ایکنا

IQNA

ناشطة لبنانية: ما يجري في طهران إلى غزة ولبنان إستهدافٌ ممنهجٌ للإنسانية

11:10 - April 26, 2026
رمز الخبر: 3504466
إکنا: أكدت الباحثة والناشطة الثقافیة اللبنانية "مريم مبروك" على أن "ما تشهده المنطقة من طهران إلى غزة ولبنان ليس مجرد صراعات عسكرية، بل استهدافٌ ممنهجٌ لكل مقومات الحياة البشرية".

وأفاد الموقع الاعلامي للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية أن "مريم مبروك" أشارت الى ذلك في مقال لها خلال الندوة الدولية "أين القانون الدولي من العدوان الصهيو - أمريكي على المدنيين؟"، والتي عقدت صباح اليوم الأحد 26 أبريل 2026 م عبر الفضاء الافتراضي برعاية المجمع العالمي للتقریب بین المذاهب، وبمشاركة جمع من الشخصيات النسائية السياسية والدينية والثقافية في ايران وخارجيها.
 
وفيما يلي نصّ المقال:
 
"بسم الله الرحمن الرحيم

أيّها الأحرار، يا حماة الإنسانية! نجتمع اليوم تحت ظلال مأساة لا تعرف الحدود، حيث تتوحّد الآلام من طهران إلى غزة ومن بيروت إلى جنين. إنّ ما نشهده اليوم ليس مجرّد صراعات عسكرية، بل هو استهداف ممنهج ومدروس لكلّ مقوّمات الحياة البشرية، تقوده آلة الحرب الصهيونية بدعم أمريكي لا يتوقّف.
 
نبدأ من مأساة مدرسة ميناب في إيران، تلك الجريمة المروّعة التي وقعت في 28 فبراير الماضي، حيث استهدف العدوان صرحاً تعليمياً للفتيات، مما أسفر عن إستشهاد أكثر من 175 من الطلاب والمعلمين.
 
إنّ دماء هؤلاء الأطفال في مقاعد دراستهم هي شاهد حيّ على إرهاب الدولة الذي تمارسه واشنطن و"تل أبيب" في انتهاك صارخ لكلّ المواثيق الدولية التي تحمي الطفولة.
 
وعندما ننظر إلى فلسطين ولبنان نجد ذات البصمات الإجرامية. ففي غزة تحوّلت المدارس والمستشفيات إلى أهداف مشروعة، وبلغ العنف ضدّ الأطفال مستويات غير مسبوقة، منها مجزرة مستشفى المعمداني في غزة عام 2023 حيث استشهد فيها المئات من النازحين والمرضى.
 
وفي لبنان امتدّ يد الغدر، ونحن من قلب العدوان نتكلّم، فتطال المناطق الآمنة ومراكز الإيواء، في سياسة عقاب جماعي تُعتبر جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، ومنها مجزرة قانا عام 1996 والثانية عام 2006 في مراكز إيواء تابعة للأمم المتحدة.
 
ومن أبرز الانتهاكات الأمريكية في العراق: مجزرة عرس مكر الذيب عام 2024، ومجزرة المحمودية عام 2006.
 
هذه الجرائم هي جزء بسيط من سجلّ طويل ارتكبه العدو الإسرائيلي والأمريكي بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ، وكما ارتكبوا جرائم بحق الطواقم الطبية والصحفية وغيرها.
 
الإرهاب الأمريكي - الإسرائيلي لا دين له ولا مبدأ. هؤلاء قوم قتلوا الأنبياء، ناكثين العهود، لا يعرفون معنى الإنسانية، فمواجهتهم حقّ علينا وحقّ مشروع، كي لا نُسأل يوم القيامة عن دماء أطفال ومظلومين.
 
نحن على خطى سيّدنا القائد وعلى خطى سيّدنا الأقدس، ومن بيوتات الشهداء، وبصفة زوجة شهيد، وفي قلب العدوان، ندين هذه الانتهاكات. فالحق لا يُعلى عليه، ونحن أصحاب حقّ ودين.
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
captcha