وتطرق آية الله الشيخ «علي الكوراني العاملي»، الباحث والأديب اللبناني، وأحد من العلماء اللبنانيين واساتذة الحوزة العلمية في قم المقدسة، في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) الى قيام مجموعة من الشباب في احدى مناطق العاصمة العراقية "بغداد" بسب الصحابة بقيادة شخص يدعى "ثائر الدراجي"، وهم يحملون لافتات ويرددون هتافات ضد صحابة الرسول محمد (ص) وزوجاته مبيناً أنه لاقت هذه الحادثة ردود فعل رافضة من قبل شخصيات سياسية، ودينية، واجتماعية.
وقال آية الله الشيخ علي الكوراني العاملي: سب الصحابة عمل مدان ويهدف الى بث الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي وعلينا أن نؤكد دائماً أن السنة اخواننا ولهم رموز دينية والتعدي على الرموز ليس مقبولاً لدى الشيعة لان مشكلتنا من الوهابية وليست من السنة.
وأشار الباحث الديني اللبناني هذا الى أنه ندد رئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي" التجاوز على الصحابة والتعدي على الرموز الدينية الكبيرة وهذا يتطلب منا أيضاً أن نتخذ موقفاً واضحاً وصريحاً وعلينا أن لا نسكت على لعن الصحابة.
وأكد آية الله الشيخ علي الكوراني العاملي: نحن نؤيد فتوى مرجع الدين العراقي سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني الذي أكد فيها أن هذا التصرف مدان ومستنكر جداً وهذا موقف كلنا ونأمل من الاخوة السنة أن يتخذوا نفس الموقف أمام التفجيرات والاعمال الارهابية التي تستهدف أبناء الشيعة.
وأشار الى برامج القنوات الفضائية التي ثبت الفتنة بين المسلمين قائلاً: القنوات الوهابية هي "أم الفتنة" يومياً تسب وتشتم و تلعن كل رموز الشيعة ويمول آل سعود هذه القنوات الفضائية والدولة السعودية هي مصدر هذه الفتنه لأن هؤلاء مصابون بمرض الحقد وهذا المرض الذي هو سبب العناد والتكبر والحمق.
وحول التفجيرات الارهابية التي ضربت العراق مؤخراً قال آية الله الشيخ الكوراني العاملي: ان التفجيرات الارهابية التي استهدفت الشيعة في العراق بالسيارات المفخخة عمل مدان ويمولها الأمين العام لمجلس الامن القومي السعودي "بندر بن سلطان" ونحن ندين كل هذه التفجيرات وهو الذي يدير ملف العمليات الارهابية في العراق.
وفي معرض رده على سؤال حول مسئولية المنظمات الاسلامية خاصة منظمة المؤتمر الاسلامي حول هذه التفجيرات بين: كل المنظمات الاسلامية والعلماء يجب أن يتخذوا موقفاً للتصدى للفتنة وعليهم أن يتخذوا موقفاً حازماً وجاداً لنصرة شيعة العراق.
وأضاف العاملي: الاعمال الارهابية التي تجري في العراق نتيجة للدعم السعودي للتنظيمات الارهابية وفتاوي التكفير التي صدرت من علماء الوهابية والتي حرضت على قتل الشيعة وهذا يبين الدور السعودي الخطير الذي تمارسه حكومة آل سعود في العراق.
وطالب الاستاذ في الحوزة العلمية بقم المقدسة المرجعيات الدينية في العراق خاصة السنة بادانة أي عمل للفتنة قائلاً: الحمد لله علماء الشيعة ومراجع الدين للطائفة الشيعية يدينون أي عمل للفتنة ويهتمون بها وننتظر أن نسمع صوت علماء السنة والساسة السنة.
وأكد أن السعودية وامريكا والقاعدة والبعثيين هم وراء التفجيرات في العراق ويسعون الى نشر الفتنة الطائفية الشيعية والسنية والذين يقومون باعمال التفجير يأخذون الرواتب من بندر بن سلطان.
وفي الختام، تطرق الى سبل ترسيخ الوحدة بين المسلمين السنة والشيعة في العراق مؤكداً: اذا استطعنا أن نقلل من نفوذ السعودية في العراق فيتعايش أبناء السنة والشيعة كاخوة بصورة سلمية.
1302248