
وأفادت وکالة الأنباء القرآنیة الدولیة(إکنا) أنه کشفت دراسة لجامعة "إیرفورت" الألمانیة عن أن ۸۰ % من ۱۳۳ برنامجاً ومادةً إخباریة فی قناتی التلفاز الألمانی الأولى والثانیة تضم تغطیة سلبیة حول الإسلام والمسلمین فی البلاد، مقابل ۱۹% تغطیة محایدة، و۱% إیجابیة، وهو ما دفع لعقد حلقة نقاشیة لبحث الأمر.
ومثلت الانتقادات الموجهة للصورة السلبیة للإسلام فی وسائل الإعلام الألمانیة، وحاجة الإعلام الألمانی لمراجعة أسلوب ومفردات تغطیاته لواقع ومشکلات الأقلیة المسلمة فی البلاد، المحور الرئیسی لمناقشات فعالیة جرت مساء أمس الأول السبت 6 دیسمبر الجاری بمشارکة خبراء إعلامیین وباحثین أکادیمیین ترکیین وألمانیین، بمرکز الحکومة الألمانیة للمؤتمرات الصحفیة ببرلین.
وحملت الفعالیة التی نظمها مجلس الجالیة الترکیة فی ألمانیا بالتعاون مع مؤتمر الإسلام الحکومی الألمانی عنوان "لو کانت الصور لغتی.. نقاشات حول التصویر الإعلامی لحیاة المسلمین"، ورکزت على البحث عن لغة إعلامیة بدیلة بعیدة عن التمییز تجاه أکبر أقلیة دینیة بألمانیا.
وقال رئیس مجلس الجالیة الترکیة "أوکای صوفو أوغلو"، إن دراسة لجامعة إیرفورت کشفت عن أن 80% من 133 برنامجاً ومادةً إخباریةً بقناتی التلفاز الألمانی الأولى (أی آر دی) والثانیة (زد دی أف) تقدم تغطیة سلبیة حول الإسلام والمسلمین فی البلاد، مقابل 19% تغطیة محایدة، و1% إیجابیة. وهذا یدلّ على تمییز إعلامی تعیشه الأقلیة الألمانیة المسلمة المقدرة بنحو 4.3 ملایین نسمة.
وقال أوغلو إنه سیتواصل مع الجهات الإعلامیة والسیاسیة فی البلاد للاستفادة من مناقشات الفعالیة بتقدیم تغطیة إعلامیة أفضل لواقع وقضایا مسلمی ألمانیا.
نقص وتعمیم
وأشار أوغلو إلى أن الفعالیة تمثل محصلة لفعالیات مماثلة رعتها مؤسسة "أصوات شابة" التابعة للجالیة الترکیة فی برلین وفرانکفورت وشتوتغارت وهانوفر وکییل وهامبورغ، بمشارکة ممثلین للصحف والوسائل الإعلامیة المحلیة بالمدن الست، بهدف البحث عن بدائل للصور النمطیة السلبیة المقدمة حول الإسلام والمسلمین.
وقالت الباحثة بقسم الإعلام فی جامعة فرانکفورت "دانییلا فیرشتاین" إنها خلصت من تحلیلها لثلاثمائة مادة بصحف ووسائل إعلام ألمانیة وفرنسیة بأقسام المجتمع والأمن والثقافة والفن والدین، إلى أن الصور المقدمة فیها حول الإسلام والمسلمین تتسم بنقص المعلومات والاقتصار على ما یرد فی تقاریر شرطیة، والترکیز بجانب آخر على تعمیم السلبیات.
وأوضحت فیرشتاین أن الغالب على ما حللته من مواد إعلامیة هو تقدیمها للإسلام کتهدید معادٍ ودین یرتبط بالاضطهاد ویحتاج لتجدید.
وذکرت أن هذه الصور النمطیة لا تقدم إشارة إیجابیة وذات قیمة للمجتمع، وتساعد بتکریس الاستقطاب ورفض الثقافات المخالفة، وتسهم بدور کبیر فی صیاغة مدارک شرائح واسعة من المتلقین لیست لدیهم معلومات مسبقة حول الإسلام والمنتمین إلیه.
واعتبرت فیرشتاین أن الفعالیة تمثل مع خطوات ومبادرات صغیرة أخرى وسیلة مهمة للمسلمین فی ألمانیا للتواصل مع إعلامها والتأثیر علیه لتغییر ما یقدمه حولهم من صور سلبیة.
المصدر: الجزیرة نت