ایکنا

IQNA

الشیخ غازي حنينة في حديث لـ"إکنا":
10:22 - July 29, 2020
رمز الخبر: 3477576
بیروت ـ إکنا: أكد رجل الدين السني اللبناني، ومنسق التكتل الداعم للمقاومة، "الشيخ غازي حنينة"، أنه کان يجب علی السعودیة أن تتشاور مع الدول الإسلامیة وأن یتم عقد مؤتمر إسلامي ولو عبر شبکة التواصل الإجتماعي للتداول في شأن الحرمین الشریفین قبل إتخاذ قراراً حول حج هذا العام.

کان علی السعودیة التشاور مع الدول الإسلامیة قبل إتخاذ قراراً حول الحج

وأشار الی ذلك، رجل الدین السني اللبناني، والعضو في قیادة جبهة العمل الاسلامي في لبنان، ومنسق التكتل الداعم للمقاومة، "الشيخ غازي حنينة"، في حدیث خاص له مع وکالة "إکنا" للأنباء القرآنية في معرض حدیثه عن قرار السعودیة عدم إستقبال الحجاج من خارج الدولة بحجة تفشي فیروس کورونا.

 

وأضاف: لاشك أن الخطاب القرآني المتعلق بفریضة الحج جاء مختلفاً عن کل خطاب یتعلق ببقیة الفرائض مثل الصلاة، والصوم، والزکاة، نلاحظ أن الله سبحانه وتعالی یقول إن "وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ" ولم یقول "عز و جل علی المؤمنین" وکأن شعیرة الحج الذي یتوج فیها المسلم أعماله التي یتعبد فیها لله سبحانه وتعالی لیعلن علی الملأ العالمي أننا أمة الإسلام علی رغم إختلاف أعراقنا وألسنتنا وأحسابنا وأنسابنا نلتقي في مکان واحد ونطوف ببیت واحد ونلتزم بأمر رب واحد ونتبع نبیاً واحداً نؤدي مناسك وشعائر في أیام معدودات منها الطواف والسعي والمبیت في منی وعرفة والرجم والهدی ومناسك الإحرام التی تجمع وتساوي بین الفقیر والغني والحاکم والمحکوم وبین الأبیض والأسود والعربي والأعجمي.

 

وقال: ولذلك نقول إن ما طرأ علی العالم الیوم من جائحة کورونا التی أحدثت إرباکاً عالمیاً علی مستوی کل القارات التی یعیش فیها الناس دفع الحکومة السعودیة لتعلن أنها ستتوقف عن إستقبال حجاج بیت الله الحرام في هذا العام ثم أعلنت أنها ستسمح لـ ألف حاج ثم بعد ذلك رفعت العدد الی 10 آلاف حاج من هنا نقول إن هذه الجائحة حالت هذا العام بین جموع المؤمنین المسلمین علی مستوی العالم أجمع أن یقبلوا الی بیت الله الحرام طوافاً وسعیاً وتأدیة للمناسك وهذا أمر نعتبره شیئاً ضمن "قدر الله وماشاء فعل" ولن نخوض في خلفیات من حرّك ویحرك ومن ساهم وأوجد وحرّك إطار هذه الجائحة.


وأضاف أن المملکة العربیة السعودیة إتخذت هذا الإجراء ونحن نعتبر أن هذا الإجراء بهذا الحدود کان یمکن أن یکون له دراسة أخری له وهذا بحسب ما نراه.


وحول عدم إتخاذ الحکومة السعودية هذا القرار بالتشاور مع الدول الإسلامية، قال الشيخ غازي حنينة: إنطلاقاً من کل ما قدمناه إجابة علی السؤال الأول نحن نعتبر بالمعنی الشرعي والدیني أن أهل مکة ومدینة هم أوکل إلیهم رسول الله (ص) إدارة شئون الحرمین الشریفین وهذا واضح من خلال الأحادیث النبویة الشریفة.


وإستطرد قائلاً: إن کان لأهل مکة والمدینة الحق بإدارة الحرمین الشریفین الا أن الحرمین الشریفین هما وقف علی جمیع مسلمي العالم أي علی کل من قال لا إله الا الله محمد رسول الله ولذلك في الحدیث الشریف "لاتمنعوا عباد الله من الطواف في هذا البیت من لیل أو نهار" وکأنما رسول الله یوجه کلامه الی من أوکلهم إدارة شئون الحرم المکي.


