ایکنا

IQNA

نائبة الرئيس الإيراني في شؤون المرأة:

العدوان الصهيوأمريكي على إیران إنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة

10:58 - April 26, 2026
رمز الخبر: 3504465
طهران ـ إکنا: أكدت نائبة الرئيس الايراني في شؤون المرأة والأسرة الدكتورة "زهراء بهروز آذر" أن العدوان الصهيوني ـ الأمريكي على الجمهورية الاسلامية الايرانية إنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.

وأعلنت عن ذلك، نائبة رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية في شؤون المرأة والأسرة الدكتورة "زهراء بهروز آذر" في الكلمة التي ألقاها صباح اليوم الأحد 26 أبريل / نيسان 2026 م في الندوة الدولية للمرأة المسلمة والتي نظمها المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية تحت عننوان "أين القانون الدولي من العدوان الصهيو ـ أمريكي" على المدنيين؟! 

فیما یلي نصّ کلمة  نائبة الرئيس الايراني في شؤون المرأة والأسرة الدكتورة "زهراء بهروز آذر":

"بسم الله الرحمن الرحيم
 
اليوم أريد أن أتحدث عن حادثة لا تقتصر على أمة واحدة فحسب؛ بل هي اختبار للضمير والتزام المجتمع الدولي بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
 
في 28 فبراير 2026 م، بدأت الهجمات العسكرية على الجمهورية الاسلامية الإيرانية، واستمرت لمدة 40 يوماً؛ عدوان عسكري واسع النطاق على أرض عريقة ذات حضارة عمرها آلاف السنين، وعلى شعب حنون وأصيل وصامد ومحب للسلام لم يكن أبداً بادئًا بالحرب، لكنه دائمًا، كالجبل الشامخ، دافع بشجاعة وعزم راسخ عن هويته وأرضه ضد المعتدين.
 
ایران مجتمع بنى مسار تنميته على أساس المعرفة والتعليم والمشاركة الإنسانية. في مجالات مثل تطوير البنى التحتية الحيوية والطب والتقنيات الحديثة والتعليم العالي، تمّ تحقيق تقدم ملحوظ، وكانت النساء إلى جانب الرجال جناحي تقدم إيران العزيزة، دائماً لهن دور رئيسي في هذا المسار:
 
• 97% من النساء والفتيات متعلمات وانخفضت الفجوة بين الجنسين في التعليم إلى 3%.
• عشرات الآلاف من النساء ناشطات في نظام التعليم العالي والبحث.
• الحضور الواسع للمرأة في المجالات الإدارية والعلمية والاجتماعية جزء لا يتجزأ من تنمية البلاد.
 
منذ حوالي شهرين، بينما كانت العملية الدبلوماسية جارية، انتهكت حكومة الولايات المتحدة والکیان الصهيوني بعمل عدواني ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي بشكل صارخ. الهجمات التي استهدفت في الساعات الأولى، عن علم، مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، وهاجمت 156 طفلاً من البنات والبنين مرتين في غضون دقائق بشكل شديد، بحيث لم يتم التعرف على العديد من هؤلاء الأطفال الأبرياء إلا من خلال أجزاء من أجسادهم الرقيقة من قطع الملابس ولون جواربهم أو فحص الـ DNA، وللأسف بعد 38 يومًا لم يتم العثور على جثة "ماكان نصيري". واليوم تبكي أمه على قبر بلا جثة.
 
في هذا العدوان الوحشي الذي استمر 40 يوماً، بناءً على التقارير الرسمية لوزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي وجمعية الهلال الأحمر:
 
• فقد أكثر من 3380 مواطنًا مدنيًا حياتهم (من بينهم أكثر من 386 طفلاً و258 امرأة)
• أصيب أكثر من 30 ألف شخص، منهم 5200 امرأة وطفل.
• تم تدمير أو إتلاف أكثر من 1025 مركزًا تعليميًا وتعرضت أكثر من 30 جامعة لهجوم مباشر.
• تعرض أكثر من 340 مستشفى ومركزًا طبيًا وقاعدة طوارئ ومراكز الهلال الأحمر للهجوم.
• لقي 26 من الكوادر الطبية حتفهم وأصيب أكثر من 120.
• على نطاق واسع، تضررت 138 ألف وحدة مدنية، من بينها 113 ألف وحدة سكنية، بمعنى آخر، فقدت عشرات الآلاف من العائلات مأواها.
 
تعرضت الطائرات المدنية التي تحمل الأدوية في مهمات إنسانية للهجوم؛ وفي مصنع الأدوية "توفيق دارو"، المنتج الرئيسي للمواد الخام الدوائية، خاصة لمرضى السرطان والتصلب المتعدد(MS)، تعرض أيضًا للهجوم.
 
في هذا العدوان العسكري، تم انتهاك مواد عديدة من اتفاقية جنيف 1949، والاتفاقية الرابعة، والبروتوكول الإضافي الأول، وتعرضت الأرض المقدسة لجمهورية إيران الإسلامية لهجوم مسلح.
 
وتم انتهاك القواعد الآمرة الدولية، بما في ذلك مبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، ومبدأ التناسب في منع الأضرار الجانبية غير الضرورية وغير المتناسبة، ومبدأ الاحتياط في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، بشكل متعمد ومنهجي. استُهدف السكان المدنيون والمناطق السكنية والمستشفيات والمراكز التعليمية والطبية والإغاثية والثقافية والتجارية والأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين والمنشآت النووية وخزانات الوقود والمياه والمباني التاريخية وصوامع القمح والبنى التحتية الحيوية للبلاد بما في ذلك السكك الحديدية والجسور ومحطات الطاقة.
 
هذه الاعتداءات التي وقعت في شهر رمضان المبارك و على أعتاب السنة الإيرانية الجديدة، تتعارض بشكل صارخ مع ميثاق الأمم المتحدة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR). تضمن هذه المواثيق صراحة الحق في الحياة والصحة والأمن والتعليم وحماية النساء والأطفال. ما حدث ليس فقط انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، بل هو مثال واضح على جرائم الحرب والإرهاب الدولي.
 
السؤال الأساسي هو: ماذا سيفعل المجتمع الدولي تجاه هذا الوضع؟ هل ستبقى مبادئ القانون الدولي في النصوص فقط؟ أم سيتم تطبيقها عمليًا أيضًا؟
 
السيدات والسادة، اليوم نطلب منكم أن تنظروا إلى هذه القضية ليس من منظور السياسة، بل من منظور الإنسانية. كونوا صوتًا للنساء والأطفال الذين لا يُسمع صوتهم. الصمت أمام مثل هذه الأحداث لا يخلق أزمة إقليمية فحسب، بل يضعف أسس نظام القانون الدولي.
 
حان الوقت لأن تتكاتف الأخلاق والعدالة والإنسانية ضد هؤلاء المجرمين وأن يُظهر العالم أن صوت الأبرياء لن يضيع في ضجيج القوة والسياسة.

 نحن، كشعب إيران، واقفون. واقفون من أجل العدالة، من أجل الحياة، من أجل مستقبل لا يكون فيه أي طفل ضحية للحرب. لا يمكن التقاعس، ولا يجوز غضّ الطرف، ولا يجب ترك المجرمين دون محاسبة. هذا ليس طلبًا؛ هذه دعوة للعمل الفوري من جميع الآليات الدولية العامة بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي و غیرها…".
العدوان الصهيوأمريكي على إیران إنتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة
captcha