ایکنا

IQNA

15:09 - July 19, 2020
رمز الخبر: 3477439
أبوظبي ـ إکنا: انطلقت أمس السبت 18 يوليو / تموز الجاري، أعمال مؤتمر "فقه الطوارئ: معالم فقه ما بعد كورونا" الذي ينعقد عن بُعد، بالتعاون بين رابطة العالم الإسلامي، ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي بمشاركة عدد كبير من العلماء والباحثين والخبراء المختصين.

وبدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بكلمة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش الإماراتي، قال فيها إن هذا المؤتمر، الذي يضم نخبة من علماء المسلمين من كافة أنحاء العالم، إنما هو دعوة مهمة إلى التعاون الإقليمي والعالمي، من أجل التغلب على المشكلات، والحفاظ على الصحة العامة، في كل مكان.

وأشاد بما يسعى إليه المؤتمر من تعميق الجوانب الإيجابية في العلاقات الواسعة والمتشعبة بين العالم كله، وتلك التي تتمثل في تأكيد أهمية مبادئ التعارف، والحوار، والتعاون، والعمل المشترك، بين البشر في كل مكان.

من جانبه، أكد الشيخ نور الحق قادري، وزير الشؤون الدينية في باكستان، في كلمته أهمية المؤتمر، مشيراً إلى أن أول فتوى وصلتهم في هذه الجائحة هي الفتوى الشرعية الصادرة عن مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"، التي وصفها بأنها كانت جامعة مانعة مقنعة وكان فيها جواب لكثير من المشاكل الواقعة في أذهان العلماء في بلاد المسلمين.
الامارات: إنطلاق مؤتمر إفتراضي بعنوان
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف المصري، أن فقه التعامل مع جائحة "كورونا" بين مدى الحاجة الملحة إلى الخروج من الآفاق الضيقة التي تمثلت عند بعض المحسوبين على الخطاب الديني في حفظ أحكام بعض المسائل دون النظر بعين الاعتبار في فقه المقاصد، وفقه المآلات، ومراعاة ظروف الزمان والمكان وأحوال الناس ومستجدات العصر وطوارئه. 

وقال إن الفقهاء الآن أصبحوا في أمس الحاجة إلى إعمال العقل في فهم صحيح النص من خلال القواعد العلمية والمنطقية لفهمه، كما أكد أنه لا غنى لنا عن العودة إلى جذورنا العلمية في القواعد الفقهية والأصولية والاستفادة من العلوم العصرية على حد سواء. 

وقال الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إن هذا المؤتمر يلتئم في ظرف يمرُّ فيه العالم بأزمة لا عهدَ له بمثيلاتها، جرّاء تفشّي وباء فيروس كورونا المستجدّ، الذي أصاب الملايينَ وحصد أرواح مئات الآلاف ولا يزال يتمدّد من بلد إلى بلد، بل ويهدّد دولا عُوفِيَتْ بالمعاودة والتّجدّد، فاستحق بسرعة فشوّه وشمول انتشاره، التصنيف والتوصيف بالجائحة من قبل مُنظمة الصّحة العالميّة.

وأوضح أن الواقع شريكٌ في تنزيل الأحكام وتطبيقها، كما دلت على ذلك النصوص والأصول وأبرزته ممارسات السلف الراشد الاجتهادية وتنزيلاتهم الوقتية، فقد لزم النظر في تأثير هذا الواقع الاستثنائي الجديد على الأحكام الشرعية، وفق المنهج السليم في تحقيق المناط بما يحقق غايتَيْ الاستنباط والانضباط.
الامارات: إنطلاق مؤتمر إفتراضي بعنوان
من جانبه، القى العلامة الشيخ الدكتور محمد عبد الكريم العيسى، رئيس رابطة العالم الإسلامي، رئيس الهيئة العالمية لعلماء المسلمين ورئيس رابطة الجامعات الإسلامية، كلمة الختام، التي قال فيها إن الواقع حتم على حملة الشريعة الإسلامية المسؤولية الكبرى في الجواب على تلك الإشكالات حتى لا تظل عالقة بأذهان الناس.

ونوه باجتماع علماء المسلمين ومؤسساتهم العلمية على صعيد واحد على كلمة سواء، موضحا أن هذه الجائحة مع كبد معاناتها وشدتها تحمل منافع كثيرة للناس، فقد فتحت هذه الجائحة آفاقا وتدابير لم تخطر لهم على بال، قال تعالى: "فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا". 

وبعد رفع الجلسة الافتتاحية بدأت الجلسات العلمية لليوم الأول بجلسة "تأصيل فقه الطوارئ" برئاسة الدكتور فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء السعودية، والذي أكد أن الفقه الإسلامي وتراثه العريق قادر على معالجة ما استجد من مشكلات بما يكفل مصالح الناس ويرعى احتياجاتهم.

وبدأت الجلسة بكلمة تأطيرية للشيخ عبد الله بن بيه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بسط فيها ما أجمله في كلمته الافتتاحية. 

أما المحاضرة الثانية في الجلسة فكانت للدكتور عبدالسلام العبادي، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، الذي خاطب الشيخ عبد الله بن بيه قائلا: "هذا التأصيل الذي تقدمتم به تأصيل عميق يدل على وعي كامل للمسألة من نواحيها المتعددة"، ثم قدم دراسة علمية رصينة حول فقه الطوارئ ، ضاربا أمثلة تطبيقية على فقه الطوارئ والنوازل.
الامارات: إنطلاق مؤتمر إفتراضي بعنوان
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: