ایکنا

IQNA

في حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب جامعات القوات المسلحة...

قائد الثورة: أمريكا والكيان الصهيوني وأتباعهم كانوا وراء أحداث الشغب الاخيرة

15:44 - October 03, 2022
رمز الخبر: 3487958
طهران ـ إکنا: أكد قائد الثورة الاسلامية الايرانية سماحة آية الله السيد الخامنئي أن أمريكا والكيان الصهيوني وأتباعهم كانوا وراء أحداث الشغب الاخيرة، مصرحاً أن أمريكا ليست فقط ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية، بل ضد إيران القوية والمستقلة.

طهران ـ إکنا: أشار قائد الثورة الاسلامية الايرانية، "آية الله السيد علي الخامنئي" القائد الأعلى للقوات المسلحة، صباح اليوم (الإثنين) في حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب جامعات القوات المسلحة إلى الأحداث الأخيرة في البلاد، وأكد قائلاً: أقول بصراحة أن هذه الأحداث هي من تخطيط أمريكا والكيان الصهيوني ووذيولهم.

وحضر قائد الثورة الإسلامية الايرانية في بداية دخوله الساحة عند قبور الشهداء المجهولين حيث قرأ الفاتحة، وحيا الشجعان والأبطال المدافعين عن الإسلام وإيران.

ثم استعرض القائد العام للقوات المسلحة الوحدات الموجودة في الساحة.

وفي هذا الحفل، أدلى قائد الثورة الإسلامية بتصريحات مهمة فيما يخص الأحداث الأخيرة في البلاد حيث قال: في هذه الأحداث، تعرضت قوى الامن الداخلي والتعبئة والشعب الإيراني للظلم. طبعاً الشعب الايراني سجل حضوره بقوة في هذه الاحداث كما في الحوادث الاخرى وسيكون له نفس الموقف في المستقبل.

وأكد آية الله الخامنئي: في المستقبل، وحيثما يريد الأعداء إحداث اضطراب، فإن الشعب الإيراني الشجاع والمخلص سيتصدى لهم قبل أي جهة اخرى.

ووصف الشعب الايراني، بانه مثل مولاه أمير المؤمنين علي (ع) ، مظلوم وفي نفس الوقت شعب قوي، وأضاف: في هذه الحادثة توفيت فتاة شابة وهذا ما حزّ في انفسنا ايضاً، لكن رد الفعل على هذه الحادثة بدون تحقيق وبدون وجود أي قضية مؤكدة، حيث جعل بعض الناس الشوارع غير آمنة، وحرق المصاحف، وخلع الحجاب عن رؤوس النساء المحجبات، واضرام النيران في المساجد والحسينيات وسيارات الناس، فهذا ليس بالأمر الطبيعي.

وأكد قائد الثورة الإسلامية الايرانية أن أعمال الشغب هذه مخطط لها، وقال: لولا هذه الفتاة الشابة، لكانوا قد خلقوا ذريعة أخرى لخلق حالة من انعدام الأمن والشغب في البلاد في الأول من شهر مهر (بداية الشهر السابع الايراني) هذا العام.

وأكد آية الله الخامنئي: أقول صراحة إن هذه الاضطرابات وانعدام الأمن من تخطيط أمريكا والكيان الصهيوني الغاصب والمزيف، وقد ساعدهم اذيالهم وبعض الإيرانيين الخونة في الخارج.

وأضاف: بعض الناس حساسون تجاه مقولة الحادث الفلاني كان من تخطيط وعمل العدو، وينبرون فوراً للدفاع عن وكالة التجسس الأمريكية والصهاينة، كما أنهم يستخدمون جميع أنواع التحليلات المضللة للايحاء بأن هذا الأمر لم يكن من عمل الأجانب.

ونوه قائد الثورة الإسلامية بالقول: تحدث الكثير من أعمال الشغب في العالم، في أوروبا وخاصة في فرنسا وباريس، نشهد أعمال شغب بين حين وآخر، ولكن هل حدث أن ايّد الرئيس الامريكي، مجلس النواب الامريكي المشاغبين وأدلوا ببيان؟ هل هناك سابقة بانهم وجهوا رسائل وقالوا بإننا الى جانبكم؟ هل هناك سابقة بان وسائل الإعلام المرتبطة بالرأسمالية الأمريكية ومرتزقتها مثل بعض الدول الاقليمية بما في ذلك السعودية دعمت المشاغبين في هذه البلدان؟ وهل هناك سابقة بان يعلن الأمريكيون عن توفير بعض أجهزة أو برامج الإنترنت لمثيري الشغب حتى يتمكنوا من التواصل بسهولة؟

وأضاف آية الله الخامنئي: لكن مثل هذا الدعم حدث مرات عديدة في إيران. فكيف يكون بعض الناس لا يرون اليد الأجنبية وكيف يمكن لشخص ذكي ألا يشعر أن هناك أيادي خفية وراء هذه الأحداث.

