
وكشفت
وزارة الأوقاف القطرية في بيان عن أن من قام بإعداد وجمع وترتيب الموسوعة فضيلة الشيخ أحمد عيسى المعصراوي، شيخ عموم المقارئ المصرية الأسبق؛ لتكون مرجعاً علمياً شاملاً يقدم هذا العلم القرآني الدقيق بأسلوب منهجي معاصر، يراعي حاجات الباحثين وطلاب العلم والمهتمين
بالقرآن الكريم على اختلاف مستوياتهم.
وأوضحت أن
الموسوعة القرآنية هذه تأتي انطلاقاً من حقيقة علمية راسخة مفادها أن
القراءات القرآنية هي طرق متعددة متواترة في نطق ألفاظ القرآن الكريم، ثابتة عن الرسول الأعظم(ص) بالسند الصحيح، وقد أجمع العلماء على أصولها وضوابطها، معتبرين جميع القراءات المتواترة صحيحة يقرأ بها ويتعبد الله تعالى بها، كما هو مقرر في كتب علوم القراءات المعتمدة.
وتسعى الموسوعة إلى تبسيط المادة العلمية للمبتدئين دون أن تحرم المتخصصين من العمق العلمي الذي يحتاجونه، جامعـة بين الرواية والدراية في قالب معرفي متوازن، إضافة إلى جمع هذا العلم وتبويبه وتقديمه في صورة رقمية منظمة تسهل الوصول إلى مادته، وتقربه إلى الأذهان دون إخلال بجانبه العلمي الرصين.
واعتمدت موسوعة القراءات القرآنية وعلومها على مناهج علمية دقيقة، مستفيدة من جهود علماء القراءات وخبراتهم المتراكمة، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي؛ الذي أسهمت خبرته العلمية الطويلة في إثراء محتوى الموسوعة وضبط مساراتها العلمية.
وتهدف الموسوعة إلى تقديم مادة موثوقة تجمع بين الأصالة والمنهجية، وتعرض علوم القراءات عرضاً شاملاً يبدأ بالتعريف بأئمة القراءات العشر ورواتهم وأسانيدهم المتصلة، مرورا بشرح الأصول والفروش، وبيان طرق الروايات، وصولا إلى تناول القضايا العلمية الكبرى المرتبطة بالقراءات، مثل الفرق بين الأحرف السبعة والقراءات المتواترة، والروايات الأكثر تداولاً في العالم الإسلامي، وإلى تيسير علم القراءات وتقريبه، وتمكين الدارسين والمؤسسات التعليمية من الوصول إلى محتوى علمي موثوق في مكان واحد، بما يسهم في حفظ التراث القرائي الإسلامي وتوثيقه إلكترونياً، ويواكب في الوقت نفسه التحول الرقمي المتسارع في مجال نشر المعرفة، إضافة إلى أنها تمثل منصة تعليمية مفتوحة، يمكن أن تخدم الدراسة الأكاديمية، وحلقات التحفيظ، والبحث العلمي المتخصص.
وتغطي الموسوعة طيفاً واسعاً من مباحث هذا العلم، فتتناول طرق القراءة، وأسانيد الروايات، وأحكام التجويد، والاختلافات المشروعة بين القراءات، إلى جانب شروح متون القراءات المعتمدة، مثل الشاطبية والدرة والطيبة، مع توثيق علمي للمراجع والأصول التي اعتمد عليها هذا الفن عبر القرون.
ولقيت موسوعة القراءات القرآنية وعلومها إشادة من عدد من المسؤولين والمهتمين بعلوم القرآن، الذين اعتبروا هذه الخطوة إضافة نوعية للمحتوى القرآني على شبكة الإنترنت، ورافدا مهما لتنشيط البحث العلمي في مجال القراءات، وإتاحة هذا العلم الدقيق بصورة منظمة وميسرة لعامة المسلمين وخاصتهم.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية