طهران ـ إكنا: من أشهر أقوال النبي محمد (ص) حول شهر رمضان المبارك خطبته الشريفة في آخر جمعة من شهر شعبان المعروفة بالخطبة الشعبانية التي أشار فيها إلى بعض صفات الشهر الفضيل.
وجاء في الخطبة الشعبانية الشهيرة التي كشف فيها رسول الله (ص) عن أبرز صفات شهر رمضان المبارك: "أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا. مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ. وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يَزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ". قَالُوا: لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ. فَقَالَ: "يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ، أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ. وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ.
ووصف رسول الله(ص) الشهر الفضيل بشهر الصبر الذي جزاءه الجنة وهو شهر المواساة والتضامن وهو الشهر الذي يرزق الله تعالى فيه عباده.
وقد روى الإمام علي (ع) عن رسول الله (ص) قوله "أَيهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيكمْ شَهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكةِ والرَّحْمَةِ والْمَغْفِرَةِ. شَهْرٌ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشُّهُورِ وأَيامُهُ أَفْضَلُ الْأَيامِ ولَيالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيالِي وسَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ".
وبحسب الرواية الشريفة واصل رسول الله (ص) حديثه قائلاً: "هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيافَةِ اللَّهِ وجُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كرَامَةِ اللَّهِ أَنْفَاسُكمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ ونَوْمُكمْ فِيهِ عِبَادَةٌ وعَمَلُكمْ فِيهِ مَقْبُولٌ ودُعَاؤُكمْ فِيهِ مُسْتَجَابٌ. فَاسْأَلُوا اللَّهَ رَبَّكمْ بِنِياتٍ صَادِقَةٍ وقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ أَنْ يوَفِّقَكمْ لِصِيامِهِ وتِلاوَةِ كتَابِهِ فَإِنَّ الشَّقِي مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ. وَاذْكرُوا بِجُوعِكمْ وَعَطَشِكمْ فِيهِ جُوعَ يوْمِ الْقِيامَةِ وعَطَشَهُ وتَصَدَّقُوا عَلَى فُقَرَائِكمْ ومَسَاكينِكمْ ووَقِّرُوا كبَارَكمْ وارْحَمُوا صِغَارَكمْ وصِلُوا أَرْحَامَكمْ وَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكمْ وغُضُّوا عَمَّا لا يحِلُّ النَّظَرُ إِلَيهِ أَبْصَارَكمْ وعَمَّا لا يحِلُّ الِاسْتِمَاعُ إِلَيهِ أَسْمَاعَكمْ وتَحَنَّنُوا عَلَى أَيتَامِ النَّاسِ يتَحَنَّنْ عَلَى أَيتَامِكمْ وتُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكمْ وارْفَعُوا إِلَيهِ أَيدِيكمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلاتِكمْ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ ينْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ يجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ ويلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ ويعْطِيهِمْ إِذَا سَأَلُوهُ ويسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ".