
وأفاد الموقع الاعلامي للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية أن "الدكتورة سلمان" قدمت مقالاً خلال الندوة الافتراضية تحت عنوان "المرأة المسلمة.. قتل النساء والأطفال على يد أمريكا المجرمة و
الكيان الصهيوني الغاصب انتهاك صارخ للقانون الدولي
لحقوق الإنسان"، التي اقيمت صباح اليوم الاربعاء برعاية المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب، وذلك بمشاركة جمع من الشخصيات النسائية السياسية والدينية والثقافية في ايران وخارجها.
واستعرضت هذه الباحثة الاكاديمية العراقية في مقالها، الجرائم التي ارتكبتها أمريكا والكيان الصهيوني خلال الحرب العدوانية ضد جمهورية ايران الاسلامية، ولاسيما المجازر التي طالت النساء والاطفال من جراء هذا العدوان.
واكدت الدكتورة سمان، بالقول: ندين بأشد العبارات الحروب التي لا تخلف إلا الألم والخراب، وتترك جراحاً عميقة في أرواح الأبرياء، ولا سيما النساء والأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر من أمنهم وحياتهم ومستقبلهم. فالحرب لا تنزع الأرواح فقط، بل تسلب الطفولة براءتها، وتدخل على كاهل الأمهات الحزن والفقد والخوف. إن استهداف المدنيين أو تورطهم في ويلات النزاع هو جريمة إنسانية لا يمكن تبريرها، ويجب أن يقف العالم موقفاً حازماً لحماية النساء والأطفال، وصون كرامتهم، وحقهم في العيش بأمن وسلام.
واضافت : بكل ألم واستنكار، ندين بأشد العبارات آثار الحروب الصهيونية على مدرسة "ميناب" التي حصدت أرواح الأبرياء من الأطفال، وأخلفت وراءها مأساة إنسانية لا تحتمل. وكانت ضحيتها الأولى النساء والأطفال، فهؤلاء هم الفئة الأضعف والأكثر تضرراً. إذ تسلب المرأة أمنها وكرامتها واستقرارها، ويحرم الطفل من حقه في الحياة الآمنة والتعليم والرعاية والدفء الأسري، فتتحول طفولته إلى خوف ونزوح وفقد وحرمان.
واشارت الاستاذة الجامعية العراقية الى أن "الشريعة الإسلامية أولت المرأة مكاناً عظيماً، فصانت كرامتها، وحرمت الاعتداء عليها أو ترويعها، كما أكدت على الرحمة والرعاية والعدل في التعامل معها، وجعلت حفظ النفس والنسل والعرض من أعظم المقاصد. كما منح الإسلام الطفل حقه الكامل في الرحمة والرعاية والحماية والتنشئة السليمة، وجعل الإحسان إليه مسؤولية أخلاقية ودينية عظيمة".
وفي السياق استدلت الدكتورة ابتسام سلمان بالمواثيق الدولية، مبينة ان "الأمم المتحدة تؤكد من خلال اتفاقية حقوق الطفل على أن لكل طفل حقاً أصيلاً في الحياة، والحماية من العنف والتمييز، وحقه في التعليم والصحة والهوية والأمان. كما شددت على حماية الأطفال من ويلات النزاع المسلح، وعدم تعرضهم للحرب والتجنيد، مع ضمان رعايتهم الكاملة أثناء الأزمات".
وتابعت: كما أقرت الأمم المتحدة حقوق المرأة في الكرامة والمساواة والحماية من جميع أشكال العنف والتمييز، واعتبرت المساس بها انتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان والعدالة الإنسانية.
واكدت: إن استهداف الأطفال وتعريضهم لآثار الحرب من قتل ونزوح وحرمان، وآثار نفسية واجتماعية، يُعد جريمة تدينها القيمُ الدينية والإنسانية والمواثيق الدولية كافة، ويستوجب موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لإيقاف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
واشارت هذه الباحثة الاكاديمية العراقية في مقالها الى ان "المرأة ليست رقماً في إحصاءات الحروب، والطفل ليس ضحية منسية، بل هما أمانة إنسانية وأخلاقية يجب أن تُصان حقوقهم. ويجب أن يبقى صوت الإدانة عالياً في وجه كل من يسلبهم حقهم في الحياة والاطمئنان والمستقبل.