ایکنا

IQNA

قائد ايران لم يضحى بالإيديولوجية الإسلامية من أجل السياسة

10:20 - October 20, 2013
رمز الخبر: 2605593
باريس ـ ايكنا: ما يميز الثورة الإسلامية الإيرانية عن باقي ثورات المنطقة هو ان قائد ايران لم يضحى بالإيديولوجية الإسلامية التي قد ثار الشعب من أجلها في العام 1978 ميلادي من أجل العملية السياسية في حين ان قادة الدول الأخرى ومنها مصر قد راحوا ضحية هذه اللعبة.
وأشار الى ذلك، الناشط السياسي والمنتج للأفلام المعروفة في فرنسا، "فيليب هوغون" في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) قائلاً: ان منطقة الشرق الأوسط قد شهدت ثورات متعددة في السنوات الأخيرة حيث برزت فيها المطالبة بالرجوع الى تعاليم الدين الإسلامي وان البعد الديني قد أدى دوراً أساسياً في هذه الثورات.
وقال ان هذه الثورات أخذت تخرج عن مسارها الرئيسي بسبب التدخلات الأجنبية أو إنحياز القادة نحو الألعاب السياسية مؤكداً اننا لم نتوقع أن تصل كل هذه الثورات الى ما توصلت اليه ثورة ايران الإسلامية لأن القيادة الإيرانية كانت دائماً تبتعد عن خوض الألعاب السياسية.
وأضاف ان مقارنة ثورات المنطقة بثورة ايران الإسلامية يجعلنا قادرين على الكشف عن مؤامرات الغرب وايضاً الكشف عن دور المنظمات الإستخبارية الأمريكية والأوروبية في هداية ثورات المنطقة نحو إتجاه يختلف عما يطمح اليه المواطنون وأهم جزء من هذا التدخل يرتبط بسوريا والمؤامرة عليها ومن بعدها تأتي الدول الأخرى.
وأشار المحلل الغربي الى أن معادلة منطقة الشرق الأوسط تتحول كل يوم وهي في تغيير وتطور مستمر موضحاً ان أحداث الشرق الأوسط معقدة الى حد يجعلنا غير قادرين عن الحديث عنها أو تخمين نتائجها بصورة مؤكدة لأن المعادلة تتحول لصالح طرف في كل يوم.
وأوضح أن أهم عامل يغير معادلة الشرق الأوسط هي المسئلة المالية لأن أمريكا وأوروبا ايضاً ليستا قادرتين على تسديد ديونهما وان هذه المشاكل التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية وبأوروبا فرضت بعض التغييرات على منطقة الشرق الأوسط.
وإستطرد المحلل الفرنسي قائلاً: ان الرأي العام أثر كثيراً على منع أمريكا وحلفاءها من شن الحرب العالمية الثالثة على سوريا ولكن الأهم من ذلك هو المشاكل المالية والإقتصادية التي حالت دون شن أمريكا هجوماً على سوريا.
وتساءل من موقف فرنسا وبريطانيا في الحرب علي سوريا وصفه بالغير واضح بالنسبة للمحللين مبيناً ان بريطانيا لم تستطع إقناع الرأي العام للمشاركة في الحرب على سوريا ولكن علينا ان لا ننسى انها كانت الدولة التي قد بيعت مواد صنع السلاح الكيمياوي في العالم 2004 على سوريا.
وفيما يخص موقف فرنسا وصف موقف الرئيس الفرنسي " فرانسوا هولاند " من الحرب على سوريا بالغير المسئول وغير المهتم بالرأي العام الفرنسي مؤكداً ان اسرائيل تلعب دوراً مهماً في رسم السياسات الفرنسية مستنداً في ذلك الى تعاون وزير الخارجية الفرنسي "لوران فابيوس" مع الإرهابيين في سوريا وتصديه لمهمة إرسال السلاح والتنسيق مع المعارضة السورية.
1304424
captcha