ایکنا

IQNA

بمشاركة نخبة من كبار العلماء..

جامعة القرويين تسلط الضوء على "تاريخ المصحف الشريف بالمغرب"

14:09 - February 23, 2026
رمز الخبر: 3503655
إکنا: صدر مؤخراً كتاب "تاريخ المصحف الشريف بالمغرب: أنظار في علومه بين رقوم التسطير ومباهج التحبير"، والذي يوثق لأشغال الندوة العلمية الدولية التي نظمتها مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف بالتعاون مع معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية يومي 3 و4 ديسمبر 2024 بمقر المعهد بالرباط.

واستُهل الكتاب بالكلمة الافتتاحية لرئيس جامعة القرويين، الأستاذ الدكتور آمال جلال، الذي أكد فيها أن العبقرية المغربية تميزت تاريخياً بالجمع بين الحفظ في الصدر والحفظ في السطر. كما حظي الإصدار بكلمة توجيهية هامة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الأستاذ الدكتور أحمد التوفيق، سلطت الضوء على العمق التاريخي والروحي للممارسة المصحفية بالمملكة.
 
كما شهد هذا العمل العلمي مشاركة نخبة من كبار العلماء والأساتذة المتخصصين، الذين ساهموا بأبحاثهم في إبراز خصوصية المصحف المغربي، ومن أبرزهم: الأستاذ الدكتور أحمد شوقي بنبين مدير الخزانة الحسنية، الذي قدم رؤى كوديكولوجية وتاريخية حول المخطوطات القرآنية المغربية، والأستاذ عمر العمراوي مدير مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف، الذي استعرض جهود المؤسسة في ضبط المصاحف وتطوير طباعتها، والأستاذ الدكتور عبد الرحيم الأمين مدير معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، الذي ركز على الجوانب العلمية والأكاديمية لتخريج المتخصصين في علوم القراءات.

كما تناول الأستاذ الدكتور توفيق العبقري سياقات ودلالات القراءات في المصحف المغربي، بينما شارك الأستاذ الدكتور عبد الرحيم نبولسي أحد كبار المتخصصين في القراءات واللغة، ببحوث قيمة حول الرسم والضبط.

وأشار الباحثون في طيات الكتاب إلى أن المصادر العلمية التي تعتمد عليها لجان مراجعة المصاحف عالمياً هي مصادر مغربية أصيلة، تعود لأئمة كبار كالإمام أبي عمرو الداني، وتلميذه أبي داود سليمان بن نجاح، والإمام الخراز.

وخلص المشاركون إلى أن المصحف المغربي ليس مجرد وثيقة دينية فحسب، بل هو تحفة فنية تعكس براعة الخطاطين والمزخرفين المغاربة عبر العصور.

ويُعد هذا الكتاب مرجعاً أساسياً للطلبة والباحثين، حيث يربط الحاضر بالماضي، ويحتفي بالمنجز المغربي المعاصر، ولاسيما المصاحف المحمدية التي تُمثل ذروة الإتقان في فن الخط والضبط، مما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة كنوز التراث الوطني والديني المجيد.

المصدر: pjd.ma
captcha