وأعلن عن ذلك، الأكاديمي العراقي ورئيس اللجنة الوطنية العليا للأمن الفكري في العراق "الأستاذ الدكتور حيدر عبد الزهرة التميمي" في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية الدولية(إکنا)، في معرض حديثه عن العدوان الصهيوني ـ الأمريكي الأخير الذي تعرضت له الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وأشار الى جرائم الکیان الصهيوني وأمريكا في استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما فيها المنازل السكنية والمراكز الطبية والعلمية والجامعات خلال هذه الحرب، قائلاً: "إن استهداف البنى التحتية بصورة عامة والمستشفيات، والجامعات، والمراكز البحثية، والمدارس إشارة واضحة إلى همجية هذه الدول وابتعادها عن الإنسانية وعدم مراعاتها للأعراف الدولية المعتمدة في الحروب والتي لا تجيز هذا الصنيع البشع فضلاً عن دلالتها على فقدان السيطرة والانهيار والانهزام أمام صمود الجمهورية الإسلامية الایرانیة مما جعلها فاقدة لبوصلة الحرب ولا تمتلك أهدافاً إستراتيجيةً محددةً".
وأشار الى خروج الشعب الايراني الى الشوارع والساحات خلال هذه الأيام دعماً للثورة الاسلامية الايرانية، مصرحاً: "من أروع ما نعتزّ به من ناحية الشعب الإيراني الذي يربطنا به الدين الإسلامي الحنيف علاوة على أنّه جارٌ كريم، هو صمود هذا الشعب وتآزره الداخلي ومعرفة واقع ما يخطّط له الاستكبار العالمي ممّا جعله يسهم بشكل كبير في تحقيق هذا النصر وتفويت الفرصة على الأعداء لتحقيق مآربهم الدنيئة".
وقال الدكتور عبدالزهرة التميمي إنه من المؤكد أنّ العدوان الصهيوني ـ الأمريكي على الجمهورية الاسلامية الايرانية حرب عقائدية تُشنّ ضد الدين الإسلامي الحنيف وهذه الحقيقة هي الدافع الذي يحرّك كل الأحرار من الأمة الإسلامية للوقوف في معسكر الحق لمواجهة الباطل لذلك يتوجب أنْ لا يقتصر هذا الأمر على كل من لبنان والعراق واليمن بل لا بدّ من اتساع رقعة المناصرين من الأمة الإسلامية لأنّنا نعيش حرب وجود إما نكون أو لا نكون.
وفي معرض ردّه على سؤال أنه لماذا لا تتخذ المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، وخاصة مجلس الأمن، أي قرار ضد العدوان الوحشي الغاشم الذي قد شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ایران؟ قال: "للأسف كثير من العنوانات الكبيرة انفضح زيفها، وانكشف واقعها ويبدو أنّ اللوبي الصهيوني هو المتحكم بعدد كبير من المؤسسات الدولية والمنظمات العالمية يحركها هاجس العداء ضد المقاومة الإسلامية وهذا ما يتسبب بسكوتها أو ابتعاد النظرة الحيادية للموقف".
وأضاف أنه بما أن "هذا العدوان الغاشم على ايران حرب من نوع مختلف قد لا يكون من السهولة تحديد طبيعة نهايتها وما تؤول إليه لكن الذي نطمئن إليه وما يترسخ في أذهاننا هو صمود الجمهورية الإسلامية الايرانية وعدم استسلامها وهذا مؤشر كبير على أننا سنذوق طعم النصر بإذن الله تعالى {وإنّ الله على نصرهم لقدير }".
واختتم حديثه قائلاً: "للأسف الشديد إنّ عدداً من الدول والمؤسسات تنظر من زاوية واحدة وتكيل بمكيالين وهذا ما يولد أفكاراً منقوصة وغير واقعية. والكلمة موقف لذلك يتوجب على الجميع مراجعة مواقفه في هذه الأوقات العصيبة، والتعامل بحيادية إزاء جميع الأطراف في هذه الحرب الظالمة التي تشنها دول الاستكبار العالمي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي نسأل الله أن يكتب لها النصر ويثبت أقدام المرابطين في ساحات الوغى من أبنائها، ويلهم شعبها الصبر والعزيمة، ويرزق شهداءها الجنة، ويمن على جرحاها بالشفاء العاجل إنّه سميع الدعاء قادر على ما يشاء.