وأفادت
وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، قال ذلك رئيس مكتب المجلس الأعلى الاسلامي العراقي في طهران، "ماجد غماس" خلال الندوة التي أقيمت أمس الأربعاء الأول من شهر نوفمبر / تشرين الثاني الجاري في جناح "إکنا" فی الدورة الـ23 من معرض الصحافة وكالات الأنباء الذي يقام حالياًَ في مصلى الامام الخميني(رض) وسط العاصمة الايرانية طهران.
وقال ماجد غماس: قد ساهمت عوامل هامة في تشكيل جماعة داعش التكفيرية، بعضها يرتبط بالهيكل السياسي والاجتماعي والثقافي للمجتمعات الإسلامية، ولا سيما المجتمعات العربية، وفي الوقت نفسه، كانت الحركة الإعلامية لداعش مؤثرة في تأثير أفكار ومعتقدات هذه الجماعة على الشباب.
وأضاف: من بين العوامل الأخرى التي أثرت على توجهات الشباب تجاه هذه المجموعة هي تصرفات وسلوكيات بعض الحكومات الاستبدادية العربية وجهود الشباب للتخلص من هذه الأيديولوجية الاستبدادية.
أوضح رئيس مكتب المجلس الأعلى الاسلامي لدى طهران أن هناك قضايا أخرى ساهمت في جذب الشباب إلى تنظيم داعش التكفيري بما فيها بطالة الشباب، وإحباطهم بالتقدم والتنمية في الدول العربية، وعدم الثقة بحكامهم وأفعالهم.
وقال ماجد غماس ان جماعة داعش الارهابية نجحت في اجتذاب عناصرها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء السيبراني بحيث تنظيم داعش هو من المنظمات الإرهابية الأكثر إستخداماً لمواقع التواصل الاجتماعي لجذب عناصره ونشر أفكار ومعتقداته.
وفي معرض رده على سؤال حول هدف داعش من بث صور وأشرطة فيديو عن تدمير المواقع الدينية والتاريخية والثقافية من خلال الشبكات الاجتماعية، قال ماجد غماس: ان ذلك يرتبط بأهداف ومؤامرات الغطرسة العالمية، لأن دول الشرق الأوسط لها حضارة وثقافة غنية، وتحاول داعش اختراق أعماق تاريخ وحضارة شعوب هذه المنطقة، وتنفذ أهداف الغطرسة العالمية من خلال تدمير المعالم التاريخية والثقافية. لأن معالم الحضارة في هذه المنطقة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأبعاد الدينية والثقافية للمسلمين، وداعش من خلال تدمير هذه الحضارة القديمة يريد خلق فراغ الحضارة، وتحقيقاً لهذه الغاية، يمكن أن تكون النظم التي ليس لها تاريخ وهوية مثل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة أكثر تأثيرا في المنطقة.
وتطرق ماجد غماس الى سبل مواجهة أفكار و معتقدات جماعة داعش الارهابية، مبيناً أنه يتحمل علماء السنة مسؤولية كبيرة في هذا الصدد، ومن الضروري الكشف عن الطبيعة الحقيقية لهذه الجماعة الإرهابية التي لا علاقة لها بالإسلام والشعب السني، مضيفاً أنه على الشباب المسلم أن يواجهوا وجهات نظر التكفيريين من خلال تعزيز الأفكار الإسلامية الأصيلة، ويجب أن يواجه الشباب هذه الأيديولوجية المتطرفة من خلال المشاركة النشطة في الشبكات الاجتماعية وتقديم الحجج الصحيحة.
وفي الختام، قال رئيس مكتب المجلس الأعلى الاسلامي العراقي في طهران: يمكن للعراق، نظراً لقدراته المختلفة، أن يكون مركزاً للحوار بين مختلف المذاهب الإسلامية فی المستقبل.