ایکنا

IQNA

ناشط قرآني كويتي في حديث لـ"إکنا":
13:02 - January 21, 2021
رمز الخبر: 3479862
الکویت ـ إکنا: صرّح مدير مبرة "حبيب بن مظاهر الأسدي" القرآنية في الكويت، "الأستاذ الحاج حسن قنبر" أن الشيخ محمد صديق المنشاوي کان من أشهر القراء وألمعهم في عصرنا وله أسلوبه الخاص في التلاوة، مضيفاً أن أسلوب الراحل المنشاوي يمتاز بتنوع الألحان التي يركبها حسب المعاني المختلفة.
الراحل المنشاوي قد خلّف ختمة مرتلة من أفضل الختمات أحكاماً وأداءاً
وقال الناشط القرآني الكويتي، ومدير مبرة "حبيب بن مظاهر الأسدي" القرآنية في الكويت، "الأستاذ الحاج حسن قنبر" في حديث خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، مبيناً أن الشيخ محمد صديق المنشاوي استهلم طريقته من والده الشيخ صديق إلا أنه أضاف إلى ‏طريقة والده وزادها جمالاً فأصبح له اسلوب يمتاز به وقد قلده الكثيرون ‏من القراء وأصبح اسلوب تلاوة المنشاوي أسلوباً عَلَماً من أشهر الطرق وقد أخذ بأفئدة ملايين الناس وقد اشتاق إلى سماعه الصغير والكبير ‏والقراء وغير القراء هذا وقد خلّف المنشاوي ختمة مرتله من أفضل الختمات أحكاماً و أداءاً ‏ولا تزال تلاوات المنشاوي تذاع ليل نهار عبر مختلف الإذاعات في العالم.

وأضاف: ما يميز تلاوة المنشاوي هو طابعها الحزين أولاً إذ كانت طريقة الأسرة المنشاوية في التلاوة تميل إلى الحزن؛ الأمر الذي تجلى في تلاوة الشيخ محمد صديق المنشاوي رحمه الله وقد ترجع نسبة كبيرة من هذا الأمر إلى خامة صوته ورنينه الخاص وانطباق هذا الصوت على النغمات التي يستخدمها والأمر الآخر هو الالتزام الكبير بالأداء الصحيح وبأحكام التلاوة فهو من جيل القراء الذين كان ‏أكبر همهم صحة القراءة و الأحكام التجويدية وثالثاً تنوع النغم والألحان التي يركبها المنشاوي حسب المعاني المختلفة في الآيات ‏وهناك أسباب أخرى سمت بتلاوة المنشاوي إلى مكانة عالية وجعلتها تدخل القلوب من دون استئذان‏ ‏ومنها ما هو معروف عن أخلاقه الحسنة وتواضعه وبساطته حيث أطلق عليه ألقاب منها القارئ الباكي وشهيد القراء بسبب الحزن الموجود في صوته ذاتياً وكذلك طريقة استخدام النغم.

أما فنياً  ‏فإن تلاوته تعد من التلاوات السريعة نسبياً وهذا مفيد لمن يعاني من قصر النفس واما مساحة صوته فهي متوسطة تقريباً، الأمر الذي ‏قد يستفيد منه الذين لا يمتلكون أصواتاً عالية وحادة واما بالنسبة للنغم والمقامات فإنه قرأ في كل المقامات السبعة الرئيسية ‏وقد يلمح إلى بعض المقامات الفرعية أحياناً.

وأشار الى أن صوت الشيخ المنشاوي يحمل في طياته انواع الزخارف الصوتية ‏والعُرَب التي تتراوح بين الصعبة منها والسهلة في الأداء فللمقلد أن يختار ما يناسبه منها، مؤكداً أن هذه الامور ‏التي ذكرت تحث الأساتذة ومعلمي القرآن أن يرشدوا طلابهم إلى تقليد المنشاوي في بداية الطريق ‏لسهولة أسلوبه وجماله وحزنه وإتقانه فهو من أفضل الأساليب لمن يريد أن يبدأ بالتقليد في تلاوة القرآن الكريم.
 
الراحل المنشاوي قد خلّف ختمة مرتلة من أفضل الختمات أحكاماً وأداءاً
 

وأضاف أن أسلوب تلاوة الاستاذ المنشاوي يمتاز بالخشوع والحزن، ويبتعد عن التراكيب النغمية المعقدة في الأغلب إلا في بعض المقاطع القليلة، مشيراً الى أن خامة الصوت، والتمكن من اللغة والتجويد، والقدرة على الارتجال في التنقل بين المقامات هي ثلاثة أمور تميز القارئ المنشاوي عن غيره.

وقال إن المنشاوي مع الحصري لهما اتقان وتمكن في تجويد الاداء في قراءة القرآن، كما أن خامة صوته جميلة رخيمة فيها خشوع ومهابة لشدة تـأثره بالآيات فسمي بالقارئ الباكي أو الحزين وتلك مسحة وجدانية ربما تميزه عن الحصري.

وأكد أن الشيخ المنشاوي ينتقل بين المقامات وينوع في قراءاته بحيث لا تشبة قرائته قراءة أخرى، ويلاحظ مقام النهاوند في قراءته بشكل لافت، وهو لا يتكلف في استعمال المقامات الصوتية ويمتاز بالركوز لذلك تراه نسق خاص ولون مميز في عالم القراءة ودولة التلاوة، لذلك تجد اكثر مواقع تعليم تجويد القراءة واصول التلاوة توظف قراءة الحصري والمنشاوي لقوة التمكن والضبط في الاداء.

وفي الختام، قال مدير مبرة "حبيب بن مظاهر الأسدي" القرآنية في الكويت، "الأستاذ الحاج حسن قنبر": "رحم الله الشيخ محمد صديق المنشاوي الذي وافته المنية وهو لم يصل إلى الخمسين من عمره وقد قدم هذا التراث العظيم الذي بقي للأجيال القادمة ‏يستمعون إلى تلاوة جميلة للقرآن الكريم ويستمتعون بها".

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: