وأشار الى ذلك الناشط والمعارض البحريني ورئيس جمعية "الأحرار" في البحرين، علي الفايز، الى ذلك في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض حديثه عن الإنتقادات التي وجهتها 47 دولة بالنسبة الى وضع حقوق الإنسان في البحرين.
وأوضح علي الفايز ان الإنتقادات الحقوقية اذا لم تفعّل بشكل سياسي فإنها تبقى أداة ضغط إعلامي لا يمكن ان تتحول الى عنصر فاعل على الأرض وعلى الطاولة السياسية واعتقد ان الإنتقادات والبيان الذي صدر عن الإتحاد الأوروبي و47 دولة في العالم هو بيان من أجل ان يوازن الأمور سياسياً لأن مقررات تقرير "بسيوني" لم تنفذ وان مقررات "جنيف" لم تنفذ والمجتمع الدولي يطالب بالحوار وهذا الحوار يكاد يكون مشلولاً ان قبلنا وجود هذا الحوار أصلاً.
وبين الناشط البحريني ان المجتمع الدولي يعرف ان هذا النظام لم يتخذ خطوات ايجابية وصحيحة بإتجاه إصلاح الوضع وبإتجاه المصالحة الوطنية وبإتجاه ان تتحقق مطالب الناس الذين هم يمثلون السيادة الوطنية ويمثلون مصدر القرار ومرجعيتنا في ذلك هي الديموقراطية.
وأضاف علي الفايز ان مسئلة حقوق الإنسان ان لم تتبناها الدول الكبرى ولم تتخذ منها طريقاً ليكون هناك قرار سياسي على مستوى الأمم المتحدة وعلى مستوى المحكمة الدولية لن يكون هناك ضغط حقيقي على النظام خاصة وان الدول الموقعة على هذا البيان بعضها لا زالت تسلح نظام البحرين والبعض منها لا زالت تمثل غطاءً سياسياً للقتلة والبعض منها لا زالت تستقبل القتلة من هذا النظام سياسياً والبعض من هذه الدول لا زالت تقول للمعارضة التزموا بالحوار وهي تعلم ان الحوار ليس فيه أي مغزى والبعض منها لا زالت تشيد بالإصلاح الذي يحدث في البحرين وبذلك فهي تناقض ما وقعت عليه في هذا البيان حيث تقول ان هناك تحقيق لمقررات "بسيوني"، ولكن هذا البيان يظهر واضحاً انه لم يتحقق شيئاً من مقررات "بسيوني" ولا من مقررات اللجان السابقة واعتقد انه جاء لموازنة الأمور السياسية ليس الا ما لم يتخذ إتجاه الضغط السياسي.
وتحدث الناشط والمعارض البحريني حول استهداف المجلس العلمائي في البحرين قائلاً: ان استهداف المجلس العلمائي كان إستهدافاً سياسياً للطائفة الشيعية الهدف منه إركاع القيادات الدينية لأنهم لم يستطيعون اركاع القيادات السياسية ولذلك يريدون الضغط على القيادات الدينية والسياسية في البحرين.
وأكد انهم يريدوا ان يقولوا للعلماء أنكم مهددون في العقيدة وفي الوجود وفي الإنتماء اذا لم تتراجعوا عن حقوقكم المشروعة التي تطالبون بها ومن هذا المنطلق المسئلة أصبحت واضحة بالنسبة لنا، العلماء لم يستلموا الإحضاريات الموجهة لهم بالأمس وهم مصرون على ان موقفهم موقف سليم وهم يدعون الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا واجبهم الشرعي.
وأضاف رئيس جمعية أحرار البحرين ان من هذا المنطلق لا يمكن لأحد ان يضغط على العلماء لأن الشرع فوق القانون وفوق كل إعتبار مبيناً ان المسئلة في البحرين معروفة وان نحن بما اننا من الطائفة الشيعية لا نلتزم بالقوانين الوضعية اذا كانت هذه القوانين تضغط على عقيدتنا وعلى ديننا ولكن نتعامل مع هذه القوانين بما يخدم مصلحة الوطن ولا اعتقد ان العلماء قد فعلوا أي شئ يضر بالوطن ويضر بالإنسان البحريني ولكنه استهداف سياسي من أجل الضغط على الطائفة الشيعية ومن أجل ان تركع هذه الطائفة ومن أجل ان تركع القيادات والرموز الدينية.
وأكد علي الفايز ان النقطة الأخرى هي المساومة لسماحة الشيخ عيسي قاسم مفادها انه اذا انكم لم تتراجعوا عن دعم الحراك فإننا سوف نستهدف العقيدة والإنتماء لهذا المذهب.
واستطرد الباحث البحريني قائلاً: ان الهدف من كل الضغوط التي تمارسها الحكومة البحرينية على الشعب هدف طائفي ولإركاع الطائفة الشيعية.
