طهران ـ إکنا: أكد إثنان من القراء الايرانيين أن القارئ المصري الراحل الشیخ "الشحات محمد أنور" قد تمیز بصوته وإشرافه علی النغم وشخصیته الموقرة والمهذبة بالإضافة الی الروحانیة التي کانت في تلاوته.

وتحلّ غداً الأربعاء 13 يناير الجاري، الذكرى الثالثة عشر على رحيل إمبراطور التلاوة المصرية وهو الشيخ الشحات محمد أنور، أحد أشهر وأبرز المقرئين، والذي توفي في 13 يناير عام 2008، حيث أسلم على يده الكثيرين.
وعشية الذكرى السنوية الثالثة عشر لرحیل القارئ المصری الشهیر الشیخ "الشحات محمد أنور" تحدثت وکالة "إکنا" للأنباء القرآنية الدولية إلی القارئین الإیرانیین والخبیرین في التلاوة "مصطفی یادکاري" و"شهاد زماني".
وقال یادکاری في معرض رده علی سؤال حول أهم صفات تلاوة الشیخ الشحات محمد أنور إن تلاوة الشیخ شحات تتمیز بصفتین رئیسیتین وهما الصوت والنغم کما أنها تمیزت بالروحانیة.
وأضاف أن الصوت موهبة إلهیة وفي کل جغرافیا هناك إعجاب بنوع من الأصوات وأغلب الأصوات في منطقة شمال إفریقیا وغرب أسیا تتمیز بالحدة والغلظة عکس الأصوات فی شرق أسیا.

القارئ الايراني مصطفى يادكاري
وفیما یخصّ النغم قال یادکاری إن تلاوة الشیخ الشحات فیها سلاسة تمیزها عن التلاوات المصریة الأخری إذ أن الشیخ یبدأ بـ "البیات" ثم یتجه نحو "الرست" ثم یعود إلی طبقات أخری من مقام البیات.
وأردف قائلاً: إن مقام البیات یزید تلاوة الشحات أنور روحانیةً وشجناً وعندما یتناقل القارئ بین طبقات البیات یزید بذلك تلاوته حزناً وشجناً.
وأکد أن هناك تلاوات أکثر حزناً من تلاوة الشیخ الشحات ولکن الشیخ الشحات خلّد بتلاواته الحزینة بسبب الروحانیة التي کان یتمتع بها في شخصیته.
وتحدث لوكالة "إکنا" للأنباء القرآنية الدولية، القارئ الإیراني "شهاد زماني" شارحاً أسباب الشهرة والشعبیة التي یتمتع بها الشیخ الشحات أنور في إیران.
وقال إن کل إنجاز فني یعکس روح وذات الفنان موضحاً أن الشیخ شحات أنور قد تمیز بشخصیته الهادئة والموقرة والروحانیة.
القارئ الايراني شهاد زماني
وأوضح أن الشیخ الشحات کان أکثر القراء تلاوة في الفجر فی 1979 لغایة 1984 وهذا یعني أنه کان ملتزماً بتلاوة القرآن الکریم بین الطلوعین وأکثر القراء روحانیة وإنتظاماً فی حیاته الخاصة والدینیة وهذا من أهم صفات القارئ التي تؤدي إلی تطوره.
وقال إن تلاوة الشیخ العام 79 للمیلاد لسورة "غافر" کانت أول تلاواته التي إشتهر بها مؤکداً أن دراسة تلك التلاوة الشجیة تظهر بوضوح أنه کان یتخذ أسلوب الشیخ "سعید عبدالصمد الزناتي" لأنه في تلك التلاوة یقرأ بمقام "الحجاز" بعد "الرست" ثم یختم بـ "النهاوند".
وأضاف أن الشیخ الشحات إستقل في إسلوبه فیما بعد وأصبح صاحب أسلوب إلی جانب الشیوخ القراء الکبار "محمود إسماعیل شریف" و"سعید الزناتي" و"محمد أحمد شبیب" و"محمود حمدي الزامل".