ایکنا

IQNA

منشد ديني إيراني في حوار لـ"إکنا":

موقف "العفاسي" بشأن الاعتداء على إیران وصمة عار ستبقى معه لسنوات

11:03 - May 19, 2026
رمز الخبر: 3504760
طهران ـ إکنا: انتقد الملحن والمنشد الديني الايراني "حسن خانجي" موقف القارئ الكويتي "مشاري العفاسي" الأخير بشأن الاعتداء على إیران، قائلاً: "لا ينبغي لمن كان يتلوا آيات القرآن لنصرة المظلومين لسنوات أن يتخذ موقفاً يخالف ضمير المسلمين في منعطفات تاريخية. كان أقل ما يمكن لهذا الشخص فعله هو الصمت، وهو صمتٌ لو التزمه لما أدّى به إلى هذا السقوط."

أشار إلى ذلك، "حسن خانجي"، الملحن والباحث والمنشد الديني الایراني، في معرض حديثه عن مواقف القارئ الكويتي مشاري العفاسي في حديث لوكالة "إكنا" للأنباء القرآنية الدولية، قائلاً: "أحيانًا يجد المرء نفسه في موقف لا يدرك فيه خطأه، فيسلك طريقاً خاطئاً دون قصد".

وأضاف: "بعد نشر مقطع مشاري العفاسي، شاهدته شخصياً وقرأت ردود فعل المستخدمين؛ وأقول إن ما يقرب من 95 بالمائة من الرسائل المنشورة على صفحات هذا الشخص الشخصية أو صفحات أخرى في الفضاء الإلكتروني أشارت إلى مقاطعة الجمهور واحتجاجه على مواقفه، ولم تقتصر هذه الردود على بلد واحد، بل انعكست في الفضاء الإلكتروني لبلدان مختلفة".

وأردف مبيناً: "لقد تساءل كثيرون عن سبب عدم تحرك شخص يدّعي مراقبة شؤون العالم الإسلامي خلال العامين اللذين تعرض فيهما سكان غزة وفلسطين ولبنان للقصف، بينما تقف إيران اليوم ضد تيار ملطخة يداه بدماء الأطفال والأبرياء، فإن دعم هذا القارئ الكويتي لقتلة الأطفال العزل لا يترك له مجالا للدفاع عن نفسه".

إجراء أدى إلى تراجع الجمهور

وأضاف المنشد والملحن الايراني: "عندما يتخذ شخص مثل هذا الموقف، فمن الطبيعي أن يبتعد عنه جمهوره. هذا الشخص كان لديه سابقاً قضايا مشابهة، وحتى أن أعماله حُذفت من التلفزيون الوطني لفترة، ولكن لاحقاً أعيدت بعض أعماله، وهو ما لم يكن تصرفاً صحيحاً في رأيي".

وعن تداعيات مواقف هذا القارئ الكويتي الأخيرة، قال: "لقد عمل لسنوات، لكن موقفاً خاطئاً واحداً تسبب في خسارته لجزء كبير من جمهوره. لو كان لديه مستشارون واعون، لكانوا نصحوه على الأقل بالصمت حتى لا يتعرض لمثل هذا الضرر الجسيم. هذا الخطأ هو وصمة عار ستبقى معه لسنوات وستظل في أذهان الجمهور".

كيف يجب أن يكون سلوك القارئ في اللحظات الحاسمة

وتابع خانجي: "من شخص أمضى سنوات مع القرآن وتلا آيات نصرة المظلوم، يُتوقع منه أن يتصرف في اللحظات الحساسة وفقاً لتلك التعاليم. في البداية، اعتقدت أن هذا الفيديو من صنع الذكاء الاصطناعي، ولكن عندما زرت صفحته الرسمية، رأيت أنه هو من نشره شخصياً".

وأشار خانجي إلى الوضع في المنطقة، قائلاً: "في قضية الحرب الأخيرة، وبصرف النظر عن أولئك الذين لديهم مصالح خاصة، وقف الرأي العام في المنطقة إلى جانب إيران. من ناحية أخرى، فإن وضع حكام دول الخليج الفارسي واضح؛ ففي هذه الدول، حتى لمجرد تعليق بسيط على شبكات التواصل الاجتماعي يتعارض مع آرائهم، تصدر أحكام قاسية.

علاقة القارئ الكويتي الوثيقة بالحكام

وتابع: هذا القارئ الكويتي له علاقة وثيقة بحكام بعض دول الخليج الفارسي، وقد تلقى دعماً كبيراً. من ناحية أخرى، لا تملك هذه الدول شخصيات بارزة في مجال تلاوة القرآن، وهذا ما جعل هذا الشخص يبرز بشكل مبالغ فيه، ولاحقاً، ومع اتجاهه إلى الإنشاد الديني، وجد جمهوراً أكبر في الدول الإسلامية وحتى في إيران.

وأكد الملحن والمنشد الديني: "لو أن هذا الشخص نظر إلى القضية بإنصاف قليل، لأدرك أنه حتى بغض النظر عن قضية الظلم، فإن لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها ضد العدوان. وقد استهدفت إيران فقط المراكز العسكرية الأمريكية التي كانت مصدر الهجمات ضد بلادنا. من الطبيعي أنه عندما تضع دولة أراضيها تحت تصرف أمريكا، يجب أن تتحمل عواقب ذلك".

وأكد خانجي: "لو كان هذا القارئ الكويتي بعيد النظر قليلاً، لكان على الأقل صمت ولم يتخذ موقفاً يكلفه هذا الثمن الباهظ. معظم كبار العلماء في الدول الأخرى، على الرغم من أنهم كانوا يؤيدون في قرارة أنفسهم مواجهة الكيان الصهيوني، إلا أنهم التزموا الصمت بسبب الظروف السياسية السائدة في بلادهم، لأنهم اعتبروا الطرف الآخر جبهة ظلم وعداء للإسلام".

وقال خانجي: لا نقول إن هذا القارئ كان يجب أن يتخذ موقفاً متوافقاً تماماً مع إيران، لكننا كنا نتوقع منه على الأقل أن يكون منصفاً.لو أن هذا القارئ الكويتي نظر إلى الأمور من حوله بعين مفتوحة، لأدرك أن أمريكا لا تولي أي قيمة لسيادة دول الخليج الفارسي؛ لدرجة أنه خلال الحرب، عندما طلبت إحدى دول المنطقة من أمريكا عدم شن هجوم من أراضيها، رد الرئيس الأمريكي بلهجة مهينة.

وأشار إلى وجود القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة قائلاً: "الأحداث الأخيرة أظهرت أن هذه القواعد ليست فقط لا تضمن أمن الدول المضيفة، بل إنها لا تستطيع حتى الدفاع عن نفسها. وشعوب المنطقة أيضاً غير راضية عن وجود القوات الأجنبية في أراضيها."

المكانة الرفيعة للقائد الشهيد بين الشعوب الحرة

وأشار هذا المنشد الديني إلى مكانة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، القائد الشهيد للثورة الإسلامية، بين شعوب المنطقة، قائلاً: "إن المحبة التي يكنها شعوب العراق والبحرين ولبنان ودول أخرى للقائد، أحياناً تكون أقوى من داخل إيران. كيف يتوقع بعض الأفراد، ومنهم هذا القارئ الكويتي، أن يتم تجاهل سيادة دولة مستقلة ولا يكون هناك رد فعل؟"

وأكد هذا المبتهل الإيراني على مكانة إيران في الرأي العام للشعوب، قائلاً: "اليوم، شعبية إيران بين شعوب العالم الحرة لا يمكن إنكارها. يكفي أن تشاهد ردود فعل شعوب الدول المختلفة في الفضاء الافتراضي لترى النظرة الإيجابية تجاه إيران. دعاء المظلومين في العالم خلف القوات المسلحة الإيرانية، والشعب يعتبر المشاركة في التجمعات الداعمة نوعاً من الواجب والفريضة."

وفي الختام، تحدث عن احتمال إنتاج عمل ردّاً على هذا الحدث، قائلاً: "إن إنتاج أعمال فاخرة يتطلب وقتاً ولا يمكن التصرف بعجلة. لقد بدأت بالفعل التحضيرات للعمل، لكنني أعتقد أن هذا الشخص ليس مهماً لدرجة أن يتم التركيز عليه بالكامل. في هذه الفترة، أظهر الفنانون والناشطون في الفضاء الافتراضي، خاصة في الدول العربية، ردود فعل مختلفة تتراوح بين النقد والسخرية تجاه هذا الموضوع. إذا أنتجت عملاً، فلن أذكر اسمه؛ لأن المهم هو أداء الواجب الصحيح في اللحظة المناسبة حتى لا يشعر الإنسان بالخجل من ضميره وحكم التاريخ لاحقاً."

هذا ويذكر أنه استغلّ القارئ الكويتي "مشاري راشد العفاسي" شهرته في العالم الإسلامي والفضاء الافتراضي وأصبح أداة للأنظمة الحاكمة في بعض الدول العربية، وكان قد طلب من "دونالد ترامب" أن يفتح أبواب الجحيم على إيران، كما بثّ أنشودة تتضمن الإساءة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ودعم العدوان الأمريكي ـ الصهيوني على إيران، ومدح حكام بعض الدول العربية.

4351744

captcha