وأشار الى ذلك، العضو في لجنة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الشهيد بهشتي الإيرانية، عباس أحمدوند، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) قائلاً ان في دراسة العلاقة بين الإسلام والغرب أو بين المسلمين والمسيحيين يجب الإنتباه الى أن هذه العلاقات قد امتزجت بالبعض من سوء الفهم سابقاً والتي تحولت الى أغراض سياسية وتجارية واقتصادية إمبريالية فيما بعد.
وأضاف ان في مثل هذه الظروف من الطبيعي ان البحث النقي يصبح صعباً لأن على الرغم من وجود تاريخ عريق يربط بين الإسلام والغرب فهنالك البعض من الباحثين ممن يعتبر الصراع بين الإسلام والغرب سنة تاريخية كانت دائمة ويبحثون عن تكرارها في المسار التاريخي الحالي ايضاً.
وأكد أستاذ لجنة المعارف الإسلامية في كلية الشريعة بجامعة الشهيد بهشتي الإيرانية انه من الطبيعي في مثل هذه الظروف التي تشهد الإحتراب والصراع والنزاع الصليبي لا يمكن معرفة بعضنا وربما تسير معرفتنا ببعض بالإتجاه الخطأ وبالتالي يجب السعي الى إزالة الحجاب الذي يمنع معرفتنا ببعض أولاً لتكون هنالك معرفة أكثر صحة ودقة.
وذكر بتاريخ معرفة المسيحيين بالمسلمين قائلاً ان المسيحيين عندما تعرفوا على المسلمين كان المسلمين يتقدمون في الشام ومصر وكانوا يفتحون مستعمرات روم الشرقية المسيحية وفي ذلك الحين كان الدين الإسلامي ايضاً في حال توسع وكان يلقي إقبالاً واسعاً في جميع أنحاء العالم.
وأوضح ان الخطوة الأولى من الدراسات الإسلامية والقرآنية التي قام بها الغرب قد تمثلت في إطلاق حركة الجدل في الإسلام والقرآن مضيفاً ان "يوحنا الدمشقي" هو من أطلق هذه الحركة ضد القرآن وانه كان من المتحدثين اليونانيين ومن آبا المسيحيين في القرون الوسطى وانه كان أول من أطلق حملة ضد القرآن والإسلام خاصة فيما يخص إثبات موضوع التثلثيث عند المسيحيين.
وأكد احمدوند ان اتهامات الدمشقي لم تبقى دون رد ومنذ البداية قد سعى للرد عليها "ابوعيسي الوراق" الذي استوعب مدى الخطر الذي يمثله الدمشقي مبيناً ان هنالك أعمال تم تنظيمها على مستوى المسيحية الغربية بالإضافة الى ما انجز على مستوى المسيحية الشرقية، فهنالك شخص يسمى "بيتر" قام بأعمال تستحق التكريم في فرنسا واسبانيا.
1283542