ایکنا

IQNA

مؤسسة "ن" القرآنية في اليمن:

إختیار القائد الجديد للثورة يمثّل إمتداداً لمدرسة القيادة التي أرساها الإمام الخامنئي(رض)

21:16 - March 11, 2026
رمز الخبر: 3503874
صنعاء ـ إکنا: أكدت مؤسسة "ن" القرآنية في اليمن بياناً أكدت فيها أنّ إختيار القائد الجديد للثورة الاسلامية الايرانية يمثل إمتداداًطبيعياً لمدرسة القيادة الرسالية التي أرساها آية الله العظمى الخامنئي (قدس سره)، والتي كانت على خطى مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني( قدس سره).

فيما يلي نصّ البیان:

"قال تعالى "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ۝ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"(صدق الله العلي العظيم).

إنطلاقًا من الرؤية القرآنية التي تؤكد أن حركة الأمة وتدبير شؤونها ينبغي أن يقوم على الهداية الإلهية والقيادة الراشدة التي تجمع بين العلم والبصيرة والمسؤولية الشرعية،كون مسألة القيادة في الأمة ليست شأنًا سياسيًا مجردًا، بل هي في حقيقتها امتداد لمنهج الاستخلاف الإلهي في الأرض، الذي أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾.

فمن هذه الرؤية القرآنية وكذا السنن الإلهية في تداول المسؤولية بين أهلها من العلماء الربانيين والقادة الرساليين، نتقدم بخالص التبريكات إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، وإلى الأمة الإسلامية وأحرار العالم، بمناسبة اختيار سماحة آية الله العظمى السيد مجتبى علي الحسيني الخامنئي (دام ظله) لتولي مسؤولية القيادة، في محطة مفصلية من تاريخ الأمة تتعاظم فيها التحديات وتتجدد فيها آمال المستضعفين.

إن هذا الاختيار يمثل امتدادًا طبيعيًا لمدرسة القيادة الرسالية التي أرساها آية الله العظمى السيد الإمام القائد الشهيد علي الحسيني  الخامنئي ( قدس سره )، والتي كانت على خطى مفجر الثورة الإسلامية  آية الله العظمى السيد الإمام القائد روح الله الخميني (قدس سره) فهذه المدرسة قد  قامت على الجمع بين أصالة الفقه، ووعي الواقع، والثبات في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، استلهامًا لقوله تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ استُضعِفُوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوَارِثِينَ﴾.

إن المرحلة اليوم تؤكد ضرورة  رسوخ مبدأ ولاية الفقيه بوصفه الإطار الشرعي والسياسي الذي تتجسد فيه مسؤولية القيادة الإسلامية في زمن التحديات الكبرى، حيث يتصدى هذا الخط  لحماية هوية الأمة وصيانة استقلالها، ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار التي تستهدف إرادة الشعوب وكرامتها. 

فالأمة اليوم، وهي تواجه مشاريع الهيمنة والعدوان، إنما تعقد آمالها على القيادات المؤمنة التي تتحرك في إطار التكليف الشرعي والمسؤولية التاريخية، لتواصل مسيرة الدفاع عن قضايا الأمة الكبرى وفي مقدمتها نصرة المظلومين ومواجهة الظالمين، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُم لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالمُستَضعَفِينَ﴾.

وإذ نبارك هذه الثقة والمسؤولية العظيمة، فإننا نسأل الله تعالى أن يمد سماحته بالعون والتوفيق، وأن يجعله من الذين يحقق الله بهم وعده لعباده الصالحين، حيث قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ إِن مَكَّنَّاهُم فِي الأَرضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾.

كما نؤكد وقوفنا إلى جانب خط المستضعفين في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار، حتى يتحقق وعد الله الحق بنصرة عباده المؤمنين، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدَامَكُم﴾.

والحمد لله رب العالمين".

captcha