وأشار الى ذلك، المدرس في جامعة المصطفى (ص) العالمية ومدير مدرسة القرآن العليا في هذه الجامعة، حجة الإسلام محمد علي رضايي إصفهاني، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) مبيناً أن القرآن الكريم قد تطرق الى المواضيع العلمية في عدة آيات.
وقال ان الأمور العلمية التي كشف عنها القرآن الكريم لم تكن معروفة للعلم آنذاك وان البشر قد توصل اليها بعد مرور قرون طويلة على نزول القرآن الكريم ولذلك فإن كشف القرآن لها كان إخباراً عن الغيب ويمكن تفسيره ضمن الإعجاز العلمي للقرآن الكريم كما أنه في تفسير "نمونه"(الأمثل) للقرآن الكريم للمرجع الديني البارز آية الله العظمى مكارم الشيرازي تصنف الآيات العلمية للقرآن الكريم ضمن الكشفيات والعلوم المعاصرة وضمن الإعجاز.
وأشار الى كشف القرآن عن دوران الكرة الأرضية كإعجاز قرآني مذكراً بالآية الكريمة "وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ" (النمل/ 88) مبيناً أن القرآن الكريم قد تطرق في هذه الآية الى مسئلة المبدأ والمعاد وعلائم القدرة والعظمة الإلهية في عالم الكون وايضاً الى أحداث يوم القيامة.
وأكد المدرس في جامعة المصطفى (ص) العالمية ان الكثير من المفسرين يعتقدون أن هذه الآية تشير الى أحداث يوم القيامة لأنه كما نعلم بعد إنتهاء الحياة في الدنياء وبدء الحياة الأخروية ستحدث زالزل وتطورات عظيمة على مستوى الكون وستتناثر الجبال وهذا ما قد أكده القرآن الكريم في سور قرآنية عدة.
وأوضح حجة الإسلام رضايي إصفهاني ان هنالك دلائل عديدة في هذه الآية تدل على تفسير آخر للآية وهو ان هذه الآية من آيات التوحيد وعلائم عظمة الله سبحانه وتعالى في هذه الدنيا وتشير الى حركة الكرة الأرضية التي لا نشعر بها الآن.
وأكد أن هذه الآية فيها إعجاز قرآني لأنه كما نعلم أن أول من كشف عن دوران الأرض من العلماء هما "غاليلة" الإيطالي و"كوبرنيك" البولندي في آخر القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر حيث عاقبهم سادة الكنيسة آنذاك بأشد العقوبات ولكن القرآن الكريم قد كشف عن هذا الأمر وقد أعلن القرآن عن سير الأرض كدليل واشارة على التوحيد.
1298081