ایکنا

IQNA

بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي..

قائد الثورة: مستقبل الخليج الفارسي سيكون خالياً من الوجود الأميركي

16:23 - April 30, 2026
رمز الخبر: 3504525
طهران ـ إکنا: أصدر قائد الثورة الاسلامية الايرانية سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي اليوم الخميس، بياناً بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي اكد سماحته فيه ان الخليج الفارسي يشهد بزوغ فصل جديد في تاريخه وان مستقبل الخليج الفارسي سيكون مستقبلاً خالياً من الوجود الأمريكي.

كما أكد قائد الثورة الإسلامية في بيانه، ان سلسلة من الانتصارات التي تحققت في 60 يوما الماضية بفضل الله في ظل سياسات المقاومة ستشكل بداية نظام إقليمي ودولي جديد.
 
وفيما يلي نص البيان الذي اصدره سماحة قائد الثورة الاسلامية:
 
"بسم الله الرحمن الرحيم
 
إن من النعم الفريدة التي أنعم الله تعالى بها على الشعوب المسلمة في منطقتنا، وخاصة الشعب الإيراني العزيز، هي نعمة "الخليج الفارسي". وهي نعمة تتجاوز كونها مجرد مساحة مائية، إذ شكّلت جزءًا من هويتنا وحضارتنا، وبالإضافة إلى كونها نقطة اتصال بين الشعوب، فهي تشكل طريقًا حيويًا واستثنائيًا للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز ثم بحر عُمان. وقد أثارت هذه الثروة الاستراتيجية طمع الكثير من القوى الشريرة عبر القرون، وكان تاريخ الاعتداءات المتكررة من قبل القوى الأوروبية والأمريكية، وما نتج عنها من عدم استقرار وأضرار وتهديدات متعددة لدول المنطقة، مجرد جانب من المخططات الخبيثة للمستكبرين ضد شعوب الخليج الفارسي، وكان أحدثها ممارسات الاستكبار الأمريكي الأخيرة.
 
إن الشعب الإيراني، الذي يمتلك أكبر امتداد ساحلي على الخليج الفارسي، قدّم أعظم التضحيات من أجل استقلاله ومواجهة الأجانب والمعتدين؛ من طرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز الذي تم بموجبه تسمية 30 ابريل كيوم وطني للخليج الفارسي، إلى مقاومة الاستعمار الهولندي ثم البطولات في مواجهة الاستعمار البريطاني. وكانت الثورة الإسلامية نقطة تحول كبرى في هذه المقاومة، حيث تم تقليص نفوذ المستكبرين في المنطقة. واليوم، وبعد شهرين من أكبر تحرك عسكري واعتداء من قِبل القوى المتغطرسة في المنطقة وهزيمة أمريكا المخزية، تتشكل مرحلة جديدة للخليج الفارسي ومضيق هرمز.
 
إن شعوب المنطقة التي اعتادت سنوات طويلة على صمت وخضوع الحكام أمام المعتدين، قد شاهدت خلال الستين يومًا الماضية مظاهر الصلابة واليقظة والجهاد من قبل أبطال القوات البحرية في الجيش والحرس الثوري، إلى جانب شجاعة الشعب والشباب في جنوب إيران في رفض الهيمنة الأجنبية.
 
واليوم، وبفضل الله تعالى وبركة دماء شهداء الحرب المفروضة الثالثة، وخاصة قائد الثورة الإسلامية الراحل، أصبح واضحًا ليس فقط لدى الرأي العام العالمي وشعوب المنطقة، بل حتى لدى الحكام، أن الوجود الأمريكي في الخليج الفارسي هو العامل الأساسي لعدم الاستقرار، وأن قواعده لا تملك القدرة حتى على تأمين نفسها، فكيف لها أن تؤمّن الآخرين.
 
وبعون الله، فإن مستقبل الخليج الفارسي سيكون مستقبلاً خالياً من الوجود الأمريكي، ويخدم تقدم ورفاه وراحة شعوبه. ونحن مع جيراننا في الخليج الفارسي وبحر عُمان "مصير واحد"، وأولئك الذين يأتون من آلاف الكيلومترات ويثيرون الفوضى والشر لا مكان لهم فيه، إلا في أعماق مياهه. وهذه السلسلة من الانتصارات التي تحققت بفضل الله في ظل سياسات المقاومة ستشكل بداية نظام إقليمي ودولي جديد.
 
إن نهضة الشعب الإيراني المعجزة لم تعد محصورة بعشرات الملايين من المجاهدين ضد الصهيونية وأمريكا، بل إن الشعب الإيراني بأكمله داخل البلاد وخارجها يعتبر جميع قدراته الهوياتية والعلمية والصناعية والتكنولوجية، من النانو والبيولوجيا إلى النووي والصواريخ، ثروة وطنية يجب حمايتها.
 
إن إيران الإسلامية، بشكرها العملي لهذه النعمة المتمثلة في إدارة مضيق هرمز، ستجعل منطقة الخليج الفارسي أكثر أمانًا، وستمنع استغلال الأعداء لهذا الممر المائي. وإن القواعد الجديدة لإدارة مضيق هرمز ستجلب الرفاه والتقدم لجميع شعوب المنطقة، وستحقق مكاسب اقتصادية تُسعد الشعوب، بإذن الله ولو كره الكافرون".

4349558
captcha