ایکنا

IQNA

خبير سياسي إیراني في حوار لـ"إکنا":

مهاجمة المراكز العلمية دليل على إعتراف العدو بدور العلم في قوة إيران

15:30 - April 04, 2026
رمز الخبر: 3504165
طهران ـ إکنا: أكد الخبير السياسي الايراني "محمد كاظم أنبارلويي" أن الهجمات الأمريكية ـ الصهيونية على المراكز العلمية والبحثية الإيرانية ليست مجرد عمل عسكري، بل هي دليل على وجود قلق شديد من دور العلم في قوة إيران واقتدارها.

وأشار إلى ذلك، الخبير السياسي الايراني ونائب حزب "مؤتلفة" الإسلامي في ايران "محمد كاظم أنبار لوئي" في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية في معرض حديثه عن الهجمات الأمريكية ـ الصهيونية الأخيرة على المراكز العلمية والأكاديمية والبحثية الإيرانية.

وقال: "إن الجامعات الأكاديمية قد تحولت إلى مركز لإنتاج القوة الوطنية وإن استهدافها دليل عجز العدو من وقف إيران."

وتساءل كيف لدعاة حقوق الإنسان تنفيذ هجمات ضد المراكز العلمية، موضحاً: "طالما سعت الولايات المتحدة إلى تصوير نفسها كـ دولة ملتزمة بالقانون وبحقوق الإنسان ولكن ما يحصل فعلاً هو نقيض لهذا الإدعاء وبالتالي فإن هذا الإدعاء ليس إلا عمل دعائي."

واستطرد أنبارلوئي قائلاً: "إنّ صمود إيران أمام القوى الأخرى مثل أمريكا والكيان الصهيوني جذوره تعود إلى القوة العلمية المحلية وهذا ليس موضوعاً يمكن تجاهله أو اختزاله في القضايا العسكرية."

وأضاف: "أي تقدم في مجال المعدات الدفاعية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات بدون طيار، هو نتيجة سنوات من العمل العلمي والبحثي. هذه الإنجازات هي نتاج جهود متخصصين تلقوا تعليمهم في جامعات البلاد ويعملون في مجالات معقدة مثل الهندسة والفيزياء والرياضيات."

وبحسب هذا الناشط السياسي، فإن تصميم وإنتاج نظام دفاعي متقدم يتطلب عشرات المراحل من التحليل والحساب والاختبار والتي يقوم بها النخب العلمية، وهذا ما ضاعف من أهمية الجامعات في معادلات القوة.

العجز عن احتواء القدرة المحلية لإيران

وأشار أنبارلويي إلى فشل الأعداء في الحدّ من القدرة الدفاعية لإيران، موضحاً: "على الرغم من الضغوط والهجمات، لم تتوقف عملية تطوير المعدات الدفاعية، بل تسارعت في بعض المجالات. وهذا يدلّ على أن البنية التحتية العلمية للبلاد أعمق وأوسع من أن تتضرر بشكل جدي بفعل الإجراءات العسكرية."
 
المعرفة، رأسمال يتجاوز التدمير المادي
 
أكد نائب رئيس حزب "مؤتلفة" الإسلامي على الطبيعة غير القابلة للإزالة للمعرفة، قائلاً: "حتى لو تم تدمير بعض البنى التحتية أو تعرض عدد من النخب للأذى، فإن جوهر المعرفة لا يزول. هذا الرأسمال متجذر في صميم المجتمع العلمي للبلاد ولديه القدرة على التجديد والتوسع."
 
وأضاف: "لقد أظهرت التجارب السابقة أن الضغوط الخارجية لم تمنع التقدم فحسب، بل أدت في كثير من الحالات إلى زيادة الحافز والتسارع العلمي."
 
تناقض واضح في ادعاءات حقوق الإنسان
 
وفي جزء آخر من حديثه، أشار أنبارلويي إلى استهداف المراكز غير العسكرية قائلاً: "الهجوم على أماكن مثل المدارس والمنازل السكنية والمراكز البحثية لا مبرر له في إطار القوانين الدولية، ويدل على تناقض خطير في سلوك وخطاب مدعي حقوق الإنسان."
 
وأوضح: "ادعاء استهداف المراكز العسكرية فقط لا يتوافق مع الحقائق الميدانية، وما نراه هو نوع من الضغط الشامل على الشعب والبنية التحتية للبلاد."
 
التماسك الوطني؛ الدعامة الأساسية للمقاومة
 
أكد هذا الناشط السياسي على دور الشعب في المعادلات الراهنة، قائلاً: "حضور الشعب ومساندته هو أحد أهم العوامل في تعزيز قدرة البلاد. في الأسابيع الأخيرة، كان هذا التماسك واضحاً للعيان، وأظهر أن المجتمع لديه رد فعل موحد تجاه الضغوط الخارجية."
 
وأضاف: "يحاول الأعداء إضعاف هذا التماسك باستهداف مراكز مختلفة، لكن النتيجة عادة ما تكون عكسية وتؤدي إلى تعزيز التضامن الوطني."
 
وفي الختام، صرّح نائب حزب "مؤتلفة" الإسلامي: كان البعض يعتقد أن نطاق الهجمات سيقتصر على الأهداف العسكرية، لكن الأحداث الأخيرة أظهرت أن هذا التحليل لم يكن دقيقًا. استهداف المراكز العلمية والمدنية كشف عن الطبيعة الحقيقية لهذه الإجراءات".
 
وأكد: "في مثل هذه الظروف، أصبح الاعتماد على القدرات الداخلية، خاصة في مجال العلوم والتكنولوجيا، أكثر أهمية من أي وقت مضى، وهذه القدرات يمكن أن تحدد مسار مستقبل البلاد في مواجهة التحديات".

4344257

captcha