
أشار حجة الإسلام والمسلمين "الشيخ مهدي علي زاده" الأكاديمي الإيراني والعضو في هيئة التدريس والباحث في مركز العتبة الرضوية المقدسة للبحوث إلى شهر ذي القعدة ووصفه بـ "شهر الإمام الرضا (ع)" انطلاقاً من النظام الفكري لأهل البيت (ع)، ومفاهيم مثل الكرامة والمقاومة والسلام والحرب في سياقنا المعاصر.
وقال: "ينبغي تسمية شهر ذي القعدة بـ"شهر الإمام الرضا (ع)" لارتباطه الوثيق بأحداث هذا الشهر حيث بدأ هذا الارتباط الروحي في أول أيام الشهر بميلاد أخت الإمام السيدة فاطمة المعصومة (س)، واستمر بميلاد أخيه السيد "أحمد بن موسى (ع)" (شاهجراغ)، وبلغت هذه البركات ذروتها في الحادي عشر من ذي القعدة، حيث ذكرى ميلاد الإمام(ع) نفسه."
وأضاف: "لقد اتخذت عشرة الكرامة هذا العام، في أعقاب الهجمات الوحشية لجبهة الاستكبار واستشهاد القائد الشهيد (ره) وكبار القادة وعدد من أبناء وطننا الأعزاء، طابعاً ملحمياً مختلفاً."
وأردف مبيناً: "اليوم بفضل الله، تتجلى براعة القوات المسلحة في ساحة المعركة؛ لكن الأهم هو تمسك الشعب الإيراني بتعاليم مدرسة أهل البيت (ع)؛ فرغم الألم الذي يعتصر قلوبهم لفقدان القائد الشهيد وأبناء وطنهم، إلا أن الشعب، بحضوره المهيب، أجل الحداد وأعطى الأولوية للصمود الوطني والتواجد الفعال."
واستطرد الشيخ عليزاده مبيناً: "الحضور الواعي للشعب، إلى جانب الدعم الحازم للقوات المسلحة، بالإضافة إلى إحباط محاولات الأعداء الخارجيين، قد ضيّق الخناق على المنافقين والحاقدين الذين كانوا يتربصون بنا في كمائنهم لأعمالهم الجبانة."
وتطرق إلى العلاقة بين عشرة الكرامة والظروف التي تمرّ بها إيران، قائلاً: "إن الاحتفال بعشرة الكرامة وولادة الإمام الرضا (ع)، والسيدة فاطمة المعصومة (س)، وأحمد بن موسى الكاظم(ع)، في حقيقته، هو تكريمٌ للرسل الإلهيين الذين، على درب الإمامة وتحقيقاً للآية الكريمة "اليوم أكملت لكم دينكم"."
وأكدّ الباحث في مركز العتبة الرضوية المقدسة للبحوث موضحاً: "يُشير التناغم بين هذه التضحيات والقوة العسكرية الإيرانية، ولا سيما سيطرتها على مضيق هرمز، إلى ثمرة التعليم في المدرستين العلوية والرضوية؛ تلك المدرسة التي أعدت الأمة لمواجهة الكفر والإلحاد. واليوم، إذا كان سبب الاحتفال بعقد الكرامة قد تجلى لنا أكثر من أي وقت مضى، فهو هذا الترابط الوثيق بين أقوال وأفعال المعصومين (ع) وهداية القائد الشهيد الذي نشأ أمةً صامدة."
وتابع قائلاً: "إن الشعب الإيراني من خلال ارتباطه بالتعاليم الحقيقية للشيعة، يضحي بحياته وممتلكاته من أجل شرف الجبهة الصالحة، وهذه التضحية هي علامة على القوة والشرف الناجمين عن إيمانهم."
4348338