
فيما يلي نصّ البیان:
[إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا
فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ]
ببالغ الحزن وعظيم الأسى وبقلوب مطمئنة بقضاء الله وقدره فجعنا وفجعت
الأمَّة الإسلاميَّة الأبيَّة بنبأ اغتيال واستشهاد المرشد الأعلى للجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانية القائد الكبير (آية الله
السيِّد علي الحسيني الخامنئي "قده") وجمع من القياديِّين في دولة إيران الإسلاميَّة الصَّامدة "رفعهم الله إلى أعلى عليِّين" في شهر عظيم عند الله خلال هجمات طغيانيَّة ومجازر وحشيَّة ارتكبتها أيادي الصهيونيَّة العالميَّة الآثمة متمثِّلة بأمريكا وإسرائيل وأعوانهما.
وفي الوقت نرفع تعازينا إلى ولي العصر والزَّمان (عج) وإلى جميع موالي أهل البيت(ع) والشُّعوب الإسلاميَّة الحرَّة أحر التَّعازي وأصدق المواساة لهذه الجريمة والفاجعة النَّكراء نعلن تضامننا مع الشَّعب الإيراني في محنته الكبيرة.
فقد كانت لقيادة فقيدنا "طاب ثراه" الحكيمة خلال عقود من الزَّمن الأثر البالغ في نفوس مستضعفي العالم في دفاعه عن العدالة والحريَّة والإنسانيَّة وتحرير الأراضي المغتصبة في لبنان وفلسطين المحتلَّة.
إنَّ تكرار ما تشهده بلدان السَّاحة الإسلاميَّة اليوم من وحشيَّة وهمجية موجَّهة من الاستعمار العالمي الغاشم حتَّى طالت استفزازاتهم الوقحة لمشاعر الملايين من أحرار العالم الإنساني اغتيالات لقيادات روحانيَّة عليا ورموزها الشَّامخة فيها، دون رادع من المؤسَّسات الدُّوليَّة القانونيَّة الَّتي لا حياديَّة فيها لا كما يدَّعون.
لهو مدعاة للوقوف الحازم أمام العالم أجمع لإيقاف هذه الاعتداءات الآثمة على الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة الشَّقيقة ورموزها وشعبها النَّبيل، والوقوف وقفة واحدة جادَّة ضدَّ تمدُّدها واستمرارها، فإنَّ الإقدام على مثل هذه العدوانيّات سيثير غضب واستنفار الشُّعوب المظلومة والمستضعفة، وسيشعل العالم بأسره، ولا يجد من يطفئ نيرانها.
داعين الشَّعب الإيراني الأبي لأن يتكاتف ويتآزر بكل صلابة وعزيمة تحت قياداته وحكمائه وينهضوا ويقفوا أمام هذا التَّيَّار الجارف إلى أن يخرجوا من محنتهم في كافَّة المجالات بإذن الله تعالى.
سائلين المولى العلي القدير أن يتغمَّد الفقيد القائد ورفاقه السُّعداء بواسع رحمته، ويحشرهم مع أوليائهم محمد وآله الطاهرين، ويمنَّ على جرحاهم بالشِّفاء العاجل، ويزيد من صبر الشَّعب الإيراني وصموده، ويفرجَّ عنَّا وعنهم وعن جميع المسلمين بظهور إمامنا المفدَّى الحجَّة المنتظر "عجَّل الله تعالى فرجه الشَّريف".
[وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ]
النَّجف الأشرف الأحد 11 رمضان المبارك/1447هـ