وفي حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا)، أشار الشاعر الايراني والمدرس للغة الفارسية وآدابها بجامعة طهران، رضا إسماعيلي، إلى أنه لاتوجد لدينا معلومات كثيرة عن حياة حافظ وغزلياته التي تنسب معظمها إليه، مضيفاً أن الباحثين يشككون في كون هذه الأشعار منسوبة إلى حافظ بسبب أن العديد من الأدباء الكبار كانوا يطلقون على أنفسهم الإسم المستعار «حافظ»، ويقدمون أشعارهم بإسم حافظ.
وتابع: إضافة إلى أن بعضهم كانوا يسعون إلى نظم الشعر على غرار حافظ الشيرازي، الأمر الذي أدى إلى أن تنسب غزليات مزورة إلى هذا الشاعر، إلا أن تمييز هذه الأشعار المزورة عن أصلها كان أمراً سهلاً حتى لمعاصري حافظ.
وبخصوص الهواجس لدى حافظ الشيرازي، قال هذا الأستاذ الجامعي إن جميع الباحثين والعارفين بحافظ يتفقون على أن حافظ كان لديه هاجس الدين، فأبدى إحتجاجه ضد نهب الثروات الوطنية والثقافية من قبل جنود المغول، متحدثاً في شعره عن التحريفات والخرافات التي دخلت الدين.
وأكّد إسماعيلي أن حافظ الشيرازي تمكن من تقديم أشعار تتخذ صبغة إلهية وسمائية، قائلاً: إن جميع غزليات «حافظ» نتيجة لتلألأ قلبه بأنوار الشهود والروحانية، مضيفاً أن حافظ يقع في ذروة غزل الحب والغزل العرفاني إلا أن الحب الظاهري تجده قليلاَ في أشعاره بينما يعمّ الحب الإلهي والعرفاني هذه الأشعار.
وأشار إلى أن حافظ قدتحدث عن القرآن الكريم في العديد من قصائده، مضيفاً أن حافظ لم يكن حافظ القرآن فحسب بل كان يعيش مع القرآن، وتمتع بالسيرة القرآنية، ولذلك يمكن إعتبار أشعاره هدية من الجنة قدأعطاها الله إياه.
1301915