وشدد على أن تعبير الأمريكيين عن أسفهم لوفاة فتاة كذب، وعلى عكس ذلك فهم سعداء بالحصول على هذه الذريعة لتأجج الاحداث، وقال: في البلاد، أعرب مسؤولو السلطات الثلاث عن أسفهم ووعد القضاء بمتابعة الموضوع حتى النهاية لمعرفة هل يوجد مذنب أم لا ومن المذنب؟ هذا ما يعنيه التحقيق. والآن، كيف يمكن إلقاء اللوم على منظمة ومجموعة كبيرة من خدام الشعب لاحتمال حدوث خطأ، ليس هناك منطق وراء هذا، وهو عمل لا شك بانه من فعل وكالات التجسس والمنظرين الاجانب المعادين لايران.

وتساءل قائد الثورة الإسلامية عن دافع الحكومات الأجنبية لإثارة الاضطرابات وزعزعة الأمن في البلاد، وأضاف: إنهم يشعرون أن البلاد تتقدم نحو القوة المطلقة ولا يمكنهم تحمل هذا الموضوع.

وأشار آية الله الخامنئي إلى تسارع وتيرة تقدم البلاد في جميع القطاعات والجهود المبذولة لفتح بعض العقد القديمة وتفعيل قطاع الإنتاج والمؤسسات المعرفة وقدرة البلاد على تحييد الحظر وأكد قائلاً: لا يريدون حدوث هذه التطورات في البلاد، ومن أجل وقف وتيرة التقدم هذه ، فقد خططوا لإغلاق الجامعات وزعزعة أمن الشارع والهاء المسؤولين بقضايا جديدة في شمال غرب وجنوب شرق البلاد.

وأكد أن العدو مخطئ في حساباته حول الشمال الغربي والجنوب الشرقي للبلاد، وقال: لقد عشت بين الاهالي البلوش وهم موالون بشدة للجمهورية الإسلامية، كما أن الشعب الكردي من أكثر الشعوب الإيرانية تقدماً ويهتم بوطنه والإسلام والنظام، لذا فإن خطتهم لن تنجح.

وأشار قائد الثورة الإسلامية الايرانية الى أن مخططات الأعداء وأفعالهم تظهر فطرتهم. نفس العدو الذي يقول في تصريحاته الدبلوماسية أننا لا ننوي مهاجمة إيران وتغيير النظام، لديه مثل هذه النوايا ويسعى إلى التآمر لإثارة اعمال الشغب وزعزعة أمن البلاد وتهييج أولئك الذين قد تثار حماستهم ببعض الإثارة.

وأكد آية الله الخامنئي أن أمريكا ليست فقط ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية، بل ضد إيران القوية والمستقلة، مضيفاً: أنهم يحلمون بايران مثل ايران البهلوية التي أطاعت أوامرهم وكانت مثل بقرة حلوب.

وقال سماحته: خلف كواليس الاحداث الأخيرة يتواجد هؤلاء المتنمرون، والصراع ليس على موت فتاة شابة أو على المحجبات وغير المحجبات. الكثير من اللاتي ليس لديهن حجاب كامل هنّ من المؤيدين الجادين للجمهورية الإسلامية ويشاركون في المناسبات المختلفة. الصراع والنقاش هو حول استقلال ومكانة وتقوية واقتدار إيران الإسلامية.

واشار قائد الثورة الإسلامية الى بعض النقاط وأضاف: الأشخاص الذين يرتكبون الفساد والدمار في الشوارع ليسوا في خانة واحدة، بعض الشباب ينزلون إلى الشارع بسبب الإثارة لمشاهدة أحد برامج الإنترنت. يمكن توعية هؤلاء الأشخاص بأنهم مخطئون من خلال تنبيههم لبعض الامور.

وأكد آية الله الخامنئي بأن جميع من نزلوا إلى الشوارع لا يعدون بشيء في مقابل الشعب الإيراني والشباب المؤمن والمتحمس، وقال: بالطبع بعض هؤلاء الذين نزلوا إلى الشوارع هم من فلول الجماعات التي تلقت صفعة من قبل الجمهورية الإسلامية الايرانية، مثل المنافقين والانفصاليين والملكيين وعوائل السافاكيين المنفورين ، ويجب على السلطة القضائية تحديد العقوبة ومحاكمتهم بما يتناسب مع مشاركتهم في التدمير والإضرار بأمن الشوارع.