وأردف موضحاً: نحن نقول إن هذا الوقف الإسلامي العالمي لیس من حق من یدیر شئونه الإستئثار بإدارة هذا الشأن بل علیه أن یتشاور مع کل من یعنیه الأمر أي مع المسلمین في جمیع أنحاء العالم وبالذات في هذه المرحلة مع الدول الإسلامیة.

کان علی السعودیة التشاور مع الدول الإسلامیة قبل إتخاذ قراراً حول الحج
وأکد الشيخ غازي حنينة أنه کان یجب أن یتم عقد مؤتمراً إسلامیاً ولو عبر شبکة التواصل الإجتماعي للتداول في شأن الحرمین الشریفین في شأن ما یتم وما أحسب من دول العالم الإسلامي الا وهي تغار وتحامی وتعمل بکل جهدها علی حمایة الحرمین من کل أذی وکل ضرر مادي کان أو معنوي.


وقال: کان علی حکومة الریاض أن تتشاور مع الحکومات الإسلامیة للتداول بهذا الأمر وأن یکون الأمر شوری بین المسلمین وأن یکون الأمر برأي الغالبیة العظمی من المسلمین وعند ذلك سیشعر المسلمون أنهم لم یحرموا من هذه الفریضة إستئثاراً من حکومة الریاض إنما کان لهم الرأي فیما یحفظ الحرمین الشریفین والأمة الإسلامیة من کل ضرر لأن رسول الله (ص) قال "لاضرر ولاضرار في الإسلام".


وحول مدى أهمية تشكيل مؤسسة دولية ذات حضور مؤثر من الدول الإسلامية لإدارة وتنظيم مناسك الحج قال منسق التكتل الداعم للمقاومة: إنه من الأهمیة بمکان أن تکون هناك مؤسسة دولیة ترعی وتحفظ شئون الحرمین الشریفین وأن تقوم علی کل ما یلزم من مستلزمات حمایة الحرمین الشریفین ورعایتهما مادیاً ومعنویاً.


وأضاف أن الأرض التی یقع علیها الحرمین هي تخضع سیاسیاً ودستوریاً بالمعنی المتعارف علیه للمملکة العربیة السعودیة الا أن للحرمین الشریفین خصوصیة ذات بعد خاص تتمتع بإستقلالیة.


وأوضح رجل الدين السني اللبناني الشیه غازي حنينة أننا هکذا نفهم النصوص الشرعیة المتعلقة بالحرمین الشریفین أي لهذین الحرمین خصوصیة خاصة متمیزة عن بقیة مدن وقری المملکة العربیة السعودیة بإعتبار أن الحرمین الشریفین هما وقف إسلامي عالمي معنی به کل مسلمي العالم.


وأردف رجل الدين السني اللبناني، ومنسق التكتل الداعم للمقاومه "الشيخ غازي حنينة" قائلاً: ضمن تطور الشئون الإسلامیة والنظم المعاصرة الدول الإسلامیة هي معنیة أیضاً ویجب أن تکون معنیة بشئون الحرمین الشریفین وکان هذا حاصل سابقاً قبل ظهور النفط فی دول الخلیج{الفارسي} حیث کانت مصر تقدم دعماً مالیاً وترکیا وإیران وکثیر من الدول تقدم دعماً مالیاً لأهل تلك البلاد لأن الحرمین الشریفین هما مسئولیة شرعیة تتحملها شعوب الأمة الإسلامیة قاطبة.


وإستطرد قائلاً: إن الضوابط التی وضعتها إدارة الحرمین الشریفین من کل ما تعتبره یعمل علی الحفاظ علی الطائفین والساعین والزائرین لبیت الله الحرام وزائرین لمسجد رسول الله (ص) في المدینة المنورة أصبح تحصیل حاصل یعنی لم یعد هناك مجال لنتکلم فیه بإعتبار أنها إرتأت وقررت وإتخذت هذا القرار وتحملته هي من الناحیة الشرعیة ونقول کما قلنا سابقا کان یجب أن تتم إستشارة الدول الإسلامیة فیما یحفظ شأن الحرمین الشریفین وهذا ما یجب أن یکون علیه الأمر.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: