
وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في إیران "سيد رضا صالحي أميري" في اجتماع مجموعة العمل المتخصصة لإنشاء "متحف شهداء مدرسة ميناب" على ضرورة إنشاء متحف يتجاوز الأنماط التقليدية للمعارض، وقال: "تم التخطيط للعديد من السيناريوهات المتخصصة لإنشاء وتصميم هذا المتحف في مجمّع قصر سعد أباد الثقافي والتاريخي، ويجب تصميم جميع أبعاده بناءً على رؤية متخصصة وعلمية".
وأشار إلى أن "هذا المتحف يجب أن يصبح وجهة مؤثرة لزيارة واسعة النطاق للطلاب والمعلمين والعائلات"، وأضاف: "يجب أن يتم جزء من سرد هذا المتحف من قبل معلمي وطلاب مدرسة ميناب للحفاظ على الأصالة الإنسانية والعاطفية لسرد الحادثة، وليواجه الجمهور حقيقة هذه الكارثة من منظور واقعي وملموس".
واعتبر وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في ايران الهدف الرئيسي لهذا المشروع هو تحويل حادثة ميناب إلى "خطاب عالمي"، مصرحاً: "يجب أن يعرف العالم ولا ينسى أبدًا أن أمريكا، مع علمها الكامل بالطبيعة المدنية لهذا المكان، استهدفت مدرسة مليئة بالطلاب بهجمات متعددة؛ وهو عمل لا يمكن تبريره في أي مكان في العالم وفي أي إطار إنساني أو أخلاقي أو قانوني".
وأشار صالحي أميري إلى الأبعاد التاريخية والإنسانية لهذا الحادث، وقال: "هذه الجريمة تقع ضمن الذاكرة التاريخية للعنف المنظم ضد البشر، ويجب أن يعتبرها الرأي العام العالمي واحدة من أشد الأمثلة مرارة على الجرائم ضد الأطفال في العصر الحديث".
وأعرب عن رأيه: "في تصميم محتوى المتحف، يجب أن تكون مفاهيم مثل "الشهيد"، "الطفل"، "المدرسة"، "الأم" و "الفتيات الشهيدات" حاضرة بشكل جاد وفني ومؤثر، ليواجه الجمهور تجربة إنسانية وتربوية عميقة".
كما أشار وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية إلى الجمهور المستهدف لهذا المتحف، وقال: "الجمهور الرئيسي لهذا المجمع هم الطلاب وعائلاتهم والنظام التعليمي في البلاد؛ وهي قدرة اجتماعية تشمل أكثر من نصف سكان إيران ويمكن أن توفر أرضية لتشكيل تيار ثقافي دائم".
وأضاف: "يجب تصميم جميع المنتجات والمواد والأعمال والروايات في هذا المتحف حول محور الطفل والطالب، وفي ثلاثة مجالات: "التصميم المكاني"، "المقتنيات والمواد المتحفية"، و "السرد"، يجب أن تتمتع بالتماسك المفاهيمي والدقة العلمية واللغة المناسبة لجيل الأطفال والمراهقين".
وأشار صالحي أميري إلى أن "سرد هذا الحادث يجب أن يقدم بلغة أمومية وإنسانية وتربوية ومبنية على خطاب عالمي، ويجب على المعلمين، بصفتهم الرواة الرئيسيين، نقل هذه الرسالة بلغة مفهومة للأطفال والطلاب؛ لأن متحف أطفال شهداء ميناب يجب أن يصبح تيارًا ثقافيًا عالميًا ومؤثرًا ودائمًا؛ تيارًا يتشكل بسرعة ودقة وتخصص ودعم علمي.
جدير ذكره انه في الساعات الأولى من العدوان الأمريكي والصهيوني على إيران يوم 28 شباط/فبراير، استُهدفت مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب ثلاث مرات، على فترات متباعدة، بصواريخ من قبل العدو الأمريكي الصهيوني، مسجلةً بذلك جريمة حرب أخرى غير مبررة ومتعمدة في عصر الأسلحة فائقة الذكاء والمتطورة التي يستخدمها مجرمو العالم.
في هذه الكارثة الإنسانية ، استشهد 168 تلميذاً وتلميذةً، بالإضافة إلى عدد من المعلمات والموظفات في المدرسة وأولياء أمور التلامذة.
تقع مدينة ميناب، البالغ عدد سكانها نحو 300 ألف نسمة، على بُعد 90 كيلومترًا شرق بندر عباس مركز محافظة هرمزجان جنوب ايران.
4351244