
وتنظم الملتقى شعبة فاطمة بنت أسد للدراسات القرآنية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة تحت شعار (الكوثر.. بالقرآن تُبنى السكينة)، وسط حضور نسوي من مختلف مناطق محافظة كربلاء المقدسة، في مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام).
وتضمنت الورشة التي قدمتها المعاونة العلمية للشعبة السيدة مريم الخفاجي، فقرة تفاعلية شملت عرضًا فيديويًّا توضيحيًّا، إلى جانب شرح مفصل لأهم المفاهيم المستقاة من القرآن الكريم والروايات الشريفة.
وقالت الخفاجي: إنّ الورشة تهدف إلى تعزيز الوعي المعرفي لدى المشاركات وربط المفاهيم القرآنية بالواقع التربوي والفكري.
وأضافت، أنّ اعتماد الأسلوب التفاعلي في طرح المضامين يسهم في إيصال الفكرة بصورة أعمق وأكثر تأثيرًا لدى الفتيات، ويعزز من تفاعل المشاركات مع الموضوعات المطروحة.
وبيّنت أنّ كتاب (لم لا) يفتح آفاقًا للتفكر في عدد من القضايا الإيمانية والسلوكية بأسلوب مبسط وهادف، يساعد على بناء وعي معرفي متوازن.
وأكدت الخفاجي أهمية استمرار إقامة مثل هذه الورش التي تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي، لما لها من دور في بناء وعي قرآني رصين لدى الشابات، وتعزيز حضور القيم القرآنية في الواقع الأسري والتربوي.
ملتقى الكوثر منصة لتحقيق وعي أسري مستند للقرآن
أكدت شعبة السيدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، أنَّ ملتقى الكوثر يمثل منصةً لتحقيق وعي أسري مستند للقرآن الكريم.
جاء ذلك خلال كلمتها في فعاليات انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى الكوثر، تحت شعار "الكوثر.. بالقرآن تُبنى السكينة"، الذي تنظمه الشعبة في مركز الصديقة الطاهرة (عليها السلام).
وقالت مسؤولة الشعبة السيدة فاطمة عباس الموسوي، إنَّ النسخة الثالثة من الملتقى جاءت بعد النجاح الذي تحقق في النسختين الأولى والثانية، وقد أُقيمت تيمنًا بزواج النورين، هذا الزواج المبارك الذي يُعدُّ من أعظم النماذج في الإسلام بعد زواج النبي (صلى الله عليه وآله) من السيدة خديجة (عليها السلام)، مشيرة إلى أن هذا النموذج يرسِّخ حقيقة أن اللبنة الأساسية في بناء الأسرة لا تصمد إلا إذا قامت على أسس متينة وقيم رصينة.
وأضافت، أن جميع العوائل تطمح إلى تزويج أبنائها وبناتها في بيئات صالحة، إلا أن الطموح وحده لا يكفي، بل لا بدَّ من العمل الجاد لتحقيق هذا الهدف عبر التهيئة الواعية والاستعداد الصحيح.
وبيَّنت، أن الابتعاد عن مفاهيم القرآن الكريم وتعاليم أهل البيت (عليهم السلام) أسهم في إضعاف بنية الأسرة، الأمر الذي يفرض علينا عدم الوقوف موقف المتفرج، بل المبادرة إلى بناء وعي حقيقي لدى الشابات، ومن هنا تبرز أهمية ملتقى الكوثر، كونه يسهم في توجيههن نحو التفكير الواعي والإيجابي، ومساعدتهن على مواجهة تحديات العصر بالاستناد إلى القيم الدينية الراسخة.
وأشارت الموسوي، إلى أنَّ الحياة الزوجية تقوم على فلسفة المودة والرحمة، مستشهدة بقوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، متسائلة: أين تكمن هذه المودة والرحمة في ظل تزايد حالات الطلاق؟، مؤكدة أن الملتقى يسعى للإجابة عن هذه التساؤلات من خلال تعزيز الوعي وتصحيح المفاهيم.
ويعمل الملتقى على تحصين الشابات من الأفكار الدخيلة التي تشوه مفهوم الأسرة، مستلهمًا من سيرة السيدة الزهراء (عليها السلام) كنموذج أعلى في إدارة الحياة الزوجية بالحكمة والصبر، وأن معرفة الحقوق والواجبات قبل الزواج تمثل أساسًا مهمًّا في بناء علاقة متوازنة، تحفظ كرامة الطرفين وتحدُّ من الخلافات الناتجة عن الجهل، وفقًا لمسؤولة الشعبة.
ويأتي الملتقى في إطار جهود العتبة العباسية المقدّسة لتعزيز الوعي الأسري لدى النساء المقبلات على الزواج، من خلال تقديم برامج توعوية تستند إلى مفاهيم القرآن الكريم وسيرة أهل البيت (عليهم السلام)، وتسعى إلى ترسيخ أسس الاختيار الواعي وبناء أسرة قائمة على المودة والرحمة، بما يسهم في مواجهة التحديات الاجتماعية وتعزيز الاستقرار الأسري.
المصدر: شبكة الكفيل العالمية