ایکنا

IQNA

17:02 - March 13, 2021
رمز الخبر: 3480489
القاهرة ـ إکنا: أكد مفتي مصر، الدكتور شوقي علام أن الحوار مبدأ دعا اليه القرآن الكريم والرسول(ص) حينما هاجر إلى المدينة المنورة وكان فيها طوائف مختلفة، ووضع الرسول(ص) بالاتفاق مع جميع الأطياف، وثيقة المدينة للتعايش مع الآخر واحترام الخصوصية والانتماء العرقي.

وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم إن الخطاب القرآني الخالد يدعو البشرية كلها إلى الترابط والتعاون والتعايش والحوار، مع التنبيه على أننا جميعاً على تعدد ألسنتنا وألواننا وأعراقنا وأفكارنا وعقائدنا ننحدر من أصل واحد، هو آدم عليه السلام، قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير"، فالله تعالى خلقنا مختلفين وجعل غاية هذا الاختلاف هو التعارف وليس التنازع ولا الاحتراب.

وجاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها اليوم السبت، أثناء فعاليات المؤتمر الدولي العام الحادي والثلاثين للمجلـس الأعلى للشئون الإسلامية، الذي انطلقت فعالياته اليوم ويستمر على مدار يومين تحـت عنــوان: "حوار الأديان والثقافات".

وأضاف مفتي مصر أن التعارف هو تفاعل بين طرفين أو أطراف متعددين، وهو يعني أن يطلع كل منا بعمق شديد على ما عند الآخر حتى يثمر ذلك تصوراً صحيحاً موافقاً للواقع؛ لأن أغلب النزاعات والحروب تنشأ عادة من تصورات خاطئة عن عقائد وأفكار الآخرين، أو من تفسير الدين وفهمه من خلال تصرفات بعض الأفراد الذين حادوا عن طريق الحق، ومن ثم يجب علينا أن نتعامل مع هذه القضية بدقة وعمق وحذر، حتى لا نحمل الأديان والثقافات وزر هذه التصرفات البغيضة التي لا يمليها عقل ولا دين بأي حال من الأحوال.

شيخ الأزهر: فلسفة القرآن لا مكان فيها لعلاقات الصراع وقتال المسالمين

ونقل الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، تحيات الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، وتمنياته الصادقة بأن يخرج المؤتمر الحادي والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بعنوان: «حوار الأديان والثقافات»، بتوصيات جادَّة تعمل على توطين مبادئ الحوار البناء وحماية الفكر والثقافات من محاولات الاختطاف أو التشويه من قبل أفكار مغلوطة ومشروعات منحرفة.

وجاءت رسائل شيخ الأزهر للمشاركين في المؤتمر، وجاءت كالآتي:

الرسالة الأولى: إن وحي السماء ما نزل إلا ليرسم للإنسان طريق السعادة في الدنيا والآخرة، ويعلمه قيم الرحمة والحق والخير، ويحفظ دمه وماله وعرضه؛ فإذا سمعتم أو قرأتم أن دينا ما سمح بإراقة الدماء واغتيال الحقوق فاعلموا أن هذا تدليس في تصوير حقيقة الدين.

الرسالة الثانية: إن الإسلام ليس دينا منفصلا عن رسالات السماء السابقة عليه؛ بل إن الدين الإلهي دين واحد هو الإسلام، والدعوة إلى الله إنما تكون بالحكمة والموعظة الحسنة والحوار الهادئ الذي لا يجرح الآخر ولا يسيء إليه أو إلى عقيدته، وإن هذا الإسلام بريء من كل دعوة إلى عقيدة بقوة السلاح أو الإكراه أو استغلال الناس فقرا ومرضا؛ لأنه كما يقرر القرآن: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}.
مفتي مصر: الحوار مبدأ دعا إليه القرآن الكريم والرسول(ص)
 
الرسالة الثالثة: إن فلسفة القرآن الكريم لا مكان فيها لعلاقات الصراع وقتال المسالمين؛ ولذا فإن لفظ «السلام» ومشتقاته يملأ جنبات القرآن والسنة، حتى أصبح الإسلام والسلام وجهين لعملة واحدة إن صح هذا التعبير، ويكفي دليلا أن نعلم أن كلمة «السلام» بمشتقاتها وردت في القرآن مئة وأربعين مرة، وأن كلمة «الحرب» وردت بمشتقاتها ست مرات فقط؛ فليس مستغربا أن يقرر الإسلام مبدأ «السلام» كأصل في معاملة المسلمين وعلاقاتهم مع الكون من حولهم بكل ما فيه من موجودات.

الرسالة الرابعة: إن الحوار بين بني الإنسان ضرورة يقتضيها التنوع والاختلاف في الألسنة والألوان، وإنما يكون الحوار بين بني الإنسان فيما اتفقوا عليه من مشتركات، وما أكثرها بينهم.

الرسالة الخامسة: إن أوطاننا أمانة في أعناقنا يجب أن نحافظ عليها –أفرادا ومؤسسات، وشعوبا وحكومات- وبكل ما أوتينا من قوة وأدوات وفكر.
 
المصدر: الأهرام
کلمات دلیلیة: مفتي مصر ، الحوار ، مبدأ ، الرسول ، القرآن
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
* captcha: