ایکنا

IQNA

16:30 - February 01, 2020
رمز الخبر: 3475302
القاهرة ـ إکنا: انطلقت، ظهر اليوم السبت، أعمال مجلس جامعة الدول العربية الطارئ في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لطرح الموقف الفلسطيني الرافض لما يسمى "صفقة القرن" جملةً وتفصيلاً.

وأفادت وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، عقد الاجتماع بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، بناء على طلب دولة فلسطين، لبحث سبل مواجهة الصفقة المشؤومة، التي تهدف إلى تصفية القضية والحقوق الفلسطينية، والقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في كلمته إن الخطة الأميركية للسلام مخيبة للآمال ونطالب بموقف عربي موحد منها.

وأضاف أن اجتماعنا الطارئ اليوم وقفة تضامن مع الفلسطينيين شعبا وقيادة، وباعثه الحاجة لموقف عربي موقف جماعي من الطرح الأمريكي، فقضية على هذه الدرجة من الخطورة والأهمية تقتضي أن يكون موقفنا العربي على ذات المستوى من الجدية والشعور بالمسؤولية ففلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم.

وقدم أبو الغيط 4 ملاحظات على الطرح الأمريكي، معتبرا أنه لم نكن نتوقع أن تكون النهاية المقترحة للطريق مخيبة للآمال على النحو الذي صدر.

وبين أن توقيت طرح الخطة يثير علامات استفهام، وكنا نتوقع ألا تخرق تسوية بالصورة التي خرجت وكأنها محصلة تفاوض بين الوسيط وأحد طرفي النزاع، وطرحها هو تحول حاد في السياسة الأمريكية والصراع وكيفية التسوية، وهو أمر يشكل مصدر انزعاج، وهذا التحول لا يصب في صالح السلام العادل والشامل.

واعتبر أبو الغيط أن الموقف الأمريكي يمثل إملاءات لا يمكن رفضه أو مناقشته، وهناك ما يشير إلى أن الموقف الإسرائيلي يرى الخطة هبة.

وتابع "يأتي اجتماعنا لبحث ما يمكن أن يترتب على الطرح الأمريكي من آثار وتبعات سلبية وانعكاسات مرتبطة على الأرض على واقع الفلسطينيين ومعيشتهم.

وشدد على أنه لا يمكن أن تكون خطوط الحل مفروضة فرضا ومقررة سلفا، فإذا كانت التفاصيل حسمت والحدود وضعت فيجب أن يأخذ الحل مطالب وتطلعات الطرفين في ضوء تجارب التفاوض السابقة.

من جانبه، قال رئيس جلسة الجامعة العربية محمد علي الحكم وزير خارجية العراق: نجتمع اليوم بدورة استثنائية بموضوعها وتوقيتها وظروفها فنواجه ظرفا بالغ الدقة والحساسية بعد إعلان "صفقة القرن" المبنية على التفاهم والتنسيق مع طرف واحد.

وأضاف "ندعو الدول الأعضاء بجامعة الدول إلى تقديم جميع أشكال الدعم لفلسطيني المحتلة وأن نبين للعالم ان الصفقة تسعى لفرض سياسة الامر الواقع وتفاقم العنف في المنطقة.

كما دعا العرب والمسلمين وجميع أحرار العالم لدعم حق الشعب الفلسطيني لبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس واستعادة جميع أراضيه.

عباس: رفضنا استلام الخطة ولن أسجل في تاريخي أنني بعت القدس

وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أنه "لم يحدث أي اتصال بين السلطة الفلسطينية وبين إدارة ترامب لأننا لم نعد نصدقهم، ورفضت استلام الخطة والتحدث معه وتسلم أيّ رسالة منه لأنه كان سيبني على ذلك للادعاء بأنه تشاور معنا".

وأكد عباس، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمنح "إسرائيل" السيطرة الأمنية الكاملة على كل ما هو غرب نهر الأردن، وتتضمن تقسيما زمانيا ومكانيا في المسجد الأقصى، مضيفًا يريدون "الصلاة يوم إلنا ويوم لهم، لو طلع يوم الجمعة لهم، فلن نصلي بالأقصى".

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال مجلس جامعة الدول العربية بدورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب، لبحث سبل مواجهة صفقة ترامب.

