وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(ايكنا) نقلاً عن الموقع الاعلامي للعتبة الرضوية المقدسة أن الباحث الديني الايراني سماحة آية الله توحيدي قال الكلمة التي ألقاها في هذه الندوة: يتفق جميع المسلمين من الشيعة والسنة على ضرورة حب الامام علي (ع) على قبول فضائله والجميع أيضاً يقبلونه كخليفة المسلمين ومن هنا نلاحظ أن هناك مشتركات كثيرة بين الفرق الإسلامية حول الإمام علي (ع).
وبيّن أن القضايا المرتبطة بالإمامة لاتتنافى مع الاحتفاظ بالوحدة الإسلامية، مؤكداً على وجوب طرح هذه المسائل الاختلافية بين المسلمين في المحافل العلمية مع رعاية الأدب والاحترام وهذا سيؤدي الى عدم التفرقة بين المسلمين.
وأضاف الاستاذ بالحوزة العلمية: اليوم جميع المذاهب الإسلامية تحب شخصية الإمام علي (ع) وتفتخر به ولذلك يتوجب علينا تبيين هذه الشخصية الكبيرة أكثر وأكثر للعالم.
وأشار الى بعض النظريات المطروحة أن قضية الإمامة والخلافة هي مسألة متعلقة بالماضي وليس لها ضرورة في هذا الزمان ولا تحل مشكلة للأمة الإسلامية، مبيناً: ليست قضية الإمامة قضية تاريخية فقط فرسول الله (ص) أبلغ عن الله ديناً للعالم ولكن هذا الدين طرح في المجتمع الإسلامي على شكلين.
وقال: إن جذور الاختلافات الموجودة بين الشيعة والسنة في بعض المسائل مثل الوضوء، الصلاة، الإرث، مسائل الزواج و...هي بسبب عدم قبول الإسلام من مكتب أهل البيت (ع) عند بعض الأفراد.
وبيّن في جزء آخر من كلامه أن حديث الغدير من الأحاديث التي أيد تواترها العلماء وعلماء الرجال والحديث عند أهل السنة ولذلك لا يوجد أي شك في أصل صدور هذا الحديث.
أما ما هو المراد من جملة "من كنت مولاه فعلي فعلي مولاه" هل هو ولاية وإمامة الامام علي(ع) أو أنه هو بيان لحب رسول الله له فقط، وهذا بحث أساسي قائم من القديم بشكل مستمر بين المؤرخين والمحدثين والمتكلمين الشيعة والسنة.
ثم قال ان الشيعة من خلال اتباعهم لأهل بيت رسول الله (ص) تعتقد أن النبي (ص) كان مأموراً بابلاغ ولاية الامام علي (ع) وإمامته لكافة المسلمين وأدى رسول الله (ص) هذه الوظيفة بأبلغ وأصرح الكلمات.
كما تعتقد الشيعة أنه تم في الغدير التعبير عن قيادة الأمة الإسلامية ويجب بعد الرسول (ص) أخذ التعاليم وتفسير القرآن الكريم وتنيين السنة النبوية من أهل البيت (ع).