وأشار الى ذلك، الأستاذ في الحوزة العلمية والجامعة الأكاديمية، حجة الإسلام والمسلمين علي محمدي آشنائي، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض حديثه عن مرجعية القرآن الكريم في صنع الحضارة الجديدة.
وقال ان الله سبحانه وتعالى جعل القرآن الكريم بلورة لصفاته وجماله وأنزله وجعله آخر كتاب لهداية الفرد والمجتمع وهذا دليل على الهدف الإلهي المهم الذي يسعى فيه الله عز وجل الى خلق مجتمع يظهر كل القدرات البشرية من خلال إنزاله للقرآن الكريم.
وأشار الى الآية الكريمة "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" (الإسراء؛ 9) مضيفاً أن تاريخ البشر أظهر أنه عندما تم عرض القرآن على الفكر البشري كان هناك حضارتا ايران والروم حيث أن القرآن الكريم بخطابه استطاع استيعاب هاتين الحضارتين وعرض حضارة جديدة على البشرية.
وأوضح ان هذه الحضارة التي أتي بها القرآن الكريم لها مكونات تضم كل التجارب والمعرفة والعقل والتعقل والتعاليم الأخلاقية البشرية مؤكداً أن هذه المكونات القرآنية واسعة وشاملة وكاملة الى درجة تستطيع ضم كل الديانات السابقة وتعاليم الوحي السابقة.
واستطرد الأستاذ الأكاديمي قائلاً: ان هنالك نواقص في فهم المسلمين لقدرات القرآن الكريم في خلق الحضارة قائلاً: ان القرآن الكريم يعتبر نفسه مهيمناً على الكتب السماوية التي كانت مصدراً للحضارات السابقة.
وأكد ان للتحضر القرآني معالم وصفات لم يبحث فيها البشر وخاصة نحن المسلمون وعلى الرغم من ان هنالك جهوداً بذلها عدد من الباحثين ولكنها كانت قليلة وغير كافية لإستيعاب مكانة القرآن في خلق الحضارة الجديدة.
1301100