وقال الباحثة القرآنية الايرانية والعضو في هيئة التدريس بمعهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية للبحوث في ايران، فروغ بارسا، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا): أقبل المفكرون والباحثون الأوروبيون على الشرق منذ القرن الـ11 حتى القرن الـ13 للميلاد فتعرفوا على الجوانب الكامنة للحضارة والثقافة الشرقية.
واعتبرت فروغ بارسا أن الأوروبيين قاموا في معظم فترات القرون الوسطى إلى نقل وترجمة المؤلفات الإسلامية، فبلغ عدد ترجماتهم أكثر من 300 ترجمة، مضيفة أن أول مترجم غربي بادر إلى عملية الترجمة هو "البابا سلفستر الثاني" خلال عام 999 لغاية 1003 ميلادي، هذا وبالإضافة إلى أن العلماء الغربيين أقبلوا في هذه الفترة على تعليم اللغة العربية.
وأكّدت الباحثة القرآنية الايرانية هذه أن التقارير التاريخية المتعلقة بمواجهة الغرب الحضارة الإسلامية تحكي عن عداوة الغرب الخاصة للقرآن الكريم، موضحة أن الرهبان والأساقفة والمروجين المسيحيين قاموا بعد الحروب الصليبية بترجمة القرآن الكريم بهدف المس بالإسلام، وتغيير المفاهيم القرآنية، وإلقاء الشبهات حول القرآن الكريم.
وصرّح العضو في هيئة التدريس بمعهد العلوم الإنسانية والدراسات الثقافية للبحوث في ايران أن أقدم ترجمة لاتينية للقرآن الكريم تمت بتحريض القس في كنيسة "كلوني" «بيير لونرابل» خلال عام 1141 لغاية 1143 ميلادي، مضيفة أن هذه الترجمة قدمتها فئة بإشراف «روبرت دي روتين» إلا أن هذه الترجمة تقتصر على الإدلاء بالرأي حول بعض الآيات القرآنية.
وأكّدت فروغ بارسا أن هذه الترجمة التي تمت بهدف الدعاية ضد الإسلام تم تقديمها للقس «برنارد كلوني» قبل 4 سنوات من الحرب الصليبية الثانية، مضيفة أن هذه الترجمة أصبحت أداة بيد المسيحيين للعمل ضد الإسلام خلال 5 قرون، مما أدت هذه المحاولات إلى أن يعتبر الأوروبيون هذه الترجمة منطبقة مع القرآن الكريم.
1293737