وأشار الى ذلك، المحلل السياسي الايراني ومدير لجنة العلوم السياسية في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران، حجة الإسلام والمسلمين سيد سجاد ايزدهي، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض حديثه عن الإعتدال والوسطية.
وقال ان العدل من الموضوعات الأساسية في الدين الإسلامي والذي يعتبر من المستقلات العقلية ومن معاني العدل هو الإعتدال والوسطية ويعني الإعتدال هنا الإبتعاد عن الإفراط والتفريط.
وأضاف ان العدل أمر بديهي في الكثير من التعاليم الدينية وليس هنالك من يشكك في ضرورة الإعتدال والوسطية للمجتمع وهنالك الكثير من تعاليم ديننا الحنيف التي تؤكد على ضرورة الإعتدال والإبتعاد عن الإفراط والتفريط.
وضرب مدير لجنة العلوم السياسية في معهد الثقافة والفكر الإسلامي للبحوث في ايران مثالاً لشرح معنى الإعتدال قال ان الشجاعة على سبيل المثال هي حد الوسطية لمفهومي الجبن والتهور وعكس هذين المفهومين اللذين يعتبران سلبيين فإن الشجاعة التي لا تعني الإثنين هي صفة حسنة.
وأشار الى الآية الكريمة "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا" مؤكداً ان هذه الآية الكريمة تشير الى نهج الإعتدال والوسطية.
واستطرد حجة الاسلام والمسلمين سيد سجاد ايزدهي قائلاً: ان رسول الله (ص) لم يصعب الأمور ولم يسهلها حيث ان الدين الإسلامي لا يتساهل في المبادئ كما أن العسر والضغط لم يكونا من الصفات الخاصة بسيرة رسول الله (ص) مؤكداً أن الناس عليهم ان يعيشوا في المناخ العقلاني الذي يستطيعون العيش فيه وان الدين الإسلامي لم يرفع سقف الإنتظار من الفرد المسلم الى الحد الذي يفوق طاقته.
وأكد ان الدين الإسلامي يعطي الأهمية القصوى للإنسان مضيفاً: ان الرسول (ص) فيما يخص المعتقدات كان يعتقد ان كل من يؤمن فهوم مسلم وبعد ذلك تحرم نفسه وماله وكرامته ودمه على المؤمن وبحسب هذه الرؤية فإن الأقليات الدينية والسياسية على الرغم من الإختلافات تستطيع العيش بيننا.
وأوضح ايزدهي ان فرض الإعتدال يستوجب علينا العمل على أساس العقلانية والحلم ويجب الإبتعاد عن الإفراط والتفريط في هذا المجال لأن الوسطية والإعتدال أمر عقلاني وان الفرق جميعها كانت تعيش سوية وفق هذه الرؤية الإعتدالية والوسطية.
1292876