وأشارت الى ذلك «عفاف الحكيم»، الباحثة اللبنانية ومسئولة الهيئات النسائية في حزب الله، في حوار خاص لها مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض حديثها عن دور قائد الثورة الإسلامية سماحة الإمام الخامنئي أو مكانة الولي الفقيه في خلق الوحدة بين المسلمين.
وقالت انه اذا اردنا ان نحتكم لهذا الواقع الموجود فهنالك خيبة أمل كبيرة فيما يخص الوحدة الإسلامية ولكن عدم الإستسلام يجعلنا ننظر بأمل وخاصة بوجود بعض العناصر القليلة التي تملك المعنويات العالية وهي طاقات مخلصة لم تنطوي تحت الأطر الخارجية المشبوهة.
واستطردت قائلة ان مع الوقت ستعم أطروحة الولي الفقيه العالم بأسره وبذلك ستتحقق الوحدة بين المسلمين ونأمل ان يحصل المزيد من الوعي لدى الشعوب كما حصل الوعي لدى الشعب البحريني وجعله يطلق ثورته المباركة مؤكدة ان الشعوب لابد ان تقتطف ثمرة وعيها.
وتابعت الحكيم ان وعي شعوب المنطقة يأتي بشكل بطيئ جداً وذلك نتيجة الإعلام العالمي والحرب الناعمة التي يستخدم فيها العدو كل ما يملك من إمكانيات وقوى والتي تحاول ان تحرف الشعوب نحو إتجاه آخر ولكن أملنا كبير بتحقيق الوحدة لإستقبال الإمام الحجة (عج).
واستطردت الباحثة اللبنانية قائلة: ان المسلمين في جميع أنحاء العالم و خاصة الشيعة منهم وبشكل أخص نحن في لبنان نشعر بطمأنينة بوجود سماحة قائد الثورة الإسلامية وبحكمة إدارته لكل الملفات العالمية ونشعر دائماً بأن لكل مكان مكين وقائد الثورة شخص صالح للمكانة التي هو فيها ولإمامة الأمة الإسلامية.
وأضافت ان كل مسلم مخلص في أي مكان من العالم وكل إنسان مستضعف يحمل حساً إنسانياً يجعله يشعر بالراحة والتشديد عندما يستمع للسيد القائد وعندما يراجع كل ما يتحدث به من كلمات ومن خطب يشعر بأنه ينم عن أمن عالمي عام وان الإحساس هو الذي يسدد الإنسان بخطاه بشكل عام.
وقالت عفاف الحكيم ان نحن نشعر بتمسك غير عادي بسماحة السيد القائد وبكل ما يصدر عنه من كلمات في هذا الإتجاه وخصوصاً قد أحببت كثيراً تناوله و خوضه لموضوع الحرب الناعمة التي نخوضها اليوم ضد قوى الإستكبار العالمي وعلى رأسها أمريكا.
وأضافت مبينة اني شعرت بأن سماحة قائد الثورة الإسلامية يلم بكل صغيرة وكبيرة تدور بهذا العالم وإنه يسدد كلماته بإتجاه كل ما يصدر عن قوى الإستكبار لسد الثغرات وتوجيه الناس بشكل عام وأساسي.
وطالبت الحكيم جميع الناس بالإلتفاف حول مبدأ ولاية الفقيه مؤكدة ان ليس هنالك منقذ للبشرية وللمسلمين حالياً من هذه الورطات التي تسعى الصهيونية العالمية لتوقع المسلمين فيها سوا التمسك بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية في هذه المرحلة التاريخية التي نمر فيها.
وحول مطالبة قائد الثورة الإسلامية لثورات الصحوة الإسلامية بإطلاق مشروع تأسيس الحضارة الإسلامية وإحتراز النماذج الليبرالية الغربية قالت عفاف الحكيم: ان قائد الثورة الإسلامية قد إهتم بكل الثورات العربية بحيث ان هذه الثورات تم احتضانها وتوجيهها لإنقاذها من التورط في مشاريع القوي الإستكبارية التي تشغل مخابراتها بصورة دائمة ومستمرة بقلب الثورات التي تحصل في الدول العربية والإسلامية ولهذا السبب حاول سماحة قائد الثورة الإسلامية ان يوجه الثوار لعدم الوقوع بالتوجهات الغربية التي تحاول ان تستقطب بعض العناصر المشبوهه بالدول العربية وبالدول الإسلامية حتي يتم انقاذها بشكل طبيعي وسليم.