وحول الإتهامات التي وجهتها الحكومة البحرينية للنائب خليل مرزوق بأنه إرهابي وايضاً إعتقاله قبل أيام قال علي الفايز اعتقد ان الشهادة في حق خليل المرزوق قد جاءت من المنظمات في أمريكا وفي أوروبا بأن هذا الرجل هو داعية للسلم وداعية للحقوق الطبيعية للشعب البحريني.
وأضاف علي الفايز ان الإتهام الموجه ايضاً هو إتهام سياسي ليس له أساس قانوني وليس معه شواهد على الأرض يتهم بأنه يدعم الإرهاب وليس هنالك شواهد بل بالعكس خليل المرزوق يدعو الى حراك سلمي بحت وهناك ايضاً تناقض في الدعوة الرسمية حيث ان النيابة تقول شيئاً ووزارة الداخلية والقضاء البحريني يقولان شيئاً آخر.
وأكد الناشط البحريني ان وضع الحكومة البحرينية مربك فيما يخص خليل المرزوق لأنها في الحقيقة لم تستطع أن تسكت كلمته الحرة فأختارتا ان توجه اليه هذا الإتهام الذي لا شواهد له ولا أدلة وهو أيضاً في إتجاه الضغط على المعارضة ووقف الحراك المطالب بالحقوق المشروعة.
وتابع علي الفايز ان هنالك تصعيداً قادماً أكثر من هذا وأعتقد ان النظام محصور في زاوية لا يملك الا بندقية أمام كلمة لا يمكن ان تقتل ولا يمكن أن تسجن هذه الكلمة لمطالبة بالحرية والعدالة.
وحول مهاجمة مقر جمعية "الوفاق" البحرينية وما اذا كان هذا الهجوم مؤامرة من قبل الحكومة أو ان هنالك متشددين هم المسئولون عنه قال علي الفايز: اننا لا نعلم إنتماء هؤلاء الأشخاص الحقيقي وفي هذا الحدث قد قام رجل دين بإرتداء لباس الجيش البحريني وانه قد هاجم مقر الوفاق وقام بكتابة عبارات طائفية على جدران جمعية الوفاق وايضاً قام بقذف المولوتوف في مقر الجمعية.
وقال علي الفايز ان الأضرار لم تكن كبيرة ولكن اعتقد انها كانت ايضاً سياسية وتحمل رسالة للشيعة بأنكم مستهدفون اذا لم تكفوا عن مطالباتكم مضيفاً اننا لا نستطيع اتهام جهة معينة ولكن ما يحصل هو نتيجة فعل النظام سواء اذا كانت هذه الأعمال تظهر من متشدد ديني أو من النظام نفسه لأن النظام هو من يدفع بإتجاه الإحتقان الطائفي وهو من يدفع بإتجاه الحقد على طائفة معينة وهو من يستخدم التلفاز والمؤسسات الإعلامية وجميع أجهزة الدولة في هذا الإتجاه وبالنهاية هو المسئول عن هذه الأمور.
وأشار الى انتشار مقالة جديدة في جريدة "الوطن" التي دعت النظام السعودي الى ضم البحرين الى السعودية وان النظام لا يملك الحجة ولا يملك المشروع الذي ممكن ان يناقشه مع المعارضة فضلاً عن الرأي العام العالمي أو الداخلي ولذلك فأنه يسير بإتجاه العنف والضغط واتجاه الإرهاب واعتقال القيادات وإسكاتهم ولا أعتقد ان هنالك في قاموس المعارضة تراجعاً لأن هذه الثورة ثورة "ضرورة" والمطالب مطالب ضرورية من أجل العيش بكرامة كما عبر عنها الشيخ علي سلمان.
وحول دعوة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطنية الشيخ علي سلمان للشعب البحريني للمشاركة بمظاهرات حاشدة الجمعة القادمة وكيفية رد النظام على هذه المظاهرة قال علي الفايز: ان الشيخ علي سلمان يمثل رمزاً كبيراً على مستوى المعارضة وهو رئيس جمعية سياسية كبيرة في البحرين والإلتفاف الشعبي حول هذه المسيرة سيكون كبيراً لأن المعارضة جميعها تدعو الى أي حراك في الشارع وحتى تلك التي ليست لديها أي مشاركة في الحراك الشعبي وانها ستكون مسيرة إستثنائية كما عبرت عنها جمعية الوفاق.
وحول ردة فعل النظام على هذه المظاهرة الشعبية قال رئيس جمعية الأحرار في البحرين: اننا لا نعلم ماذا ستكون ردة فعل النظام لأن ليس هنالك من منطق ومن قانون يحكم هذا النظام في تصرفاته وان تصرفات النظام ليست مبنية على أسس منطقية طبيعية أو قانونية تجعلنا نقول انه سيفعل كذا أو كذا.
وأكد اننا مستمرون في هذا الحراك الى ان تتحقق مطالبنا كما اعتقد ان الناس مستمرون ونفسهم طويل وسيلبون نداء الشيخ علي سلمان في مسيرة الجمعة وانشاءالله ستكون كـ مسيرة الـ9 من مارس العام 2012.
1293671