وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، تحدث الباحث الديني الايراني ومدير مؤسسة "الدراسات والإستشارة الإسلامية" في ايران، حجة الإسلام والمسلمين علي نقي فقيهي، عن ميزات الإنسان السليم من وجهة نظر الدين، قائلاً: الإنسان السليم هو الإنسان الناجح الذي يتمكن من تفعيل مواهبه وقدراته الفطرية عن طريق العلاقات الأربعة المتمثلة في العلاقة مع الله، والعلاقة مع النفس، والعلاقة مع الآخرين، والعلاقة مع الكون.
وبخصوص علاقة الإنسان السليم مع الله، أكّد مدير مؤسسة "الدراسات والإستشارة الإسلامية" في ايران أن الإنسان السليم يعرف خالقه ويتفاعل معه تفاعلاً زاخراً بالمحبة والصداقة، مضيفاً أن الرحمة الإلهية الواسعة تسود في حياة هذا الإنسان وتهديه إلى الصحة الكاملة.
وتحدث حجة الإسلام والمسلمين فقيهي عن علاقة الإنسان مع نفسه بوصفها إحدى العلاقات الأربعة، قائلا: الإنسان السليم هو الذي يعتبر نفسه فرداً عزيزاً ولايشعر بالحقارة أمام الآخرين، ويستطيع الدفاع عن حقوقه، ويقدر لوحده على تلبية حاجاته.
وبشأن العلاقة مع الآخرين التي تسهم في رفع مستوى الصحة، أكّد العضو في قسم القرآن ودراسات علم النفس التابع لجامعة العلوم والتعاليم القرآنية في ايران أن الإنسان السليم هو الذي يتفاعل مع المؤمنين وغيرهم من الناس بقدر ما أعطاه الله من العزة والكرامة، مضيفاً أن إحترام غيرالمؤمنين والملحدين يعتبر أمراً ضرورياً من الناحية الإنسانية، لكن إذا إبتعد الملحد وغيرالمؤمن عن مسار الإنسانية وانتهك حقوق الآخرين فيجب قطع العلاقة معه.
وأشار حجة الإسلام والمسلمين فقيهي إلى علاقة الإنسان بالكون بوصفها البعد الرابع من أبعاد العلاقات الإنسانية، قائلاً: قدأعطى الله الإنسان القدرة على التصرف في الكون فيجب على الإنسان أن يتفاعل مع الكون والطبيعة تفاعلاً ودياً، وينتبه حتى لايضر بها.
1288235