والنقطة الأخرى التي ذكرها قائد الثورة الإسلامية الايرانية كانت مواقف بعض الخواص في بداية هذه الحادثة حيث قال: في البداية، أصدر بعض الخواص بيانات وتصريحات دون تحقيق وربما بدافع الرحمة. بعضهم القى باللوم على قوى الامن الداخلي والبعض الاخر القى باللوم على النظام. والآن بعد أن رأوا ما هو الأمر وما حدث في الشوارع نتيجة كلامهم بتخطيط من العدو، فعليهم التعويض عن عملهم والاعلان بوضوح أنهم ضد ما حدث وضد مخطط العدو الأجنبي.

وأضاف: عندما يقارن العنصر السياسي الأمريكي هذه القضايا بجدار برلين، يجب أن تفهم ما هي القضية، وإن كنت لم تفهم ، فافهم الآن واتخذ موقفاً واضحاً.

كما أشار قائد الثورة الإسلامية إلى مواقف بعض الشخصيات الرياضية والفنية، وقال: برأيي، هذه المواقف لا أهمية لها ولا يجب أن تتبلور حساسة تجاهها.

وأكد آية الله الخامنئي أن الوسط الفني والرياضي صحي ولا توجد فيه عناصر قليلة مخلصة ومشرفة، وموقف قلة من الناس لا قيمة له.

وأضاف: طبعاً إن الأمر متروك للقضاء ليقرر ما إذا كان موقفهم جنائياً أم لا، ولكن بشكل عام، فإن موقف هؤلاء الناس لا قيمة له، ولن يتلوث المجتمع الفني والرياضي بهذه المواقف التي تسرّ العدو.

وفي الختام خلّد قائد الثورة الإسلامية ذكرى جميع شهداء سبيل الحق، شهداء الشرطة والقوات المسلحة، والشهداء المدافعين عن الأمن، وخاصة شهداء الآونة الأخيرة.

وفي جانب آخر من كلمته، وصف قائد الثورة الإسلامية قدوم عدة آلاف من الشباب ذوي الحماس والدافع الأكاديمي للالتحاق بالقوات المسلحة كل عام بانه قوة عظيمة وبشارة طيبة ويحمل رسالة تحديث وقوة للبلاد وقال: إن وجود الشباب الإيراني في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية والسياسية والعسكرية للبلاد أمر واعد حقاً.

وأشار آية الله الخامنئي إلى الدعاية المضللة للمغرضين بإظهار صورة يائسة وغير مسؤولة ومنفصلة عن القيم من الشباب الإيراني وقال: إن الواقع هو عكس هذه الدعاية وحركة جيلنا الشاب حركة لامعة ومشرقة في جميع المجالات.

وفي هذا المجال، اشار الى دور الشباب في الدفاع عن الوطن وأمن الوطن، ومساعدة جبهة المقاومة والحركة المقدسة للدفاع عن مراقد أهل البيت (ع)، الخدمات الاجتماعية، التقدم العلمي، الإنتاج والابتكار، والمشاركة في المراسم الدينية والحضور المليوني في مسيرات الأربعين المهيبة والمتخلفين عنها، مكافحة المرض الوبائي والمساعدات المادية والجهاد الثقافي والإغاثة في الكوارث الطبيعية وأضاف: هؤلاء الشباب الدؤوب والنشط في وسط الميدان لا يخيب أملهم ولا ينفصلوا عن قيمهم ، وبالطبع، كان الشباب المؤمن هو الرائد في كل هذه المجالات والحركات.

ووصف القائد العام للقوات المسلحة، القوات المسلحة بانها من ركائز القوة الوطنية وشدد على ضرورة ترسيخ عامل القوة هذا ، ونوه بالقول: ان تعزيز القوات المسلحة تتسم باهمية مضاعفة بالنسبة لإيراننا التي تواجه أعداء بلطجيين ومتنمرين مثل امريكا، وعلى المسؤولين العسكريين تعزيز قدرات البلاد باستخدام آليات وحلول جديدة ومحدثة، وتحديث وتطوير جميع البرامج والأدوات والمعدات، وتعزيز البحث العلمي، وتصميم وخططات حربية تركيبية لمواجهة حرب العدو التركيبية.

واعتبر المسؤولية الرئيسية للقوات المسلحة بانها تتمثل في حماية الأمن الوطني باعتبارها البنية التحتية لجميع جوانب الحياة، بما في ذلك الأمن في الأمور الشخصية والأمن في الأمور العامة ، وأضاف: بدون الأمن لا يمكن التقدم في أي مجال.


المصدر: العالم

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
captcha