وأوضح عباس، أن "ما بقي لنا بالضفة الغربية وقطاع غزة 22% من فلسطين التاريخية، ورضينا بالبين والبين ما رضي فينا، لأننا نريد حلا ونخلص، والآن يريد أن يأخذ 30% من الضفة ليتبقى لنا 11%".

وتابع: "في اعتقادي التام أن ترامب لا يعرف شيئا عن "صفقة القرن"، إنما من له علاقة وهم الثلاثي  فريدمان والولد كوشنير وغرينبلات، وهم الذين كانوا ينقلون له أفكار نتنياهو".

واستطرد عباس "مجرد أن قالوا إن القدس تضم لإسرائيل لن أقبل بهذا الحل إطلاقا ولن أسجل على تاريخي ووطني أنني بعت القدس، فالقدس ليست لي وحدي إنما لنا جميعا، وإسرائيل كل يوم يهدمون بيوتا فلسطينية، وبحجة البناء دون ترخيص ويبنون مستوطنات ويخططون لإنهائنا خلال الـ4 سنوات".
إنطلاق أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب
وقال عباس: "أبلغنا الإسرائيليين والأمريكان برسالتين؛ الأولى سلمت لنتنياهو والثانية لرئيس الـ"سي آي إيه"، نصها: لقد ألغت إسرائيل الاتفاقات الموقعة ونقضت الشرعية الدولية التي قامت عليها هذه الاتفاقات، والتي قامت عليها دولة إسرائيل، ويجري الآن نقض هذه الخطة، ولذلك نبلغكم بأنه لن يكون هناك أية علاقة معكم ومع الولايات المتحدة، بما في ذلك العلاقات الأمنية، في ضوء تنكركم للاتفاقات الموقعة والشرعية الدولية، وعليكم ان تتحملوا المسؤولية كقوة احتلال".

واعتبر عباس أن ردود الفعل العربية والإسلامية والدولية منذ إعلان "صفقة القرن" تًبيض الوجه، واصفا الدولة الفلسطينية في "صفقة القرن" بـ"الجبنة السويسرية".

وتطرق إلى الموقف الأمريكي من وعد بلفور، مؤكدا انه لم يكن بريطانيا بحتا، إنما وعد بريطاني أمريكي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، مشيرا إلى أنه كان هناك تنسيق كامل بين بريطانيا العظمى في ذلك الوقت، وبين الولايات المتحدة على كل كلمة وردت في هذا الوعد.

ولفت إلى أن أمريكا أصرت أن يوضع وعد بلفور في ميثاق عصبة الأمم كما يوضع في صك الانتداب البريطاني في فلسطين، بمعنى أن يرسم دوليا وأن يكون مسيرا للانتداب لتحقيق الوعد بحذافيره، وهذا ما حصل.

وأشار إلى أنه ورد في الوعد نقطتان هامتان، الأولى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، والثانية هي أن يمنح هؤلاء السكان- لم تذكر اسمهم- الموجودين في هذه الأرض حقوقا مدنية ودينية، لافتا بذلك إلى ما ورد في خطة ترامب.

واعتبر عباس أن أمريكا لو كانت تعرف باتفاق أوسلو لخربته، قائلا "من حسن حظنا أننا أثناء المفاوضات مع الإسرائيليين لم يكن رابين يتكلم حينها مع أمريكا أو يتجاهلها رغم أنها حليفته".

العلاقة مع الولايات المتحدة

وحول علاقة السلطة بالإدارة الأمريكية الحالية، قال عباس: "التقيت الرئيس الأمريكي أربعة مرات، في المرة الأولى كان لقاء مباشرا، وبعد شهرين وبدون سابق إنذار أغلق ترامب مكتبنا في واشنطن وأعلن القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وأوقف المساعدات".

وأضاف "قطعنا العلاقات مع إدارة ترامب وأبقينا الاتصال مع المخابرات الأمريكية، لأننا مرتبطون باتفاقيات دولية لمواجهة الإرهاب، كذلك أبقينا العلاقة مع الكونغرس".

وبين أننا نتعاون مع 83 دولة في العالم لمحاربة الإرهاب ومؤمنون فعلا بمحاربة "الإرهاب المحلي والدولي".

وتابع أن ترامب يريدنا أن ننسى القدس ويقترح أن تكون أبو ديس عاصمة لنا، وأن ننسى حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة".

المصدر: فلسطين اليوم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم: