واستُهل المحفل بتلاوة آيات مباركة من الذكر الحكيم بصوت قارئ العتبة العلوية المقدسة، الخادم السيد محمد مصطفى الحسيني، أعقبتها قراءة زيارة أمين الله، وسط أجواء إيمانية امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر بتضحيات الشهداء.
التضحية والإيثار
وأكّد الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة، الخادم السيد عيسى الخرسان، في كلمته خلال المحفل، أن خُدّام العتبة المقدسة يشاطرون أُسر الشهداء أحزانهم وآلامهم من جوار أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، داعيًا للشهداء بالرحمة والرضوان ولأُسرهم بالصبر والسلوان.
وأشار الأمين العام إلى أن هذه المناسبة تتزامن مع حلول شهر محرّم الحرام، شهر الحزن على سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، مبيّنًا أن أُسر الشهداء اليوم تُجسّد أسمى معاني التضحية والإيثار من خلال ما قدّمته من فلذات أكبادها، لتسير على نهج أهل البيت (عليهم السلام) في الصبر والثبات والعطاء.
استضافة أُسر الشهداء
من جانبه، أوضح المعاون الإداري لرئيس قسم الإعلام، الخادم جعفر البديري، أن استضافة أُسر الشهداء جاءت بمبادرة كريمة من الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة، وضمن مذكّرات التفاهم الموقَّعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضاف أن البرنامج شمل أكثر من 100 أسرة تضمّ ما يزيد على 350 شخصًا، ويتضمن جولات دينية وزيارات للعتبات والمزارات المقدسة في النجف الأشرف والكوفة وكربلاء المقدسة والكاظمية وسامراء وبلد، فضلًا عن إقامة محفل تكريمي رسمي يليق بأُسر الشهداء وتضحياتهم.
رسالة وفاء
وبيّن البديري أن المحفل يهدف إلى مواساة هذه الأُسر والتخفيف من معاناتها، من خلال التعبير عن الامتنان لتضحيات أبنائها الذين قدّموا أرواحهم، مؤكدًا أن هذا التكريم يمثل رسالة وفاء وتقدير لمن بذلوا الغالي والنفيس في سبيل المبادئ والقيم التي يؤمنون بها.
يُشار إلى أن هذا التكريم يأتي ضمن برنامج إنساني يهدف إلى مواساة أُسر الشهداء ورعايتها، وتتبنّاه العتبة العلوية المقدسة، تجسيدًا لمبدأ التكافل الإنساني الذي يؤكّده نهج أمير المؤمنين (عليه السلام).