ایکنا

IQNA

أستاذة جامعية إیرانیة:

الأسرة هي الأرضية الأساسية لتكوين الحضارة الإسلامية

23:27 - February 25, 2026
رمز الخبر: 3503685
طهران ـ إکنا: أكدت الأستاذة الجامعية الايرانية "مريم حاج عبدالباقي" أن الأسرة هي الركيزة الأساسية لتكوين الحضارة الإسلامية والحفاظ على سلسلة طهارة الأجيال.

وأشارت الى ذلك، الأكاديمية الايرانية "مريم الحاج عبد الباقي" في المحاضرة التي ألقاها مساء أمس الأول الاثنين 23 فبراير الجاري في المعرض الدولي الثالث والثلاثين للقرآن الكريم المقام حالياً في مصلى الإمام الخميني(رض) وسط العاصمة طهران تحت عنوان "نشأة الحضارة الإسلامية في جنة الأسرة".

وتطرقت  إلى الأبعاد المختلفة لحياة الإنسان من منظور القرآن الكريم، مؤكدةً على الدور المحوري والحاسم لاختيار الزوج أو الزوجة في إستمرارية  "الحياة الطولية والعرضية" للإنسان.

وأكدت الأستاذة الجامعية هذه على الدور الحيوي لإختيار الزوج أو الزوجة كنقطة تحول في ربط جذور الماضي بمستقبل الأجيال، موضحة الأبعاد الثلاثة للحياة الفردية والاجتماعية (العرضية) والتاريخية (الطولية) للانسان، وصفت الأسرة بأنها المهد الرئيسي لتشكيل الحضارة الإسلامية وصيانة سلسلة طهارة النسل.

وأوضحت مريم حاج عبد الباقي، من خلال شرح "الحياة الفردية" للإنسان في بُعديها المادي والمعنوي، قائلة: "إنّ معظم الناس على دراية بالبعد المادي لحياتهم، لكنهم غفلوا عن معرفة البعد المعنوي".

واستشهدت هذه الأستاذة الجامعية بالحديث النبوي الشريف: «مَنْ‏ عَرَفَ‏ نَفْسَهُ‏ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ»، معتبرةً أن معرفة الذات معرفةً صحيحة هي أساس النمو الروحي والسير إلى الله.

وفي معرض إشارتها إلى دور "اختيار الزوج/ الزوجة" باعتباره المظهر الأول والأهم للحياة الاجتماعية، أكّدت على أهمية اختيار الزوج / الزوجة في استمرار "الحياة الطولية والعرضية" للإنسان.

وتابعت عبد الباقي قائلة: "إلى جانب الحياة الفردية، يمتلك الإنسان حياة اجتماعية أو "عرضية" وكذلك حياة تاريخية أو "طولية"، ولكلٍّ منهما دورٌ في تشكيل شخصية الأسرة ومصيرها.

واعتبرت "اختيار الزوج/ الزوجة" المظهر الأول للحياة الاجتماعية، مؤكدة أن "هذا الاختيار هو الرابط بين الحياة الفردية والحياة التاريخية للإنسان؛ لأن اختيار الزوج/ الزوجة، سواءً كان صائبًا أم خاطئًا، له تأثير مباشر على سلامة النسل واستمرارية المسار الالهي للأسرة.

وأوضحت مريم الحاج عبد الباقي، مستندة إلى آيات سورة غافر، أن القرآن الكريم يربط بين الجذور التاريخية للأمم وسلوكها المعاصر، وهذا استمرارٌ للحياة عبر التاريخ. فكما كرّر بنو إسرائيل مصير أسلافهم بأفعالهم، كذلك تستمر كل أسرة في إحياء الإرث الأخلاقي والروحي لأجدادها في حياتها الحالية.

أكدت الحاج عبد الباقي على ضرورة أن يولي الشباب اهتماماً للمعايير الايمانية في الزواج، وقالت: "إن الأسرة القرآنية هي أساس المجتمع السليم، ومعرفة أبعاد الحياة في القرآن يمكن أن تنير مسار النمو الفردي والاجتماعي للإنسان.

4336449

captcha