ایکنا

IQNA

باحث إیراني يؤكد:

تطبيق التدبر القرآني على هيئة خوارزميات لتحسين الحوكمة

11:39 - February 24, 2026
رمز الخبر: 3503668
طهران ـ إکنا: أكدّ الباحث الإیراني والعضو في المجلس الأعلى للفضاء الافتراضي "السيد سعيد رضا عاملي" على تصميم أنظمة "الحكم الذكي" وتفعيل مفهوم التعقل، والتدبر، والرأي، والعلم والفهم في الذكاء الاصطناعي، وذكر إمكانية تطبيق الفهم والتدبر القرآني في شكل خوارزميات محاكاة لتحسين الحوكمة وحلّ مشكلات المجتمع.

أشار إلى ذلك، حجة الإسلام والمسلمين السيد سعيد رضا عاملي، رئيس كلية الدراسات العالمية وعضو المجلس الأعلى للفضاء الافتراضي، في الندوة التي أقيمت ضمن سلسلة الجلسات المتخصصة "الذكاء الاصطناعي والبحوث القرآنية الرقمية" والتي عُقدت مساء أمس الاثنين 23 فبراير الجاري على هامش الدورة الثالثة والثلاثين للمعرض الدولي للقرآن الكريم في مصلى الإمام الخميني (ره) بطهران.

وأشار إلى إمكانية نمذجة المفاهيم القرآنية في الذكاء الاصطناعي، قائلاً: "إن مفاهيم مثل التفكير، والتعقل، والتدبر والرأي والتي أكد عليها القرآن الكريم، قابلة للتحول إلى نماذج خوارزمية."

واعتبر السيد عاملي التفكير عملية متكررة للعودة إلى المقدمات والتوصل إلى النتيجة، وقارنها بعملية تحديث العلامات المتكررة في خوارزميات التعلم.


إقرأ أيضاً:


وصف التعقل بأنه يتجاوز مجرد المعالجة الإحصائية البحتة، مبيناً: "التعقل في المنطق القرآني يعني التحرر من انقياد الهوى، وفي الذكاء الاصطناعي، يمكن نمذجة هذا الموضوع على شكل خوارزميات التدرج التنازلي لتقليل الخطأ والتحرك نحو المبادئ الثابتة وتحسين نتائج النمذجة."

وأكد أنه بالتركيز على المكونات التشغيلية، يمكن تطبيق الفهم والتدبر القرآني في شكل خوارزميات محاكاة لتحسين الحوكمة وحل مشكلات المجتمع.

نمذجة "التعقل" و"التفكر" في سياق الخوارزميات

وأوضح عضو المجلس الأعلى للفضاء الافتراضي، إمكانية تحويل المفاهيم القرآنية إلى لغة الرياضيات والخوارزميات،قائلاً: "إنّ مفاهيم مثل التفكير، والتعقل، والتدبر، والعلم، والرأي قابلة للنمذجة بالكامل. على سبيل المثال، التفكير على المستوى الخوارزمي يشبه عملية التحديث التكراري للمعاملات، والتعقل كحركة نحو العقل المحض والتحرر من قيود الأهواء، يشبه إلى حد كبير منطق تقليل الأخطاء والتدرجات في التعلم العميق".

في الختام، أشار  السید سعيد عاملي إلى أن قدرتنا الأساسية ليست فقط استخدام الذكاء الاصطناعي لفهم القرآن، بل يجب أن نطبق نموذج الشبكة العصبية للقرآن لتصميم الذكاء الاصطناعي. الهدف النهائي هو أن يتمكن الذكاء الاصطناعي، بناءً على التعاليم الفكرية للقرآن، من الإجابة على المشكلات المعقدة للإنسان المعاصر، بما في ذلك تحديات الهوية والاضطرابات النفسية، وهذا يتطلب ربط مجالات علم الأعصاب والاتصالات والذكاء الاصطناعي.

هذا ويذكر أن فعالیات معرض طهران الدولي للقرآن بدورته الـ33 إنطلقت يوم الجمعة الماضي 20 فبراير  2026 م في مصلى الامام الخميني(رض) وسط العاصمة الايرانية طهران، وستستمر أعمال المعرض لغاية يوم الجمعة 6 مارس 2026 م، وذلك بتنظيم ورعاية المركز العالي للقرآن الكريم والعترة الطاهرة التابع لوزارة الثقافة والارشاد الاسلامي في إیران. يستقبل المعرض يومياً الزوّار من الساعة الرابعة عصراً لغاية الحادية عشرة ليلاً بتوقيت طهران.

4336423

captcha