وأجرت مراسلة وكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدوليّة في لبنان الإعلاميّة "ريما فارس" حواراً مع الکاتب والمؤلف والباحث اللبنانيّ في الدراسات القرآنية "الدكتور السيّد حسين إبراهيم".
وفي البداية نقدّم نبذة عن السيّد "حسين ابراهيم" : الذي ولد في لبنان ببلدة "عبّا" الواقعة في محافظة "النبطية" التابعة "لجبل عامل"، وكانت ولادته سنة 1968م، وهو عالم دين وباحث وشاعر وأستاذ حوزويّ وجامعيّ. وقد تميّز بتخصّصه في حقل التفسير وعلوم القرآن ...، وقد اختار مع الدراسة الحوزويّة سبيل الدراسة الجامعيّة، فدرس اللغة العربيّة وآدابها والفلسفة في كليّة الآداب بالجامعة اللبنانيّة، ثم تخصّص في الماجستير والدكتوراه في علم اللسانيات وعلوم القرآن.
بدأ السيّد: "بدأت بالتدريس الجامعيّ في الجامعة الإسلاميّة في لبنان، فدرّس التفسير الترتيبيّ والموضوعيّ وعلوم القرآن والفقه الاستدلالي والحديث والعقائد والكلام القديم والجديد واللغة والأدب..... ودرّس في كليّة العلوم الدينيّة في جامعة "القديس يوسف" تأويل النصّ الدينيّ الإسلاميّ، والعقيدة الإسلاميّة، والقرآن وتدوينه، ودرّس في كليّة الأديان والعلوم الإنسانيّة في جامعة المعارف اللبنانية منذ تأسيسها التفسير التربيبيّ، والموضوعيّ، ومناهج التفسير، وعلوم القرآن، ومناهج التفكير، والفقه المقارن". وما زال يدرّس في هذه الجامعات الثلاث.
لكنّ أكثر تدريسه وعمله كان في جامعة المصطفى(ص) العالميّة في لبنان منذ العام 2000م، حيث درّس فيها طويلاً في حقول علوم القرآن وتفسيره، والكلام وردّ الشبهات، والفقه وأصوله، والمناهج وطرائق البحث وتقنياته، واللغة و البلاغة والأدب، وشغل فيها مناصب علميّة وإداريّة منها: عضو الهيئة العلميّة، ومعاون البحوث، ومعاون التعليم والتربية، ومدير لجنة علوم القرآن والحديث (حاليّاً)، ورئيس تحرير مجلة الاجتهاد المعاصر البحثيّة، ورئيس تحرير مجلة نجاة الثقافيّة النِّسويّة، ورئيس تحرير مجلّة الكلم الطيّب والمشرف عليها، والمشرف على دار المصطفى(ص) العالمية للدراسات والترجمة والنشر بوصفه معاون البحوث، ومدير مركز اللغات في جامعة المصطفى(صلّى الله عليه وآله) في لبنان، وعضو شورى رئاسة ممثلية المصطفى (ص) في لبنان".
وقد شارك الدكتور حسين في الكثير من المؤتمرات والندوات العلميّة في لبنان والخارج، بل أشرف خلال عمله معاوناً للبحوث في المصطفى على تنظيم عدد من المؤتمرات العلميّة الدوليّة والإقليمية والمحليّة، وعشرات الندوات العلميّة. وللسيّد برامج تلفزيونيّة وإذاعيّة على عدد من الفضائيّات والإذاعات واستضافات كثيرة أخرى.
وقد سألنا السيّد -بعد هذه النبذة- عن مؤلّفاته، فأجاب: لي كتابان بحثيان مستقلّان: واحد في "الرسم المصحفيّ مع دراسة صوتيّة لآل عمران"، وآخر بعنوان: "لهجات العربية ورسم المصحف وأثرهما في اختلاف قراء الشوّاذ"، وثلاثة كتب بالاشتراك: "قراءات معاصرة في النصّ القرآنيّ"، و"دراسات القرآنية"، وكتاب" بحوث وقراءات نقديّة في كتاب تاريخ القرآن لنولدكه" وعدد من البحوث المشاركة في المؤتمرات والندوات. ولي مجموعة شعريّة منشورة بعنوان: "رقص البجع البرّيّ" ومجموعة شعرية مخطوطة، وقصائد شعريّة كثيرة منشورة في عدد من المجلّات.
وفي السؤال عمّا اذا كان هناك نقاط معيّنة لم يُضِئ أحد عليها من قبل في العلوم القرآنية؟ أجاب الدكتور "حسين ابراهيم": في الواقع أنا طالب من طلاب العلوم الدينيّة، ورّبما تكون لي بعض الآراء الجزئية في هذه المسألة أو تلك من مسائل علوم القرآن أو التفسير، ولكنّها آراء من ضمن آراء، ونحن مازلنا تلاميذ صغاراً أمام ما قدّمه العلماء في هذا الحقل طوال التاريخ، لكن من هذه الآراء الجزئية التي أوافق بها بعض العلماء أو أخالف بها بعض العلماء الآخرين أنني -مثلاً- مع مشهور الإمامية في مسألةٍ من مسائل تاريخ القرآن هي جمع المصحف الشريف تحديداً، حيث أرى مع كثيرٍ أن جمع القرآن مرتّبَ السُّوَر بين دفتين تأخر عن زمان رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وإن كانت ألفاظه متواترةً لفظاً ومواضعَ في زمانه (صلّى الله عليه وآله)؛ فکل سُوَرِه متواترةٌ عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) بألفاظها ومواضع ألفاظها فيها. ولكنّ هذا لا يعني بحال تواتر الترتيب بين السّور عنه (صلّى الله عليه وآله) كما كان يقول الإمام الإمام "الخوئي" -رحمة الله عليه- أو السيد "المرتضى" -أعلى الله مقامه-، بل هو ترتيب من الصحابة، وهذا رأي مشهور عند المسلمين جميعاً.
الكلام المقدس لله عز وجل وبعده يأتي كلام النبي ثم كلام الأنباء وبعد ذلك ياتي نص كلام مصدره الناس العاديين مثل جملة : أقتلوا يوسف… والتي ليست على نفس المستوى. من القداسة.
اعيد وأكرر شكري العميق للسيد ابراهيم وللموقع الناشر لهذه الدراسة
علي موسى