
وأعلن عن ذلك، "الشيخ محمد قمي" في الكلمة التي ألقاها أمس الاثنين 9 فبراير الجاري في حفل تجديد عهد القراء والحافظين والناشطين والقائمين على الشؤون القرآنية مع مُثُل الثورة الإسلامية وتجديد البيعة مع قائد الثورة الاسلامية الايرانية، والذي أُقيم في مرقد الإمام الخميني (رض) جنوب العاصمة الايرانية طهران، وذلك في معرض شرحه للدور الفريد للإمام الراحل في إحياء الوظيفة الاجتماعية
للقرآن الكريم.
وأشار إلى النعمة العظيمة لزيارة مرقد الإمام الخميني (رحمه الله)، قائلاً: "كان الإمام إنساناً حكيماً وولياً إلهياً وله حق الحياة الروحية عيلنا جميعاً". قبل نهضة الإمام، كان لدينا القرآن ونهج البلاغة والكتب المقدسة، لكن لم تتحقق الآثار الاجتماعية والحضارية التي كان ينبغي أن تنجم عن هذه النصوص الإلهية في حياة الإنسان، لأننا لم نكن نعرف "القيام لله".
وأضاف الشيخ محمد قمي: "كما يمسك الأب بيد طفله ويعلّمه المشي، أمسك الإمام الخميني (رحمه الله) بيد الأمة وعلّمنا (القيام لله). وبفضل وجوده القدسي والمحديث للتغغير، تشكلت انتفاضة جماعية، وتحوّل القرآن من مجرد إضاءة إلى محرك للحركة الاجتماعية".
وأشار رئيس منظمة الدعوة الاسلامية في إیران إلى شجاعة الإمام الراحل، موضحاً: "عرّف الإمام الخميني (رحمه الله) الشجاعة مصحوبة بالحكمة، وصرّح بوضوح أنه إذا دمّرت أمريكا دولة إسلامية لتحقيق مصالحها، فلن يكون هناك خيار سوى القتال. وقد تجلت هذه الشجاعة بوضوح في حضور الإمام في مواجهة الشيطان وأتباعه".
وتابع: "لقد أرسى الإمام إطارًا جديدًا في العالم؛ إطارًا يُواجَه فيه كل ظالم ويُدافع فيه عن كل مظلوم. هذا التفسير للإسلام النقي وهذا الفهم الحي للقرآن الكريم، استقر في قلوب الناس، ووقفت الأمة بكل وجودها على هذا الطريق".
وأشار الى التوجهات القرآنية الجديدة في البلاد، قائلاً "نشهد اليوم إقبالاً من الناس، ولا سيما المراهقين والشباب، على القرآن. ففي مشروع "الحياة مع الآيات"، انخرط أكثر من 12 مليونًا و600 ألف شخص في عملية الحفظ وفهم الآيات القرآنية المتعلقة بقضايا المجتمع الراهنة، مما يدل على تعطش المجتمع العميق للمعارف القرآنية."
وأكد قائلًا: "علينا أن نتبنى نفس التفسير الذي سعى الإمام الخميني (رحمه الله) إلى تقديمه من القرآن؛ تفسير يضع القرآن في سياق الحياة والمقاومة وتقدّم المجتمع، ويرى الفرص في خضم التهديدات."
أكد رئيس مجلس تنمية الثقافة القرآنية في إیران على تجديد عهد المجتمع القرآني مع الإمام الراحل، قائلاً: "اجتمع اليوم الأساتذة والقراء والحفاظن والناشطون في مجال القرآن الكريم ليتعهدوا بمواصلة نشر القرآن الكريم وإيصال رسالة آياته الواضحة إلى المجتمع بأسلوب أكثر تأثيراً وفاعليةً".
في الختام، أعرب عن أمله في أن يكون هذا التجديد للعهد، ببركة الخدمة المخلصة للقرآن، تمهيدًا لخطوات أكبر في طريق رفعة المجتمع الإسلامي وتحقيق مبادئ الإمام والشهداء.