يكن أقل شأناً من عمليات "مرصاد" حيث تم قتل 70 من قادة المنافقين منهم منفذ عملية اغتيال الشهيد صياد شيرازي، موضحاً ان اعضاء هذه الزمرة الارهابية اراقوا دماء 17 الف شخصاً من ابناء الشعب الايراني.
1283401