وأوضحت ان مشروع الحضارة الإسلامية الذي قد طرحه سماحة السيد القائد والدعوة التي أطلقت في مؤتمرات الصحوة الإسلامية بإيران للنخب من سائر الشرائح من الشباب وأساتذة الجامعات ورجال الدين والقوى الحقيقية العربية والإسلامية حتى تكون في تفاعل عام مع بعضها وتتدارس هي أيضاً مع بعضها وحتى تستطيع انقاذ نفسها من براكن القوى الإستكبارية بنفسها.
واعتبرت سبب فشل الكثير من الثورات في المنطقة في عدم اتخاذها لقيادة ثابتة وعدم تمسكها بتوجه خاص في ظل تأكيد قائد الثورة الإسلامية على ضرورة هذين الأمرين قائلة ان شعوب المنطقة لم تسنح لها الفرص لتعيش أفكارها الإسلامية وتفرض القيادات الإسلامية الصافية التي تستطيع ان تقودها الي بر الأمان.
وعبرت عن أسفها لأن المجتمع لم تتم تربيته تربية إسلامية صحيحة تفرز القيادات الصحيحة والسليمة التي تستطيع قيادة الثورات مبينة ان الجمهورية الإسلامية بذلت الكثير من أجل توعية المجتمعات الإسلامية سواء عبر تنظيم المؤتمرات الدولية أو عبر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ولكن هذا اأمر يحتاج الي عمل إستثنائي وغير عادي علي كل المستويات ومن قبل كل الشرائح سواء كانت طلابية أو كانت جامعية.
وأكدت ان هذه الشعوب بأمس الحاجة لتدارس هذه الأمور لأن هذه الشعوب غير متروكة وان القوي الإستكبارية تحاول ان تدخل ببرامج جديدة للمنطقة من أجل تقسيمها وتمزيقها وانها تدفع أموال طائلة في سبيل ذلك للبعض في الدول التي شهدت ثورات وانها تحاول ان تشرذم وان التصدي الي هذه المحاولات بحاجة الي جهد مضاعف.
وأكدت علي ضرورة توجيهات قائد الثورة الإسلامية لشعوب المنطقة مبينة ان توجيه هذه الشعوب بحاجة الي جهد مضاعف ونتمني ان يحصل ذلك علي يد الإمام الحجة (عج) وسماحة الإمام الخامنئي مؤكدة ان الشعوب مهما مر الوقت تتفهم ما كان يقوم به حزب الله وما كان يقوله قائد الثورة الإسلامية وأهمية ذلك واليوم يجب ان تتفهم أهمية هذه التوجيهات من أجل ان تستطيع ان تنقذ نفسها من براكن الوضع القائم.
وأضافت ان سماحة قائد الثورة الإسلامية قد أكد مراراً على ضرورة التقريب بين المذاهب الإسلامية وحول أهمية التقريب بين المذاهب في خلق الوحدة الإسلامية أوضحت ان ما وصلت اليه المجتمعات من حولنا أمر لم يخطر ببال أحد ونحن نتمني ان يتغير الوضع ونسأل الله ان تكون العناصر من حولنا عناصر مخلصة لتستطيع ان تنجز هذا التغيير في الوضع الراهن.
وطالبت بتفعيل مسئلة التقريب بين المذاهب الإسلامية حتي وان وجدت عقبات لأنها بحسب الحكيم ضرورة من أجل ان نبقي مستمرين ومن أجل ان نبحر الي الأوسع.
وبينت ان المجتمعات الإسلامية في حالت تقسيم وخاصة في ظل مراجعتها للحالة التكفيرية ولذلك نشعر ان حتي العناصر بسوريا قد بدأت بشئ والآن أصبحت بشئ آخر وهنالك الكثير من العناصر التي هي كانت تنتمي الي سمي بثورة ولكن اليوم الحمدلله في وعي أكثر و في رجعة أكثر وهنالك أمور غالبة جعلت المنطقة كلها واقعة ببراكن القوي الإستكبارية والصهيونية حيث يتم تجييش الحالة التكفيرية بالمنطقة وتعزيز التشرذم والفرقة.
وأكدت ان نحن في لبنان نشعر بعزة لوجود سماحة السيد الأمين العام لحزب الله سيد حسن نصر الله ونشعر ان لبنان يستند الي ظهر قوي ومتمكن بوجود سماحة القائد في ايران ونسأل الله ان يحفظه للأمة الإسلامية.