وأشار الي ذلك مفسر القرآن الكريم وأستاذ الفلسفة والعرفان في الجامعة، سيد يحيي يثربي، في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية (ايكنا) في معرض شرحه لرؤيته وفكرته في مجال الإعجار العلمي للقرآن الكريم.
واعتبر أهمية الإعجاز في انه دليل علي صدق رسول الله (ص) وإدعاءه النبوة قائلاً ان إدعاء إنسان مثلنا بالنبوة وبأنه يتواصل وله علاقة مع عالم الغيب لا يستوجب منا القبول انما واجبنا هنا الرفض ومطالبة المدعي بالدليل يدلنا علي انه متصل بعالم الغيب.
وأضاف ان واجب الرسول هنا اثبات صدقه ووسيلة اثبات هذا الصدق واتصاله بعالم الغيب ممكن من خلال طرق متعددة ومن أهم هذه الطرق هو الإعجاز أو الإتيان بمعجزة إلهية.
واستطرد مبيناً ان الرسول عليه ان يأتي بمعجزة ليعرف الجميع انه دون ان يكون متصلاً بعالم الغيب لايستطيع فعل هذا الأمر وعلي سبيل المثال ان لم يكن نبياً لا يستطيع تحريك الجبل.
وأوضح يثربي معني ومفهوم الهداية الإلهية قائلاً ان الهداية تعني ان يدلنا علي الطريق لا ان يضعنا بالقوة في الطريق الذي يريده وان هدايتنا تأتي لنا بالنجاة في الآخرة وبعد ان هدانا الله سبحانه وتعالي علينا ان نعمل في طريق الهداية وان نسير به بأنفسنا.
وأكد ان القرآن يعمل هكذا في كل المجالات ومنها المجال العلمي موضحاً ان البعض من العلماء السابقين والحاضرين يسعون الي القول بأن القرآن قد جاء بقوانين وقواعد العلوم مثل الفيزياء والكيمياء ولذلك يسعون الي اعتبار هذه القواعد العلمية بالمعجزة الإلهية.
وأعتبر هذا الأمر خطأ لسببين الأول هو ان هذه العلوم لايمكن إختصارها والإشارة اليها ضمن قاعدة أو قاعدتين وانها لا حدود لها ولذلك القرآن لا يأتي ليكشف عنها وفضلاً عن ذلك فإن هذه الأمور العلمية أمور بشرية.
وأكد ان الإعجاز القرآني يكمن في تعيين الطريق الصحيح وليس الإتيان بالنظريات العلمية مبيناً ان القرآن معجزة في بعد الهداية علي الرغم من انتناول الإعجاز العلمي ايضاً له فاعلية وآثار ايجابية واني لاأريد ان اثبت حقانية رسول الله (ص) أو الإمام علي (ع) من خلال العلم لأن للعلم أبعاد بشرية وللقرآن والنبي (ص) والأئمة أبعاد هداية ومعنوية.
1309519