وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) أنه أشار المحكم الايراني للقرآن الكريم والحافظ الايراني للقرآن كاملاً، حجة الإسلام والمسلمين محمد الحاج أبوالقاسم، إلى أن الإلتزام بالوسطية يعتبر أحد التعاليم القرآنية، مضيفاً أن الأمة الاسلامية تنتهج نهجاً معتدلاً أمام اليهود والمسيحية، حسب الآية الـ143 من سورة "البقرة" المباركة: «وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ...».
واستطرد مبيناً: الأهم هو أن نعرف مفهوم الوسطية ونقدر على تشخيصه؛ هناك من يستغل من الوسطية للهروب من المسؤولية، على سبيل المثال أن الوقوف في وجه الظلم واجب شرعي فمن منع الآخرين من المقاومة أمام الطغاة بذريعة الوسطية فإنه قدعارض الوسطية التي يتحدث عنها القرآن الكريم.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين الحاج أبوالقاسم أن الوسطية تقع بين الإفراط والتفريط، إلا أن كل شخص يزعم نفسه مظهر الوسطية، الأمر الذي يؤدي إلى أن لايتم تشخيص مصاديق الوسطية إلا بصعوبة، مضيفاً أن نسبة إلتزام الإنسان بالتعاليم الدينية تعتبر أحد الطرق الجيدة للكشف عن الوسطية.
وأشار المحكم الدولي للقرآن الكريم أن أكثر التعاليم والأوامر القرآنية تدعو إلى الوسطية، مصرحاً: لايمكن لأحد أن يدعي بالوسطية وهو يبتعد عن النهي عن المنكر، أو يتجاهل الجهاد والنضال مع العدو بذريعة الوسطية لأن هذه الأعمال تعتبر من التعاليم القرآنية.
وأضاف: لايمكننا إقامة العلاقة مع الدول الإستكبارية والذين يظلمون الشعوب الإسلامية بذريعة الوسطية، لأن الله تعالي قال في القرآن الكريم: «إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» (سورة الممتحنة / رقم الآية 9).
وفي الختام، أكّد حجة الإسلام الحاج أبوالقاسم أن نسبة الإلتزام بتعاليم القرآن وروايات أهل البيت (ع) هي المعيار للكشف عن الوسطية، مضيفاً أن الإبتعاد عن هذين المصدرين هو مصداق الإفراط والتفريط.
1282698