
وأفاد الموقع الاعلامي للحج أنه أشار حجة الإسلام والمسلمين السيد عبدالفتاح نواب، رئيس بعثة الحجاج الإيرانيين، في مراسم قراءة دعاء كميل الأخيرة في
المدينة المنورة، والتي أقيمت في فندق "منازل الصافي" بحضور زوّار الحرم النبوي الشريف، إلى عدم تصديق الزوار لوجودهم في هذه الرحلة الروحية خلال أزمة حرب رمضان في الأشهر الماضية، معتبراً هذا التوفيق ناتجًا عن لطف وعناية إلهية.
وذكّر ممثل الولي الفقيه في
شؤون الحج والزيارة، 55 ألف زائر من الجمهورية الاسلامية الايرانية والذين حُرموا من رحلة الحج هذا العام بعد 20 عاماً من الانتظار بسبب العقوبات والقيود الدولية، مستندًا إلى رواية عن الإمام الجواد (ع): "المؤمن دائمًا بحاجة إلى التوفيق الإلهي".
واعتبر خدمة الناس والإحسان إليهم، والتقوى والإخلاص من العوامل الرئيسية لتحقيق التوفيق، قائلاً: "يجب على الزوّار الحذر من وساوس الشيطان مثل التظاهر، خاصة في أداء المناسك مثل التلبية والطواف؛ لأن أي عمل يأخذ لونًا غير اللون الإلهي سيصبح بلا أثر".
كما اعتبر رئيس بعثة الحجاج الإيرانيين أن "الذنب هو أكبر عائق أمام تحقيق التوفيق"، مشيراً إلى أنه "أحيانًا سهرة لاطائل منها تسبب الحرمان من صلاة الفجر، بينما الأنس بالقرآن يمكن أن يكون سببًا للتوفيق في صلاة الليل".
وذكر حجة الإسلام والمسلمين نواب أن "الحاجة الثانية للمؤمن هي وجود واعظ باطني"، وقال: "هذا الواعظ هو العقل والتفكير الذي يُعرف بالحجة الباطنية الإلهية".
ونقل قصة عن ربيعة بن كعب الأسلمي، صحابي النبي الأكرم (ص)، مؤكدًا على أهمية التفكير في الخيارات الأبدية، وطلب من الزوار أن يجعلوا مرافقة النبي (ص) في الجنة مثل ربيعة والاستفادة من شفاعته أسمى أمنياتهم في هذه الرحلة الروحية.
وصرّح ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة أن "السمة الثالثة للمؤمن هي روح قبول النصيحة"، وأشار إلى سيرة الإمام الخميني (ره) وقال: "لقد تعامل بتواضع مع نصيحة تلميذة على الرغم من مكانته العلمية والقيادية الرفيعة".
وفي جزء آخر من حديثه، طلب من الزوار الاستفادة من الفرصة الروحية لوجودهم في المدينة المنورة ومكة المكرمة لتعميق العلاقة مع العائلة.
وأشار رئيس بعثة الحجاج الإيرانيين إلى رسالة الإمام علي (ع) التاريخية إلى الإمام الحسن (ع) خلال معركة صفين، مقترحاً أن يكتب الزوار رسالة لأبنائهم ويسجلوا فيها تجاربهم الروحية وتوصياتهم الأخلاقية، وبعد أداء الطواف والصلاة النيابية، يقدموا هذه الذكرى الروحية لأحبائهم.
وفي ختام هذا الحفل، رفع ممثل الولي الفقيه في شؤون الحج والزيارة يديه في الدعاء لعزة ورفعة مقام قائد الثورة الاسلامية الايرانية(مدّ ظله العالي) والأمة الإسلامية، وسلامة الزوار، والتعجيل في فرج صاحب العصر والزمان (عج).
تجدر الإشارة إلى أن هذا الحفل استمر بقراءة المديحة بصوت الرادود الايراني "الحاج حسن شالبافان"، وقد ردّد الحجاج الإيرانيون دعاء كميل الروحاني في فندق "منازل الصافي" بالمدينة المنورة، وبجوار المسجد النبوي الشريف ومقبرة أئمة البقيع (ع).