ایکنا

IQNA

9:31 - December 10, 2019
رمز الخبر: 3474658
أبوظبي ـ إکنا: انطلقت أمس الاثنين 9 ديسمبر الجاري بالعاصمة الاماراتية "أبوظبي"، فعاليات ملتقى دولي حول موضوع "دور الأديان في تعزيز التسامح ..من الإمكان الى الإلزام ".

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، يعرف الملتقى الذي ينظمه "منتدى تعزيز السلم" على مدى ثلاثة أيام، مشاركة نحو 1000 شخصية من ممثلي الأديان ونخبة واسعة من العلماء والمفكرين والباحثين على مستوى العالم.

وقال القائمون على المنتدى، إن الملتقى يهدف إلى إحداث تحول في المنظور الديني والقانوني للتسامح، بما يدعم مسارات المواطنة الحاضنة للتنوع، ويضمن حق أهل الأديان جميعاً في ممارسة شعائرهم في جو من الكرامة والسكينة والحرية المسؤولة.

ويسعى اللقاء إلى بيان أسس التسامح ومظاهره في الإسلام، من خلال التأصيل العلمي والتأثيث الفقهي للتعددية الدينية في الإسلام، وتجديد النظر وتحقيق القول في التعامل مع الآخر، وإبراز مفهوم التسامح كقيمة أخلاقية، لها جذورها الروحية العميقة في الإسلام، من خلال آليات ومناهج التربية على التسامح، واستعراض بعض النماذج والمبادرات الناجحة، لتنشئة الأجيال على سلوكات إيجابية متسامحة.

ويتدارس المشاركون سبل مأسسة "حلف الفضول الجديد"، بعد مبادرات ومشاريع مشتركة بين ثلة من قادة الأديان الإبراهيمية، من خلال ميثاق عالمي يعمل على نقل الحرية الدينية وعلاقات التعاون وقيم التسامح من مجرد الإمكان إلى درجة الالتزام الأخلاقي والإلزام القانوني، عبر حماية دور العبادة بالعالم، و إطلاق مبادرات لتعزيز التعايش والتضامن والمحبة بين بني البشر، على اختلاف أعراقهم وأديانهم ومشاربهم الفكرية.
 
وقال الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح الإماراتي، في كلمته الرئيسية بالجلسة الافتتاحية لفعاليات الملتقى: «أنكم تجسدون، في هذا الملتقى، من وجهة نظري، عدداً من المعاني المهمة، التي تؤكد على أهمية بناء العلاقات الإيجابية والطيبة، بين الأشخاص والطوائف والجماعات، التي تمثل ديانات، ومعتقدات، وثقافات مختلفة، باعتبار أن ذلك، هو الطريق القويم، لمجتمعات أكثر سلاماً، وتقدماً، واستقراراً، وهو المنهج الضروري، لنشر الخير، والأمان، في ربوع العالم كله».

وأضاف: «المعنى الأول، في هذا الملتقى، من وجهة نظري، هو أن نجاحنا في بناء الشراكات والتحالفات: الإقليمية والعالمية، في مجالات التسامح والتعايش، يتطلب أن يكون لدينا جميعًا، رؤية مشتركة، حول مفهوم التسامح، ودوره في تشكيل الحياة، للمجتمع والإنسان، في كل مكان – وهنا، أشير إلى أننا في الإمارات، نرى أن التسامح، هو تجسيد حي لتعاليم الإسلام الحنيف، في أن الناس جميعاً، في الإنسانية سواء، وهو بذلك، تسامح من الجميع مع الجميع، دونما تفرقة أو تمييز، على أساس النوع، أو الجنسية، أو المعتقد، أو الثقافة، أو اللغة، أو القدرة، أو المكانة».

وقال: إنني أدعوكم في هذا الملتقى، إلى الإعلان بكل قوة، أن الأديان والمعتقدات جميعها، إنما تؤسس لمجتمعات، تقوم على المودة والتراحم، والتعايش والتواصل، والأمن والاستقرار – أنتم أيها الإخوة والأخوات، على عِلم كامل، بالكليات الخمس، التي أوصانا الإسلام، بالحفاظ عليها، والتمكين لها: النفس، والنسب، والمال، والعقل، والدين.

من جانبه، قال الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، خلال كلمته: يلتئم ملتقاكم السادس اليومَ في المكان المناسب وفي الزمان المناسب وتحت العنوان المناسب، فالعنوان هو:«التسامح» والزمان هو عام «التسامح» والمكان «وطن التسامح العالمي»، الإمارات، مضيفًا: «نحتفي في الإمارات بالتسامح عنوانا لسنة 2019، حيث اختاره الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ،رئيس دولة الإمارات، قيمة مركزية عليها مدار كافة المبادرات والتدابير طيلة العام، فأطقلت البرامج التوعوية والتعليمية والتثقيفية واتخذت التدابير العملية التربوية والقانونية لغرس ثقافة التسامح وترسيخ معاني الأخوة الإنسانية وتعزيز السلم في العالم».

وقال الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس المنتدى ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى إن الإسلام يعبر عن التسامح بأربعة مصطلحات قرآنية، تغطي حقله الدلالي، وهي العفو والصفح والغفران والإحسان، موضحا أن" التسامح في الرواية الإسلامية ينبني على مبدأ أخلاقي روحي عميق" .
إنطلاق ملتقى دولي بأبوظبي بعنوان
ورأى أن العمل في الاتجاه التربوي في غاية الأهمية، "لكنه وحده غير كاف، حيث علينا أيضا أن لا ننسى السياق القانوني لمفهوم التسامح، فينبغي أن نؤكد الجهود التربوية؛ بنصوص قانونية ملزمة، ترفع التسامح من مستوى الإمكان إلى مستوى الإلزام". واعتبر عبد الله ابن بيه ان "الارتقاء بالتسامح من الاعتراف إلى التعارف،هو المفهوم الجديد الذي يعيد للتسامح فاعليته، وهو عنوان المرحلة التاريخية التي تجمع بيننا نحن أبناء العائلة الإبراهيمية".
 
من جانبه، قال أمين عام رابطة العالم الإسلامي محمد بن عبد الكريم العيسى، إن اختيار موضوع دور الأديان في تعزيز التسامح، "يرسل لقيادات الأديان حول العالم رسائل مهمة، تحمل في طياتها استدعاء مسؤولياتهم واستنهاض هممهم، ووضعها أمام محك الأخلاق والقيم".

وأكد أن "خلق السماحة والتسامح يبدأ برحابة الصدر في استيعاب المخالف، ومن ثم السعي قدر الإمكان لتحويل مفهوم الاختلاف المجرد، إلى مفهوم الإثراء والتعدد". 

المصدر: akhbarona.com
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: