ایکنا

IQNA

ختام فعاليات مهرجان "روح النبوة" النسوي العالمي الثامن في العراق

15:09 - January 04, 2026
رمز الخبر: 3503068
إکنا: اختتمت العتبة العباسية المقدسة فعاليات مهرجان "روح النبوة" الثقافي النسوي العالمي بنسخته الثامنة في مدينة كربلاء المقدسة بالعراق.

ونظمت المهرجان شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، تحت شعار (فاطمة الزهراء -عليها السلام- مجمع النورين: النبوة والإمامة)، وبعنوان (فاطمة الزهراء -عليها السلام- بناء الوعي وإحياء القيم)، واستمر ثلاثة أيام.
 
وشهدت الفعاليات مشاركة باحثات ووفود نسوية من لبنان، وتونس، وإيران، وأفغانستان، وإندونيسيا، والكويت، والسعودية، وسلطنة عُمان، والبحرين، وألمانيا، والإمارات، وفلسطين، إضافة إلى العراق.
 
وتضمنت فعاليات الحفل الختامي كلمة العتبة العباسية المقدسة ألقاها عضو مجلس إدارتها الدكتور أفضل الشامي، أكد فيها سعي العتبة المقدسة إلى إحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام) بأساليب عملية وبرامج متنوعة، أعقبتها كلمة الوفود المشاركة ألقتها الدكتورة جنان مهدي، التي أكدت أنّ المهرجان مساحة جامعة للمرأة الواعية ومنبرٌ لإحياء القيم النبوية، وبعدها كلمة اللجنة العلمية ألقتها الدكتورة وفاء عباس فياض، أوصت عبرها بتعزيز الدراسات العقدية والتربوية والفكرية والقرآنية المنطلقة من عصمة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).

كما شهدت الفعاليات إلقاء عدد من القصائد الشعرية، وإعلان أسماء الفائزات في مسابقة المهرجان البحثية، إلى جانب فقرة تكريم المشاركين والمساهمين في إنجاح فعالياته.
 
اللجنة العلمية لمهرجان روح النبوة توصي بتعزيز الدراسات العقدية والتربوية المنطلقة من عصمة الزهراء (ع)
 
أوصت اللجنة العلمية لمهرجان روح النبوة الثقافي النسوي العالمي الثامن، بتعزيز الدراسات العقدية والتربوية والفكرية والقرآنية المنطلقة من عصمة السيدة الزهراء (عليها السلام).
 
جاء ذلك في كلمة اللجنة التي ألقتها الدكتورة وفاء عباس فياض، ضمن فعاليات ختام المهرجان الذي تقيمه شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، تحت شعار (فاطمة الزهراء -عليها السلام- مجمع النورين: النبوة والإمامة)، وبعنوان (فاطمة الزهراء -عليها السلام- بناء الوعي وإحياء القيم).
 
وقالت الفياض: إنّ "اللجنة العلمية للمهرجان تولّت تقييم البحوث المشاركة على وفق رؤية منهجية واضحة، تنطلق أساسًا من السلامة العقدية، وعلى رأسها الإيمان بعصمة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، بوصفها منطلقًا تفسيريًّا ومعرفيًّا تُبنى عليه سائر القراءات الفكرية، والتربوية، والنفسية، والاجتماعية، والإعلامية، والتاريخية، واعتمدت اللجنة في عملها على مرتكز عقدي ثابت، مفاده أنّ شخصية السيدة الزهراء (عليها السلام) ليست قابلة للتناول بوصفها تجربة بشرية اعتيادية، بل بوصفها حجة إلهية معصومة، يُستقى منها المنهج الإلهي في جميع المجالات".
 
وأضافت، أنّ "اللجنة انطلقت في عملها من مجموعة محاور تخصصية، وُزعت على الدكتورات الفضليات كل بحسب اختصاصهن العلمي، والمحاور شملت (المحور القرآني واللغوي - المحور التاريخي والسير - محور الفكر والعقيدة - المحور التربوي والنفسي - المحور الإعلامي والاجتماعي)".
 
وأشارت إلى أنّ "المهرجان تسلم 159 ملخصًا علميًّا، قُبل منها 105 ملخص، منها ملخصان باللغة الإنكليزية، فيما تسلم 93 بحثًا توزعت على محاوره، وضمت 16 بحثًا في القرآن واللغة، و14 بحثًا في السيرة والتاريخ، و22 بحثًا في الفكر والعقيدة، و25 بحثًا في المحورين التربوي والنفسي، و16 بحثًا في المحور الإعلامي والاجتماعي".
 
وبيّنت، أنّ "اللجنة اعتمدت نظامًا تفصيليًّا للتقييم، ينسجم مع المعايير الأكاديمية المعتمدة في المؤتمرات العلمية الرصينة، وأُجري توزيع الدرجات بدقة وشفافية، إذ بلغ مجموع الدرجات 100 درجة، توزعت على محاور متعددة، وهي: مدى وضوح العنوان ودقته وشموله، والأسلوب وتنظيم الكتابة وسلامة اللغة والمنهجية العلمية، ومناقشة النتائج وتحليلها، ودقة الاستنتاجات ومنطقيتها، وتوثيق المصادر والمراجع، والقيمة العلمية للبحث، والإضافات العلمية والابتكار".
ختام فعاليات مهرجان
وتابعت، أنّ "اللجنة رفعت البحوث بعد التحكيم العلمي للتقييم النهائي من قبل لجنة عليا يترأسها سماحة المتولي الشرعي للعتبة المقدسة، وأفرزت 30 بحثًا مقبولًا، وبناءً على نتائج هذا التحكيم كانت البحوث الثلاثة الفائزة بالمراتب الأولى هي:  (البصيرة بين الإدراك والسلوك في الخطبة الفدكية - أبي الفضل العباس عليه السلام- أنموذجًا)، للدكتورة بان محمد عربي، حصل على المرتبة الأولى، و(السيدة الزهراء -عليها السلام- حاملة العرش الإلهي بين الأصالة والوراثة) للباحثة هند فاضل عباس، حصل على المرتبة الثانية، و(المرأة بين تأصيل الهوية ومخاطر التغريب، مقاربات من سيرة السيدة الزهراء -عليها السلام- في مواجهة انحدار القيم المعاصرة) للباحثة دلشاد هاشم عيسى، حصل على المرتبة الثالثة".
 
وأوضحت الفياض، أنّ، اللجنة العلمية توصي بما يلي:
 
-استلهام الدروس والعبر من سيرة السيدة الزهراء (عليها السلام) الوضاءة والمعطاءة في مختلف جوانب حياتها التربوية والفكرية والعقائدية، وجعلها الأنموذج الأسمى لتكامل المرأة في الوعي وتحمل المسؤولية والثبات على المبادئ الحقة.
 
-ضرورة قراءة فكر السيدة الزهراء (عليها السلام) بطريقة علمية ومنهجية ومرتهن بنجاح الأسرة المسلمة وقوامها ودعم المرأة كأنموذج واعٍ قائم على العلم والأخلاق الفاضلة.
 
-تعزيز الهوية الإسلامية للمرأة عبر برامج تعليمية وثقافية تركز على القيم والأدوار الاجتماعية والأخلاقية والدينية.
 
-الحاجة إلى مشروع نسوي إسلامي معتدل وواعٍ يستلهم سيرة السيدة الزهراء (عليها السلام) كمثال للتوازن بين الأصالة والانفتاح الإيجابي، ويهدف إلى تحقيق العدالة وصيانة الكرامة.
 
-تعزيز الدراسات العقدية والتربوية والفكرية والقرآنية المنطلقة من عصمة السيدة الزهراء (عليها السلام) بوصفها أساسًا منهجيًّا.
 
-استمرار مهرجان روح النبوة بوصفه مشروعًا معرفيًّا وثقافيًا لقراءة الفكر الفاطمي ونهجه القويم.
 
-المطالبة بإدخال خطابها (عليها السلام) في المناهج الدراسية في الدراسات الأولية والعليا.
 
وتهدف العتبة العباسية المقدسة عبر المهرجان إلى نشر المعاني السامية من سيرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وتشجيع الباحثات على تسليط الضوء على شخصيتها المباركة، فضلًا عن رفد المكتبة العلمية بنتاجات بحثية تُعنى بفكر سيدة نساء العالمين (عليها السلام).
 
المصدر: شبكة الكفيل العالمية 
captcha