
وأشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين السيد "حسن الخميني"، متولي عتبة الإمام الخميني (رض)، أمس الاثنين 9 فبراير الجاري في مراسم تجديد عهد قُراء القرآن الكريم، والحافظين، والنشطاء ومديري الشؤون القرآنية مع أهداف الثورة الإسلامية والبيعة مجدداً مع سماحة قائد الثورة الإسلامية.
وقال: "يقول الله تعالى في سورة النساء "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا…"؛ هذه الآية وضعت سؤالاً جاداً أمام المفسرين."
وأضاف: "بعض المفسرين فسّروا هذه الآية باستكمال الإيمان، وبعضهم اعتبرها خطاباً لأهل الكتاب، لكن النقطة الأدق هي أن للإيمان درجات. إحدى الدرجات هي الإيمان اللفظي؛ أي نطق الشهادتين. أما الإيمان الذي يحرّك الجبال، فهو الإيمان الذي يتجاوز دائرة المفاهيم والمعارف ويصل إلى الشهود."
إقرأ أيضاً:
وأردف قائلاً: "الإيمان الحقيقي هو الإيمان الذي يقول فيه الإنسان "ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله معه"؛ هذا الإيمان محسوس وملموس، وليس مجرد استدلال. القرآن ينزل لأهل الشهود، وكل من يدخل هذا الوادي، سينزل القرآن على قلبه."
وأكد أن "التلاوة وتفسير القرآن وحتى الإيمان الذهني، كلها مقدمات. الخطر يكمن في أن يقتصر إيماننا على مجرد اللسان. القرآن يريدنا أن نصل إلى حيث يستقر اليقين بالمعاد والحساب والمستقبل والوعود الإلهية في نفوسنا".
وأشار متولي الحرم الطاهر للإمام الخميني (رض) إلى نظرة الإمام الراحل للإيمان والعمل وقال: "كان الإمام الخميني (رض) يؤكد دائماً على "القيام لله". هذا القيام يعني الإيمان القلبي بسيادة الله على مقدرات العالم؛ إيمان مصحوب بالعقل والتدبير والحكمة، وليس الفوضى والعشوائية".
وأضاف: "الفرق بين جبهة الحق والباطل يكمن في هذه النظرة؛ جبهة الحق تؤمن بالقيامة، وهذا الإيمان هو الذي يمنح مسار الحركة معنى. شهداؤنا ساروا في هذا الطريق بمثل هذا الإيمان، وبعضهم، على حد تعبير الإمام الراحل، قطعوا مسيرة مائة عام في ليلة واحدة".
واختتم حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن الخميني حديثه بالإشارة إلى أيام عشرة الفجر المباركة قائلاً: "لقد اجتمعنا اليوم لنعيد، بحضورنا الواعي والإيماني، تجديد إيماننا بالله، والنبي (ص)، وأهل البيت (ع)، والثورة الإسلامية، والقدرة الإلهية التي لا تزول، ونسأل الله أن ينقل نور القرآن من اللسان إلى القلب ومن القلب إلى ساحة حياتنا ومجتمعنا".
4333431