وأشار الى ذلك الإستاذ في الحوزة العلمية والجامعة في ايران، آية الله محسن غرويان، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض حديثه عن السير التطوري لأسلمة العلوم الإنسانية مشيراً الى سيطرة العلوم الإنسانية الغربية على جامعاتنا علي الرغم من مرور 34 عاماً على انتصار الثورة الإسلامية في ايران.
وقال المدرس في جامعة المصطفي (ص) العالمية انه نظراً لما تتم من ترجمة للكتب والمصادر الغربية للعلوم الإنسانية وثم تدريس هذه المصادر من قبل الأساتذة في الجامعات فمن الطبيعي ان يتأثر الإطار الفكري لطلبة العلوم الإنسانية بالفكر الغربي.
وأشار الى الجهود التي يبذلها مكتب التعاون بين الحوزة العلمية والجامعة الأكاديمية بعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران في مجال أسلمة العلوم الإنسانية كما مارس هذه المهمة بعد ذلك معهد الحوزة العلمية والجامعة للبحوث في قم المقدسة قائلاً: انه على الرغم من بذلنا لهذه الجهود كلها لم نستطع تغيير الإطار العام للعلوم الإنسانية في البلاد.
وأوضح آية الله غرويان ان هذه الجهود دليل على ان هنالك تشابه في رؤيتنا في العلوم الإنسانية والرؤية الإنسانية لدى الغرب كما ان هنالك اختلافات ولذلك لا يمكن الحديث عن تباين عام في الرؤى لأن بالتالي الإنسان هو موضوع العلوم الإنسانية غربية كانت أم اسلامية.
وأشار الى ان هنالك فرقاً بين أهدافنا التي نتبعها في العلوم الإنسانية وأهداف نظام الفكر المادي أو الوضعي أو الفكر الإنساني الذي يتبعه الغرب مضيفاً: ان هنالك اشتراكات بيننا كما هنالك اختلافات فهنالك من يريد بناء علوم إنسانية إسلامية بمعزل عن العلوم الإنسانية الغربية ودون الرجوع اليها وأظن ان هذا السعي لا ينتج ولن يؤدي الى نتيجة.
واستطرد آية الله غرويان مبيناً ان هنالك ايضاً من لا يعتقد اصلاً بالعلوم الإنسانية الإسلامية ويؤكد ان ليس هنالك علوم إنسانية سوا الغربية منها وهذا التوجه ايضاً أظن ان فيه شئ من التشدد ومن الأفضل ان نعترف بوجود أسس مشتركة بين العلمين على الرغم من الإختلاف في الأهداف.
1284301